كاسيات .. كاسيات


قال الله ﴿ إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ (6) ﴾ فاطر .  اشتملت الآية على جانبين :
جانب نظري معرفي : ﴿ إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ ﴾ .
جانب عملي تطبيقي : ﴿ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ﴾ .
فوجب علينا إعلان عداوته وعدم طاعته لأنه : ﴿ إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ ﴾. 
 
فحذرنا الله: بعد ما امتن علينا باللباس الظاهري الحسي من اللباس و الرياش ،  و لباس التقوى الباطني من الخوف و المراقبة الذي لا يبلى . من فتنة الشيطان : بنزع اللباس و رؤية السوءات .
 
مقارنة ( لاستشعار الخطر)  بين طفل و طفلة في مناسبة ( عيد أو زواج ) :
الطفل : قد لبس ( ثوباً و شماغاً و عقالاً ، وجعل من تحت ذلك الثوب سروالاً قصيراً وآخر طويلاً و فانيلة كماها إلى نصف عضديه، وقد يلبس على الثوب بشتاً أو دقلة ).
الطفلة : عند البعض لبست ( فستاناً ارتفع إلى نصف ساقيها أو ركبتيها ، وعلق من كتفيها بخيطين دقيقين بعد أن ذهبت أكمامه ، ولم تلبس من تحته إلا ما يستر العورة المغلظة ).
 
 فماذا دها البعض حتى وصل بهم الحال إلى أن جعلوا بناتهم بلبس فاقد الاحتشام .
 والفتاة هنا ربما كان لها قدوة سيئة تتأسى بها قد تكون في محيطها تلبس هذا اللباس .
وهذه الطفلة الصغيرة ( كاسية عارية ) نتاج تقصير من أبويها في تربيتها و تعويدها اللباس المحتشم .
 
وأجمل بالمرأة ( أماً و زوجة و أختاً و بنتاً ) أن تتربى على الحياء ، بل إذا ذكرت المرأة ذكر الحياء ، فقد ارتبط الحياء بالمرأة ارتباطاً وثيقاً . كما وصف صلى الله عليه وسلم ، فعن أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِىَّ يَقُولُ[ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَشَدَّ حَيَاءً مِنَ الْعَذْرَاءِ فِى خِدْرِهَا ] ، وعن عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِي -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ قَالَ : [ الْحَيَاءُ لاَ يَأْتِى إِلاَّ بِخَيْرٍ ] ، وعن عِمْرَان أيضاً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم: [ الْحَيَاءُ خَيْرٌ كُلُّهُ]. قَالَ أَوْ قَالَ: [ الْحَيَاءُ كُلُّهُ خَيْرٌ] ، وعَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ سَمِعَ النَّبِي -صلى الله عليه وسلم- رَجُلاً يَعِظُ أَخَاهُ فِى الْحَيَاءِ فَقَالَ: [ الْحَيَاءُ مِنَ الإِيمَانِ ] .
والحياء زينة المرأة ، وأهم صفاتها ، ومتى ما تربت عليه؛ فإنه بإذن الله يمنعها ويكفها ويحجزها عن كثير من الشر و الفساد ، ومتى ما انسلخت من الحياء أو تركته فإنه يُفتح عليها باب الشر الذي لا يُسد .

 

ويبقى المرء ما استحيا بخيرٍ ..... ويبقى العود مابقي اللحاء .

 

و الكاسية العارية قد توعدها رسول الله صلى الله عليه و سلم بالنار ، فعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-[ صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا: قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ، وَ نِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مُمِيلاَتٌ مَائِلاَتٌ رُءُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ ، لاَ يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ وَلاَ يَجِدْنَ رِيحَهَا، وَ إِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا ] .قال الإمام النووي رحمه الله في شرح الحديث : مَعْنَى ( كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ ) :
1. كَاسِيَات مِنْ نِعْمَة اللَّه عَارِيَات مِنْ شُكْرهَا .
2. وَقِيلَ : مَعْنَاهُ تَسْتُر بَعْض بَدَنهَا ، وَ تَكْشِف بَعْضه إِظْهَارًا بِحَالِهَا وَنَحْوه. 
3. وَقِيلَ : مَعْنَاهُ تَلْبَس ثَوْبًا رَقِيقًا يَصِف لَوْن بَدَنهَا . 
 
وهذا والله هو مانراه في ألبسة بعض النساء و الفتيات والصغيرات اليوم هداهن الله ،
ويلبسون ثياباً ويطلبُ الجسمُ ستراً.... لا يستر الثوب جسماً من الحياء تعرى

 

فالحذر الحذر .. أن نجعل أمهاتنا و زوجاتنا و أخواتنا و بناتنا يعرضن أنفسهن لهذا الوعيد الشديد . 

فعلى الآباء أن يتقوا الله ويعملوا بقوله تعالى :﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (6) ﴾ التحريم . وبقوله سبحانه : ﴿ الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ (34) ﴾ النساء .

قال ابن كثير رحمه الله : يقول تعالى: { الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ } أي: الرجل قَيّم على المرأة ، أي هو رئيسها وكبيرها و الحاكم عليها ومؤدبها إذا اعوجَّت . وقال الشيخ السعدي رحمه الله : يخبر تعالى أن الرِّجَال { قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ } أي: قوامون عليهن بإلزامهن بحقوق الله تعالى ، من المحافظة على فرائضه و كفهن عن المفاسد ، و الرجال عليهم أن يلزموهن بذلك .
وقوله صلى الله عليه وسلم : [أَلَا كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ فَالْأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُ وَالْعَبْدُ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُ أَلَا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ] ، وقوله صلى الله عليه وسلم : [ ثلاثة قد حرم الله عليهم الجنة : مدمن الخمر و العاق و الديوث الذي يقر في أهله الخبث ] أخرجه أحمد في مسنده (9/ 272 برقم: 5372) وصححه الألباني في صحيح الجامع (1/ 585 برقم: 3052) ، وجاء في لسان العرب : ( الديوث ) : الذي لا يغار على أهله ، وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  : [ مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرُ مِنْ اللَّهِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ ] متفق عليه ، وقوله صلى الله عليه وسلم : [إِنَّ اللَّهَ يَغَارُ وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ يَغَارُ وَغَيْرَةُ اللَّهِ أَنْ يَأْتِىَ الْمُؤْمِنُ مَا حَرَّمَ عَلَيْهِ ] متفق عليه .
 
فأين غيرتك ؟ يامؤمن عندما تعلم أن من ولاك الله أمرها من نسائك و بناتك قد حضرت إلى مناسبة ( زواج ) كاسية عارية قد بدا أكثر جسدها ، و لايغطي الثوب إلا بعض بدنها ، فعلينا نحن الآباء دور عظيم في زرع قيمة الستر والحشمة في نفوس أزواجنا و بناتنا ، وتعاهد هذا الأمر عند حضورهن المناسبات.

 

وعلى الأمهات أن يتقين الله ويعملن بقوله تعالى :﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (6) ﴾ التحريم ؛ فالخطاب يشمل الأمهات كما شمل الآباء ، فعليك أن تستشعري دورك العظيم في تربية أبنائك وخاصةً البنات ، فأنت الأم و المدرسة .
 
فحضْن الأمّ مدرسة تسامتْ ** بتربيةِ البنين أو البنات
وأخلاقُ الوليدِ تقاس حسناً ** بأخلاق النساءِ الوالداتِ
وليـس ربيبُ عاليـةِ المزايا ** كمثل ربيب سافلة الصفات

 

وقال أحمد شوقي :
الأمُّ مدرسةٌ إِذا أعدَدْتَها ... أعددْتَ شعباً طيبَ الأعراقِ 
الأمُّ روضٌ إِن تعهَدَه الحيا ... بالرِّيِّ أورقَ أيما إِيراقِ 
الأمُّ أستاذُ الأساتذةِ الألى ... شغلتْ مآثرهم مدى الآفاقِ

 

والنبي صلى الله عليه وسلم ، يحملك أيتها الأم المباركة شطراً من المسؤولية تجاه بيتك و أبنائك ، قال عليه الصلاة والسلام :[ وَ الْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ زَوْجِهَا وَ وَلَدِهِ ؛ فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ]

 

و مسؤوليتك يمكن أن تنحصر في هذا الموضوع فيما يلي :

 

• أن تكوني قدوة حسنة تُأتسى ، ومثالاً أعلى يُحتذى ، في لباسك و زينتك ، ممن يراك من بناتك و أخواتك القريبات ، وغيرهن من نساء مجتمعك البعيدات ، وأن تجتنبي الألبسة الكاسية العارية ، لله ، و خوفاً من ناره .

• أن تتواصي أنت وزوجك ( بالحق وبالصبر ) عند شراء ملابسك و ملابس بناتكم ، وأن تحرصوا على أن تكون محتشمةً سابغةً ، وذلك لا ينافي جمالها و بهاءها و حسنها و روعتها . ولو جهدتم وتعبتم ، فإن ذلك من الصبر على طاعة الله ، والصبرعن معصيته جلّ شأنه . والصبر مثل اسمه مر مذاقته لكن عواقبه أشهى من العسل. 
 
وعلى من كان يبيع هذه الملابس من تجار المسلمين أن يتقوا الله ؛ ولا يعميهم حب المال عن النظر في عاقبة شيوع هذه الملابس في المجتمع ؛ وليتذكروا قول الرسول صلى الله عليه وسلم : [ من غشنا فليس منا ] صحيح مسلم (1/ 99 برقم: 164).  ومن باع هذه الملابس الكاسية العارية على المسلمين فقد غشهم وخانهم وترك النصيحة لهم . ثم ليحذروا أن ينطبق عليهم قوله تعالى : ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (19) ﴾ النور . قال الشيخ السعدي رحمه الله : { إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ } أي: الأمور الشنيعة المستقبحة المستعظمة، فيحبون أن تشتهر الفاحشة { فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } أي: موجع للقلب والبدن، وذلك لغشه لإخوانه المسلمين ، ومحبة الشر لهم، و جراءته على أعراضهم . 
 
والأدهى والأمر أن يروج لها ، ويعرضها في واجهات محله ومعرضه ليغري بها ، وفوق ذلك ، إذا سألته عن الملابس الكاسية السابغة ذوات الأكمام غير العارية ، قال لك : لا تتعب نفسك ولا تبحث السوق كله لا يبيع إلا هذه الأنواع ، و الموضة اليوم تطلبها ، ونحن نحضر ما تطلبه النساء المشتريات .

 

وقد سُئلت اللجنة الدائمة للإفتاء السؤال التالي :

 

السؤال: الرجاء من سماحتكم إفتاؤنا في حكم بيع البناطيل الضيقة النسائية بأنواعها، وما يسمى منها بالجنز، و الاسترتش ، إضافة إلى الأطقم التي تتكون من بناطيل و بلايز، إضافة إلى بيع الجزم النسائية ذات الكعب العالية ، إضافة إلى بيع صبغات الشعر بأنواعها و ألوانها المختلفة ، خصوصا ما يخص النساء، إضافة إلى بيع الملابس النسائية الشفافة ، أو ما يسمى بالشيفون ، إضافة إلى الفساتين النسائية ذات نصف كم ، و القصير منها ، و التنانير النسائية القصيرة .
 
الجواب: كل ما يستعمل على وجه محرم ، أو يغلب على الظن ذلك ؛ فإنه يحرم تصنيعه و استيراده ، و بيعه . و ترويجه بين المسلمين ، ومن ذلك ما وقع فيه كثير من نساء اليوم هداهن الله إلى الصواب: من لبس الملابس الشفافة ، و الضيقة و القصيرة ، ويجمع ذلك كله: إظهار المفاتن و الزينة ، وتحديد أعضاء المرأة أمام الرجال الأجانب ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: ( كل لباس يغلب على الظن أنه يستعان بلبسه على معصية ؛ فلا يجوز بيعه و خياطته لمن يستعين به على المعصية و الظلم ، ولهذا كره بيع الخبز و اللحم لمن يعلم أنه يشرب عليه الخمر ، و بيع الرياحين لمن يعلم أنه يستعين بها على الخمر و الفاحشة ، وكذلك كل مباح في الأصل علم أنه يستعان به على معصية ).
فالواجب على كل تاجر مسلم تقوى الله عز وجل، و النصح لإخوانه المسلمين ، فلا يصنع و لا يبيع إلا ما فيه خير ونفع لهم ، ويترك ما فيه شر وضرر عليهم ، وفي الحلال غنية عن الحرام ، { وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا } { وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ } وهذا النصح هو مقتضى الإيمان، قال الله تعالى:
{ وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ } وقال عليه الصلاة والسلام: « الدين النصيحة، قيل: لمن يا رسول الله؟ قال: "لله و لكتابه و لرسوله و لأئمة المسلمين وعامتهم » ، خرجه مسلم في صحيحه وقال جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه: « بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة و إيتاء الزكاة ، و النصح لكل مسلم » . متفق على صحته ومراد شيخ الإسلام رحمه الله بقوله فيما تقدم:.. ولهذا كره بيع الخبز و اللحم لمن يعلم أنه يشرب عليه الخمر.. إلخ كراهة تحريم كما يعلم ذلك من فتاواه في مواضع أخرى.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
 
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو نائب الرئيس الرئيس
بكرأبو زيد صالح الفوزان عبد العزيز آل الشيخ عبد العزيز بن باز
 
فواعجباً لتجار المسلمين يعصون الله الرزاق الذي بيده أرزاقهم وبركة تجارتهم ويطيعون ويتبعون ويقلدون دور الموضة وبيوت الأزياء الغربية ، التي لا تؤمن بقيمنا و منهم من قصد إفساد ملابس نسائنا .

وأقول : هل كنا هكذا قبل سنوات ؟ وهل كانت ملابس نسائنا كما هي عليه اليوم ؟ بالطبع أنّ الجواب : لا . وبإمكاننا أن نعود إلى ما كنا عليه محافظين على ثوابتنا راسخين على مبادئنا وقيمنا ثابتين على ديننا ، بالتعاون منا جميعاً آباء و أمهات و تجاراً و نتواصى بالحق و نتواصى بالصبر الذي فيه النجاة من الخسران ، قال الله : ﴿ وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3) ﴾ العصر . حتى تكون نساؤنا وفتياتنا كاسيات . . كاسيات ، محافظات على حيائهن وحشمتهن وطهرهن .

 
اللهم احفظ علينا ديننا ، وثبتنا عليه حتى نلقاك ، اللهم احفظ نساءنا من التبرج والسفور واسترهن بسترك الجميل الذي لاينكشف اللهم وفق تجار المسلمين للنصح لإخوانهم وسلامة مجتمعاتهم ، والبركة في أرزاقهم ،اللهم من أرادنا وأراد الإسلام والمسلمين بخيرٍ فوفقه اللهم لكل خيرٍ ، ومن أرادنا وأراد الإسلام والمسلمين بشر , فاجعل كيده في نحره واجعل تدميره في تدبيره ،يارب العالمين .