كيف نخاطب أطفالنا ؟


الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و بعد :
 
"فإن التخاطب المبكر مع الطفل ، وأسلوب هذا التخاطب ، هو الأساس الأول في إعداد الطفل وتنشئته التنشئة الصالحة ,و يعتبر كذلك أولى الخطوات نحو العمل على توجيه نموه توجيهاً سليماً ، ووقايته من المشكلات ، والاضطرابات التي يمكن أن تحدث إذا ما أهملنا هذه الجوانب. واللغة اللفظية هي الوسيلة الأساسية للاتصال ، إلا أنها ليست الوحيدة ، ذلك أن أسلوب نطقنا وطريقة كلامنا ، والنغمة المصاحبة لكل ما نقول ، كلها متغيرات تؤثر في اتصالنا وعلاقتنا مع الآخرين."( التخاطب المبكر مع الطفل / خالد المدني. بتصرف )
 
و للخطاب و التخاطب ضوابط مهمة ينبغي على كل مربٍ أن يلم بها , فمن ذلك :
 
  • أولاً : مخاطبة الطفل على قدر عقله :
 
فالطفل كأي كائن حي له حدود لا يستطيع تجاوزها , فعقله و فكره ما زال في ريعان النمو و التوسع و هو معرض لعدم الفهم بسبب عدم اكتمال نضجه .
 
و قد نبه السلف إلى هذه القضية ، واتفقت كلمتهم على وجوب تحديث الناس بما يفهمون، فقد عقد الإمام البخاري في كتاب العلم من صحيحه باباً قال فيه: "باب: من ترك بعض الاختيار مخافة أن يقصر فهم بعض الناس عنه، فيقعوا في أشد منه" 
ثم ساق سنده إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يا عائشة! لولا قومك حديثٌ عهدهم – قال ابن الزبير: بكفر – لنقضت الكعبة، فجعلت لها بابين: باب يدخل الناس، وباب يخرجون). 
ثم عقد باباً آخر قال فيه: "باب: من خص بالعلم قوماً دون قوم، كراهية أن لا يفهموا , وقال علي: حدثوا الناس بما يعرفون، أتحبون أن يكذب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم". 
وقال الإمام مسلم في مقدمة صحيحه: "باب النهي عن الحديث بكل ما سمع" 
ثم ساق سنده إلى عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: "ما أنت بمحدث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم إلا كانت لبعضهم فتنة". وساق سنده إلى عبد الرحمن بن مهدي قال: "لا يكون الرجل إماماً يقتدى به حتى يمسك عن بعض ما سمع". 
وقال الإمام ابن كثير في تفسير قوله تعالى: {فذكر إن نفعت الذكرى}: "أي حيث تنفع التذكرة، ومن هاهنا يؤخذ الأدب في نشر العلم، فلا يضعه عند غير أهله، كما قال علي رضي الله عنه: ما أنت بمحدث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم إلا كانت فتنة لبعضهم؛ وقال: حدثوا الناس بما يعرفون، أتحبون أن يكذب الله ورسوله".
 
    و مخاطبة أطفالنا بحدود إمكانياتهم , و مستواهم العقلي , و عدم تكليفهم ما يغلبهم , جانب عملي تطبيقي لحديث ( خاطبوا الناس على قدر عقولهم ) وهذا المبدأ من أهم المبادئ في التربية الإسلامية , و يعد من أحدث المبادئ في التربية الحديثة . 
 
و ينبغي أن يكتب هذا الأثر بقلم من النور على باب كل مدرسة و كل معهد , فلا يخاطب الأطفال بلغة لا يفهمونها , و لا يخاطب الكبار بلغة الصغار , و هذا ما أشار إليه الغزالي بقوله : ( أن يقتصر المعلم بالمتعلم على قدر فهمه , فلا يقلي إليه ما لا يبلغه عقله فينفره ...) " ( تربية الأطفال في رحاب الإسلام . محمد الناصر / خولة درويش )
"ويعتقد جان بياجيه، العالم اللغوي الشهير، أن الطفل لا يستطيع قبل سن السابعة أن يفكر بحيث يرى العلاقات التي يراها الكبار بين الأشياء . "( اللغة وخصائصها الفكرية والنفسية / د. زياد الحكيم ) .
 
و أضرب لذلك مثلاً فبالمثال يتبين الحال :
 
فعندما نريد غرس الإيمان بالله في نفس الطفل فينبغي أن نغرسه عن طريق مخاطبته بنعم الله علينا و فضله ,و نركز على معاني الحب و الرجاء و مظاهر رحمة الله الواسعة ؛ حتى ينشأ على محبة خالقه جل و علا , "بلغة رقيقة و أسلوب رفيق من غير إسراف في عرض الفكرة و لا غلو فيها و إنما بطريقة محببة تناسب الطفولة و تتمشى معها ".
هذا هو الخطاب الأمثل في مثل هذه المرحلة العمرية, أما إذا خاطبنا الطفل بلغة التخويف و الترويع كالتركيز على عذاب النار و عذاب القبر؛ فإن ذلك قد يؤدي إلى نتيجة عكسية و تأثير سلبي . 
يقول محمد قطب في كتابه منهج التربية الإسلامية ) و لا ينبغي للمربي أن يتكئ على حظ الخوف حتى يرعب الطفل بغير موجب بكثرة الحديث عن غضب الله و عذابه ,و النار و بشاعتها ....إنما ينبغي أن نبدأ بالترغيب لا الترهيب حتى يتعلق قلب الطفل بالله من خيط الرجاء أولاً فهو أحوج في صغره إلى الحب ) ( ج 2 / 164).
و أختم بهذه القصة , فقد أخرج الحاكم و البيهقي عن سهل بن سعد رضى الله عنه : أن فتى من الأنصار دخلته خشية الله , فكان يبكي عند ذكر النار , حتى حبسه ذلك في البيت , فذُكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءه في البيت , فلما دخل عليه اعتنقه النبي , و خر ميتاً فقال النبي صلى الله عليه وسلم جهزوا صاحبكم فان الفَرق – أي الخوف – فَلَذَ كبده -أي قطع - ).
 
 
  • ثانياً:- خطابُنا لأطفالنا ينبغي أن يكون بأسلوب يبني فيه الثقة، ويرفع روحه المعنوية:
كأن يُنادَى باسمه، بل بأحسن أسمائه، أو بكنيته، أو بوصف حسنٍ فيه. وقد كان رسول اللَّه صلي الله عليه وسلم قدوةً في ذلك؛ فتارة ينادي الصبي بما يتناسب مع صغره، فيقول: "يا غلام، إني أعلمك كلمات". و"يا غلام سم اللَّه، وكُلْ بيمينك". و"يا غلام أتأذن لي أن أعطي الأشياخ؟" وهكذا.
وتارة يناديه بقوله: "يا بنيَّ". كما قال لأنس لمَّا نزلت آية الحجاب: "وراءك يا بني". و قال صلي الله عليه وسلم عن أبناء جعفر ابن عمه أبي طالب رضي الله عنهم: "ادعوا لي بني أخي". و سأل أمهم عن صحتهم فقال: "ما لي أرى أجسام بني أخي ضارعة تصيبهم الحاجة؟". 
وتارةً أخرى يناديهم صلى الله عليه وسلم بالكُنية، فالكنية تكريم وتعظيم.
أكنيه حين أناديه لأكرمه.... ولا ألقبه و السوءة اللقب

 

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللّهِ أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقاً. وَكَانَ لِي أَخٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو عُمَيْرٍ. قَالَ: أَحْسِبُهُ قَالَ: كَانَ فَطِيماً. قَالَ: فَكَانَ إِذَا جَاءَ رَسُولُ اللّهِ فَرَآهُ قَالَ: «أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟» قَالَ: فَكَانَ يَلْعَبُ بِهِ ))[رواه مسلم]. 

 
وعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ كَنَّانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَقْلَةٍ كُنْتُ أَجْتَنِيهَا ( رواه الترمذي) قال في النهاية: أي كناه أبا حمزة ، و قال الأزهري: البقلة التي جناها أنس كان في طعمها لذع فسميت حمزة لفعلها. يقال: رمانة حامزة أي فيها حموضة .أ.هـ
وقد كان أصحاب النبي صلي الله عليه وسلم ينادون مَن وُلِد في الإسلام من أب مسلم بقولهم: يا ابن أخي، فقد مدح المسيب البراء بن عازب بصحبة النبي صلي الله عليه وسلم وبيعته فقال له: "يا ابن أخي، إنك لا تدري ما أحدثنا بعده".
وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه يقول للشاب الذي سأله عن أبي جهل: يا ابن أخي، وما تصنع به؟ وكان يريد أن يقتله في غزوة بدر، وقد كان.
 
  • ثالثاً: -خطابُنا لأطفالنا ينبغي أن يكون خطاب حب و رحمة:
 
أنّ نُطاعَ طاعة محبةٍ, خيرٌ من أن نُطاعَ طاعةَ خوف !
ينبغي أن يكون خطابُنا خطاب حب ورحمة على ما كانت عليه سيرةُ المصطفى صلى الله عليه وسلم في رعاية الأطفال ، فلم يكن أحدٌ أرحمَ بالأطفال منه،إذ كان يحنو عليهم، ويحبهم و يحضُّ على محبتهم، ويُسلّم عليهم ،ويُقبّلهم ،ويمسحُ على رؤوسهم وعلى خدودهم، عن جابر بن سمرة رضي الله عنهما قال : (( صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صَلاَةَ الأُولَى ثُمَّ خَرَجَ إِلَى أَهْلِهِ وَخَرَجْتُ مَعَهُ. فَاسْتَقْبَلَهُ وِلْدَانٌ فَجَعَلَ يَمْسَحُ خَدَّيْ أَحَدِهِمْ وَاحِداً وَاحِداً. قَالَ: وَأَمَّا أَنَا فَمَسَحَ خَدِّي. قَالَ : فَوَجَدْتُ لِيَدِهِ بَرْداً أَوْ رِيحاً كَأَنَّمَا أَخْرَجَهَا مِنْ جُؤْنَةِ عَطَّارٍ )) رواه مسلم. ( وجونة تعني السلة الصغيرة ) ," ومن أسف فإنّ كثيراً من الآباء لا يلمسون خدود أبنائهم إلاّ حين الصفع ! وماذا نملك لهم إذا نُزعت من قلوبهم الرحمة ؟! "
وعَنِ أَبَي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَبَّلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ وَعِنْدَهُ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ جَالِسًا فَقَالَ الْأَقْرَعُ إِنَّ لِي عَشَرَةً مِنْ الْوَلَدِ مَا قَبَّلْتُ مِنْهُمْ أَحَدًا فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ مَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرْحَمُ-البخاري
َو عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه مَسَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسِي وَدَعَا لِي بِالْحِكْمَةِ.[مسند أحمد (1/ 214) وقال محققه : إسناده صحيح على شرط البخاري].
وعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ أَبِيهِ رضي الله عنه قَالَ مَسَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَأْسِي.[مسند أحمد (3/ 436) قال محققه: إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه فلم يرو له إلا البخاري في " الأدب المفرد " وأصحاب السنن].
وعن رَافِعِ بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ رضي الله عنه قَالَ كُنْتُ وَأَنَا غُلَامٌ أَرْمِي نَخْلَنَا أَوْ قَالَ نَخْلَ الْأَنْصَارِ فَأُتِيَ بِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا غُلَامُ وَقَالَ ابْنُ كَاسِبٍ فَقَالَ يَا بُنَيَّ لِمَ تَرْمِي النَّخْلَ قَالَ قُلْتُ آكُلُ قَالَ فَلَا تَرْم النَّخْلَ وَكُلْ مِمَّا يَسْقُطُ فِي أَسَافِلِهَا قَالَ ثُمَّ مَسَحَ رَأْسِي وَقَالَ اللَّهُمَّ أَشْبِعْ بَطْنَهُ).[رواه ابن ماجة،ضعفه الألباني انظر حديث رقم : 6210 في ضعيف الجامع].
وعَنْ زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِشَامٍ رضي الله عنه وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَهَبَتْ بِهِ أُمُّهُ زَيْنَبُ بِنْتُ حُمَيْدٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَايِعْهُ فَقَالَ هُوَ صَغِيرٌ فَمَسَحَ رَأْسَهُ وَدَعَا لَهُ(رواه البخاري )
ولما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم صوتَ الشاب "أبي محذورة " رضي الله عنه العذب الشجي, مسح على ناصيته, وعلّمه الأذان, وجعله مؤذِّن البيت الحرام ( القصة في مسند الإمام أحمد)
ولا يخفى ما " للمس الطّفل" من أثرٍ في التربية, لاسيّما إذا كان مُلازماً للدعاء, عن ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه قَالَ ضَمَّنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ الْكِتَابَ (رواه البخاري
قال ابن حجر في الفتح : قَوْله : ( ضَمَّنِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) زَادَ الْمُصَنِّف فِي فَضْل اِبْن عَبَّاس عَنْ مُسَدَّد عَنْ عَبْد الْوَارِث " إِلَى صَدْره " وَكَانَ اِبْن عَبَّاس إِذْ ذَاكَ غُلَامًا مُمَيِّزًا , فَيُسْتَفَاد مِنْهُ جَوَاز اِحْتِضَان الصَّبِيّ الْقَرِيب عَلَى سَبِيل الشَّفَقَة .
وعن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذني فيقعدني على فخذه ويقعد الحسن بن علي على فخذه الآخر ، ثم يضُمُّهما ثم يقول : " اللهم ارحمهما فإني أرحمهما " رواه البخاري
وعن أنس رضي الله عنه قال : سئل النبي صلى الله عليه وسلم : أي أهل بيتك أحب إليك ؟ قال : " الحسن والحسين " وكان يقول لفاطمة رضي الله عنها : " دعي ابني فيشمهما ويضمهما إليه " رواه الترمذي
 
  • رابعاً:- تجنب المواجهات الحادة و الابتعاد عن كثرة اللوم و العتاب :
و من الأهمية أن يعرف الوالدان كيف يتجاوبان برفق وحزم في آن واحد مع مشاعر الطفل، فلا مواجهة حادة بالكلام و اللوم و العتاب لأن كثرة الملامة تجر إلى الندامة والإسراف في التوبيخ يزيد من فعل القبيح المعيب وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم أبعد الناس عن ذلك .
يقول أنس خادم النبي صلى الله عليه وسلم: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحسن خُلقاً فأرسلني يوماً لحاجة، فقلت: لا والله لا أذهب، وفي نفسي أن أذهب لما أمرني به نبي الله صلى الله عليه وسلم. فخرجت حتى أمرّ على صبيان وهم يلعبون في السوق، فإذا رسول الله قد قبض بقفاي من ورائي.
قال: فنظرت إليه وهو يضحك، فقال: يا أُنيس أذهبت حيث أمرتك؟ قال قلت: نعم، أنا أذهب يا رسول الله).
قال أنس: (والله لقد خدمته تسع سنين ما علمته قال لشيء صنعته: لم فعلت كذا وكذا، أو لشيء تركته: هلا فعلت كذا وكذا)(رواه مسلم) .
و في رواية :فما أمرني بأمر فتوانيت عنه أو ضيعته فلامني ،فإن لامني أحد من أهل بيته قال : (دعوه فلو قدر أو قضي أن يكون كان )( مسند أحمد (3/ 231) برقم (13442) وصححه محققه.) .
وفي رواية لأحمد: (ما قال لي فيها أف)( رواه مسلم) .
وفي رواية أيضاً له: (والله ما سبني سبة قط، ولا قال لي أف)( رواه مسلم) .
يقول الغزالي رحمه الله : ( و لا تكثر القول عليه بالعتاب في كل حين ، فإنه يهون عليه سماع الملامة ، و ركوب القبائح ، و يسقط وقع الكلام من قلبه ،و ليكن الأب حافظاَ هيبة الكلام معه ، فلا يوبخه إلا أحياناَ ) ( إحياء علوم الدين ج 3 ) .
 
و الله أعلم ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد و على آله وصحبه أجمعين ،،،،،،،،،،