فاطمة بنت علاء الدين السمرقندي


جاء في أعلام النساء في عالمي العرب والإسلام" لرضا كحالة في ترجمة السيدة فاطمة بنت محمد بن أحمد السمرقندي؛ " عالمة فاضلة وفقيهة ومحدثة ذات خط جميل أخذت العلم عن جملة من الفقهاء، وأخذ عنها كثيرون وتصدرت التدريس وألفت مؤلفات عديدة في الفقه والحديث وعاصرت الملك العادل نور الدين الشهيد المتوفى سنة 569 هـ واستشارها في بعض أموره الداخلية وسألها بعض المسائل الفقهية أنعم عليها، وقال ابن العديم: حكى والدي: أنها كانت تنقل المذهب نقلا جيدا وكان زوجها الكاساني ربما يهم في الفتيا فترده إلى الصواب وتعرفه وجه الخطأ فيرجع إلى قولها، وقال: وكانت تفتي وكان زوجها يحترمها ويكرمها وكانت الفتوى أولا يخرج عليها خطها وخط أبيها، فلما تزوجت بالكاساني صاحب "البدائع" المتوفى بعدها، كانت الفتوى تخرج بخط الثلاثة.

وقال داود بن علي أحد فقهاء مدرسة الحلاوية بحلب: هي التي سنت الفطر في رمضان للفقهاء بالحلاوية فكان في يديها سواران فأخرجتهما وباعتهما وعملت بالثمن الفطور كل ليلة.

 

*هذه القصة تفيد أن الفقيهة فاطمة نظمت أوقاتها بين العبادة والمطالعة والحفظ والتدريس والتأليف، وهذا شيء هام يتمكن به طالب العلم من بلوغ مرغوباته العلمية جميعا.

*تحفز كل طالبة علم إلى ولوج ميادين العلوم والنبوغ فيها كافة.

 

*تبين أن التفوق العلمي يخول لصاحبه المركز الأعلى داخل الأسرة والمجتمع، فها هي ذي فاطمة بقوة علمها يستشيرها الملك العادل في بعض أموره الداخلية، ويحترمها زوجها ويكرمها.

 

*تدعو إلى توظيف القدرات المادية والملكات العقلية لدعم التنمية الشاملة في المجتمعات الإسلامية تحت ظل قيم الإسلام السمحة؛ ففقيهتنا الجليلة باعت سوارها وعملت بثمنه الفطور كل ليلة للفقهاء ببلدها.