سبب اعتقاد المسلمين بصحة القرآن الكريم


الذي يجعل المسلمين يقولون بأن القرآن الموجود بين أيديهم الآن هو نفسه كلام الله الذي كان بين أيدي الصحابة وأنه جمع بألفاظه التي هو عليها الآن: 

أولاً : أنه قد ثبت عندنا بالروايات الصحيحة المنقولة أن كثيراً من الصحابة كانوا يحفظونه بألفاظه التي هو عليها الآن.

ثانياً : ثبت عندنا بالروايات الصحيحة أن القرآن قد جمع في عصر النبي صلى الله عليه وسلم كتابة في أدوات مختلفة بسبب تتابع النزول .

ثالثاً : ثبت عندنا أن القرآن قد جمعه أبو بكر الصديق في عهده في مصحف واحد .

رابعاً : ثبت عندنا أن القرآن قد نسخه بألفاظه التي هو عليه الآن عثمان بن عفان نسخاً بعدد الأمصار وتم توزيعه على تلك الأمصار وأرسل مع كل مصحف قارئاً وأمرهم بالقراءة منه وعلى القارئ الذي أرسل معه ، وكذلك فعلوا .

وقد أثبتت البحوث والدراسات في تاريخ الكتب والمكتبات ذلك وعُثر على نسخ من المصحف العثماني في بعض مكتبات العالم ولم تختلف عما هو موجود بين أيدينا.

خامساً : وهو أقوى الأدلة أن القرآن قد نُقل إلينا بحروفه وألفاظه التي هو عليها الآن نقلاً متواتراً ينقله جيل عن جيل ، والنقل المتواتر لا يشترط فيه كما هو معلوم العدالة والضبط ، ومع ذلك فنقلة القرآن هم من الثقات 

العدول .

هذه بعض الخصائص التي تميز بها نقل القرآن ، ولم يتوفر في التوراة والإنجيل ولا حتى بعضها .

وأما مصحف فاطمة فهو من خرافات الشيعة ، وإذا كانوا صادقين فأين هو ذلك المصحف ، والقول بمصحف فاطمة يعني أن الشيعة يكذبون بالقرآن ، وهو ما ينفيه كثير منهم ولهذا يقول الموسوى في كتابه : (لله ثم للتاريخ -ص 63)

قلت: إذا كان الكتاب من إملاء رسول الله صلى الله عليه وآله وخط علي، فلم كتمه عن الأمة؟ والله تعالى قد أمر رسوله صلى الله عليه وآله أن يبلغ كل ما أنزل إليه قال الله تعالى: { يَأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ } [المائدة:67]. وبهذا تعلم أن مصحف فاطمة خرافة تتناقض مع بدهيات العقول ، ويلزم منها اتهام الرسول بكتم الرسالة وكفى به طعناً في الدين وإبطالاً له ، ولهذا ينكرها كثير من الشيعة أنفسهم .

هذه إيجاز في جواب سؤال تحتاج الإجابة المفصلة عليه إلى بحث مستقل

والله أعلم .

- الدكتور : محمد الزيلعي المحاضر بجامعة الطائف .