إلى شريكي في الإنسانية



لأن الله سوف يسألنا عنك؛ فاسمح لي أن أبلغك رسالة ربك..

ـ اعلم أن الله هو ربي وربك، وهو خالق السماوات والأرض، وخالق كل شيء..

ـ واعلم أن ربك وإلهك عظيمٌ ، وأنه رحمنٌ رحيمٌ، وأنه ملكٌ منزهٌ عن كل عيبٍ ونقصٍ، وأنه سلامٌ قادرٌ على كل شيءٍ عليمٌ بكل شيءٍ، وأنه ليس كمثله شيءٌ وهو السميعُ البصيرُ..

ـ واعلم أن ربنا وربك إلهٌ واحدٌ، وأنه ليس كالبشرِ؛ فهو لا ولدَ له، ولا زوجةَ له، ولا شريكَ له، وأن الناس جميعاً فقراءٌ إليه، وهو الغنيُ عنهم.

ـ وأنت تعلمُ أنَّ اللهَ خلقَ لك السمعَ والبصرَ وجميعَ الأعضاءَ، وأنَّ كلَّ نعمةٍ بكَ فهي من الله، فاعبد الله واحمد الله.

ـ واعلم أن الله خلقنا لهدفٍ سامٍ، وهو أن نعبدَهُ بالطريقةِ التي يرضَاهَا لا كما يَخترعُ كثيرٌ من البشرِ..

ـ وأنه أرسلَ إلينا الرسلَ والأنبياءَ ليُعلَّمونَا كيفيةَ العبادةِ التي ترضيه - سبحانه وتعالى- وأرسلَ إلينا معهم التشريعَ ( كتالوج الحياة ) المُبيَّنِ للمسموحِ الطيبِ الذي يُصلحُ حياتنا، والممنوعُ الخبيثُ الذي يُغضبه.

ـ واعلم أنَّ الرسلَ : هم عبادٌ لله، فيهم الكمالُ الأخلاقيُّ البشريُّ، وأنهم ليسوا آلهةً أبداً.


ـ واعلم أنَّ أولهم آدم، ومنهم نوح وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب ويوسف وموسى وهارون وداود وسليمان، وآخرهم محمد صلى الله عليهم وسلم.

ـ واعلم أن عيسى عليه الصلاة والسلام أخوهم، وواحدٌ منهم، وأنَّنَا كمسلمين نحبه حباً شديداً، وأنَّه قال عن نفسهِ أنَّه عبدُ الله، ورسُوله، وأن اللهَ خلقه بمعجزةٍ بدون أبٍ كما خلق أبونا آدم بمعجزةٍ أكبر بدون أبٍ أو أمٍ، وأنه قال لبني إسرائيل اعبدوا اللهَ ربي وربكم، ولم يقل أنا إلهٌ أو ابنُ الله.

ـ أيها الإنسان ..مهلاً مهلاً ..ولا تتعجل بالرفضِ، واعلم أنَّ هذا هو الحقَ وله دلائله، وأنَّ اللهَ أخبرنا بهذا في القرآن الكريم، وأنَّه لن يقبلَ من أحدٍ أبداً غيرَ هذا الحقِ، ولا تظن أننا ندعوك لحقيقة غريبة عنك ، فهي موجودة في عقل وقلب كل إنسان خلقه الله، وهي رسالةُ ربنا وربك أمرنا الله بتبليغها لك.

ـ واعلم كذلك أن ما نعرضه عليك ليس كثوب إن لم ترتديه ارتديت غيره، أو طعام إن لم يعجبك طعمت غيره، لا ! وإنما تعال أخبرك (بمعنى) ما قاله ربك في القرآن الكريم قال تعالى: (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإسلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) ( (آل عمران:85).

ـ أيها الإنسان الأمر جد وقول فصل وما هو بالهزل؛ فإن أي إنسان يشرك بالله فالله سيعاقبه عقابا عظيما بل ويبقيه خالدا في جهنم للأبد ؛ لأن الشرك أعظم إساءة لله ؛ ففيه اتهام لله بالنقص وأن الله لا يملك ما في السماوات والأرض بل استولى بعض الشركاء على بعض ملك الله ، وفي الشرك اتهام لله بالنقص في قدرته فهو عاجز محتاج للشركاء ، ومن ظن هذه الظنون في الله فالله لن يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. 

ـ أيها الإنسان.. لك كاملُ الحريةِ في أن تُصدق ذلك أو لا تُصَدِّقُهُ، المهم أنَّك شريكنا في الإنسانيةِ، وأنَّا قد بلَّغنَاك رسالةَ ربك، خالقك، ورازقك، ونتمنى لك كلَ خيرٍ .

ـ أيها الإنسان ..إذا قبلتَ هذه العقيدة ( أن الله واحد لا إله إلا هو، وأن عيسى عليه الصلاة والسلام عبده ورسوله، وأن محمداً عليه الصلاة والسلام عبد الله ورسوله، وأنه خاتم الرسل) فستكون ربحت رضا الله، وربحت المسيح، وربحت محمداً، وعليك بعد ذلك أن تتصل بالله.. وذلك بأداء الصلاة، وبعض العبادات اليسيرة التي شرعها ربك وفيها راحتك وسعادتك في الدنيا والآخرة، ونحن على استعداد لمساعدتك ولتعليمك ولا نريد منك شيئاً.

ـ واعلم أن إيمانكَ لنفسكَ وأنَّه لن ينفعَنَا وعدمَ إيمانكَ لن يضرَّنا، ولكنَّ إيمانَك يُفرِحُنَا ويُسعِدُنَا لأنَّنَا سعداءُ به ونُحبُ الخيرَ والسعادةَ لجميعِ خلقِ الله.

ـ وأنصحُكَ أن تَعلمَ ما هو الإسلام قبل الحكمِ عليه، وألا تأخذَ مَعلومتَك عنه من وسائل الإعلام ، ووكالات الأنباء، وكتابات غير المسلمين؛ لأن الإسلام ظُلم كثيراً بفعل هؤلاء، وصوروا المسلم بأنه الإرهابي.. الشهواني الذي يتزوج أربع نساء أو سبع، قاهر المرأة..وغير ذلك مما يدرك العقلاء بأنه كذب وافتراء .

ـ واعلم أن كثيراً من الناس رضوا بدينٍ غيرِ حقيقي، ومنهم من رضي أن يعيش الحياة بغير دين أصلاً، وظن أن الله خلقه عبثاً، أو أنه لن يَرجع بعد الموت إليه.. فهل يُعقل هذا؟!!! وهل ترضى بهذا؟!!!

ـ أيها الإنسان.. فكَّر وتدبر بعقلك الواعي المُنير، واحذر من تقليد الآخرين بدون تفكير، ولا تستدل على الحقيقة بكثرة الأتباع ولكن استدل عليها بالعقل والشرع السليم .

أيها الإنسان نتمنى لك الخير.

أيها الإنسان نتمنى لك السعادة في الدنيا والآخرة.

أيها الإنسان نتمنى أن تتذوق حلاوة الإيمان بقلبك.

أيها الإنسان نتمنى لك أن تغذي روحك وتطهرها وتسمو بها إلى مرضاة ربك..

شكراً كثيراً على سماحتك ، واحترامك لرسالتنا، وعفواً إن كانت رسالتنا لم تعجبك..


شركاؤك في الإنسانية

المسلمون


الكاتب :الشيخ زكريا عثمان
إمام المركز الإسلامي بالتوباتيه - البرازيل
مشرف موقع نور الإسلام بالبرازيلية
www.luzdoislam.com.br