إسلام الأسقف الأكبر بمملكة هرقل


كان (ضغاطر ) كبير الأساقفة زمن هرقل ،  وقد قاده إلى الإسلام ما قاد عبدالله بن سلام عالم اليهود وسيدها بالمدينة ، وهو ما وجده من مطابقة البشارة لديه في الإنجيل لصفات محمد صلى الله عليه وسلم ، ومكان ، وزمان خروجه .
فعندما أرسل النبي صلى الله عليه وسلم دحية الكلبي رضي الله عنه إلى هرقل عظيم الروم بكتاب يدعوه فيه إلى الإسلام ،
أخذه هرقل فقرأه، فإذا فيه :
بسم الله الرحمن الرحيم
من محمد رسول الله إلى هرقل عظيم الروم ، سلام على من اتبع الهدى .                      أما بعد :
فإني أدعوك بدعاية الإسلام ، أسلم تسلم ، وأسلم يؤتك الله أجرك مرتين ، فإن توليت فإن عليك إثم الأريسيين ( و يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون ) .

فلما فرغ من قراءة الكتاب ارتفعت الأصوات عنده ، وكثر اللغط [رواه الإمام البخاري ح/4278 ].
فأرسل هرقل بالكتاب إلى الأسقف الأكبر بمملكته يستشيره فيه ، فقال الأسقف : هذا الذي كنا ننتظر ، وبشرنا به عيسى – عليه السلام -  أما أنا فمصدقه ومتبعه .
فقال له قيصر: أما أنا إن فعلت ذلك ذهب ملكي .

ثم قال الأسقف لرسول النبي صلى الله عليه وسلم : خذ هذا الكتاب واذهب إلى صاحبك ، فأقرئ عليه السلام ،وأخبره أني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، وأني قد آمنت به وصدقته ،وأنهم قد أنكروا على ذلك .ثم خرج إليهم فقتلوه .

فلما رجع دحية إلى هرقل قال له :قد قلت لك إنا نخافهم على أنفسنا ، فضغاطر كان أعظم عندهم مني .[  الإمام ابن حجر في فتح الباري شرح صحيح البخاري 1/42-43 ] .





ترجمة المقال