2012/02/06 ميلادية
الاثنين 13/3/1433 هجرية    
English  |  oromo اردو   |   中文

. . .



الإسلام في البرازيل طباعة إرسال إلى صديق
الأقليات الإسلامية
الكاتب حب الإسلام   
الثلاثاء, 11 أغسطس 2009 05:40
Share

Share



يسر موقع حب الإسلام أن يلتقي مع فضيلة الشيخ :


خالد رزق تقي الدين

إمام وخطيب مسجد غواروليوس - البرازيل
نائب الأمين العام للمجلس الأعلى للأئمة والشؤون الإسلامية في البرازيل


لنطلع نحن وإياكم على واقع جزء من جسد أمتنا المباركة ، وهم الأقلية الإسلامية في البرازيل ، لنحيي في النفوس المؤمنة مشاعر الجسد الواحد ، ولنتذكر بشرى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم :
" ليبلغن هذا الدين ما بلغ الليل والنهار ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين" رواه الإمام أحمد وصححه الألباني .

فتشرق في القلوب معاني التفاؤل والأمل بأن المستقبل لهذا الدين ، ولنصل إلى قضية مهمة وهي :

أين دور من أنعم الله عليهم بالقدرة على التأثير والتغيير والمساعدة في العالم الإسلامي في الوقوف مع إخوانهم المسلمين الذين لا يألون جهداً في نصرة هذا الدين وبلاغه للناس في البرازيل وغيرها من أجزاء جسد هذه الأمة المسلمة المباركة ؟

والآن تعالوا بنا إلى هذا اللقاء الماتع مع فضيلة الشيخ :

- حب الإسلام :
فضيلة الشيخ : مرحباً بك ضيفاً لنا في موقعك حب الإسلام ، ونشكر لك تفضلك بإجابة هذا اللقاء ، لنطلع زوار الموقع على الإسلام والمسلمين في البرازيل .

فضيلة الشيخ : نريد نبذة مجملة عن كيفية وصولكم أنتم لهذا المكان ورحلتك ومنذ متى وأنت هنا عموما في البرازيل وفي الأنشطة الدعوية الإسلامية خصوصا ؟
الشيخ خالد :
بعد حمد الله والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه ومن والاه ، أود أن أشكر أولا موقع حب الإسلام لإتاحته هذه الفرصة الطيبة لإسماع صوتنا لإخواننا في المشرق ، أما عن وصولي فقد وصلت أولا أرض البرازيل بتاريخ 21 آب 1986م بعد تخرجي مباشرة من كلية الدعوة وأصول الدين بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة ، وكنت ضمن مجموعة من المشايخ " حوالي 6 دعاة " الحديثي التخرج وكنا ضمن مشروع دعوي كان يدعمه المحسن سليمان الراجحي للدعوة في بلاد أمريكا اللاتينية ، وبالفعل لم أبق طويلا في البرازيل أقل من عام تقريبا وفقني الله فيها للعمل مع الجالية في منطقة فيلا سان جوزيه " سان باولو " على تأسيس جمعية علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، ثم كانت رحلتي لدولة " الباراجواي " والتي لم يكن فيها أي مركز أو مسجد إسلامي فكنت من الأسباب التي أجراها الله تعالى لإنشاء المركز الإسلامي في عاصمة البارجواي " أسنسون " ، وإنشاء المركز الإسلامي ومسجد التوبة في مدينة " سداد دل إيستي " الحدودية مع دولة البرازيل ، وهيأ الله لي زيارة الكثير من الجاليات في أمريكا اللاتينية ، وكنت سببا في تأسيس أول قناة عربية عام 1992م في منطقة الحدود الثلاثية " الباراجواي – الأرجنتين – البرازيل " ، وكنت من الأسباب لإنشاء أول موقع عن الإسلام باللغة البرتغالية عام 1998م وهو WWW.ISLAM.COM.BR ، ثم قدر الله في أواسط عام 2000م أن أعود مرة أخرى إلى البرازيل وأتولى إمامة المسلمين في مدينة " غواروليوس " ، وحتى الآن وأنا في هذا المكان .

- حب الإسلام:
فضيلة الشيخ : كيف وصل الإسلام إلى البرازيل ؟

الشيخ خالد :توجد الكثير من الروايات حول وصول الإسلام إلى البرازيل ، تذكر بعضها أن المسلمين البرتغاليين صاحبوا الحملات التي اكتشفت البرازيل لعلمهم بفنون البحر ، ثم كان استقدام العبيد من أفريقيا من قبل المستعمرين البرتغاليين وأغلب هؤلاء كانوا مسلمين ، وقد مات منهم الكثير أثناء النقل ومن بقي منهم تعرض لحملات قاسية من التعميد ، والذي بقي حاول الثورة ضد البرتغاليون ولكنهم قمعوا هذه الثورات وأرغموا من بقي من المسلمين على التنصر وسأذكر لكم فقط كيف أسهم هؤلاء المسلمون القدماء في قيام دولة البرازيل وهذا الأمر بحاجة إلى بحث ونحن نحاول بإذن الله سبر أغواره .

يقول أوزمار فلاديمير شحفي الأمين العام لوزارة العلاقات الخارجية البرازيلية في مقدمة كتاب " عالم جديد في الأوساط الاستوائية " لمؤلفه عالم الاجتماع البرازيلي جلبيرتو فريري :

أن دراسة الكتاب السابق " ستقيم الدليل كذلك على أهمية إسهام العرب في تكوين الإنسان البرازيلي ، إن وجودهم في شبه جزيرة إيبريا منذ القرن التاسع على الأقل ، يثبت أن العرب ، والمغاربة ، والبربر ، والمسلمين شاركوا كذلك في اكتشاف هذا البلد الجديد منذ الإبحار على متن البوارج الشراعية البرتغالية ، وسرعان ما أصبحوا جزءا لا يتجزأ من القومية الجديدة "

يقول جلبيرتو فريري أحد كبار علم الاجتماع البرازيليين:
والمسلمون لم يكونوا بالنسبة للبرتغاليين عمالا زراعيين ماهرين ، خبراء بتحويل الأراضي القاحلة إلى حدائق حقيقية فحسب ، ولكنهم كانوا شعبا من اللون الغامق ، معروفين من النصارى والبيض لابأنهم مثل عبيد الأرض ولكن أحيانا مثل سادة مالكين لجزء واسع من شبه الجزيرة الأيبيرية " " عالم جديد في الأوساط الاستوائية " جلبيرتو فريري ص 74

ثم كانت الهجرة الحديثة أواخر القرن الثامن عشر ثم زيادتها في بداية القرن التاسع عشر وخصوصا بعد الحرب العالمية الأولى.

- حب الإسلام :
هل يمكن أن نتعرف على واقع المسلمين اليوم في البرازيل ؟ كم عددهم ؟ وأين يتواجدون ؟ وأين تتركز أكثريتهم ؟

الشيخ خالد :
لاتوجد إحصائيات دقيقة لأعداد المسلمين في البرازيل ويقدر عددهم بحوالي 200000ألف مسلم هناك بعض الإحصائيات التي تقدر المسلمين بأكثر من ذلك ولكن معظم هذه هذه الإحصائيات تتكلم عن المنحدرين من أصول عربية ، وتوصلهم ل 10 ملايين ولكن الغالبية العظمى للمنحدرين هم من النصارى ، ويتركز معظم المسلمون في ولاية ساو باولو التي يتواجد فيها حوالي 100000 مسلم والباقي في ولاية بارانا وخصوصا على المنطقة الحدودية مع الأرجنتين والباراجواي حيث يتواجد حوالي 20000 ألف مسلم .

- حب الإسلام
: كيف تقيم وجود المسلمين بين شرائح المجتمع البرازيلي ؟ وما مدى تقبل البرازيليين للمسلمين بينهم ؟ وما أبرز المشاكل التي تعكر حياة المسلمين في البرازيل ؟

الشيخ خالد :
المسلمون المهاجرون الأوائل كانوا من أصحاب التجارة ولذلك كانت صلاتهم محدودة في المجتمع البرازيلي ، ولكننا نجد الآن أن الجيل الثاني والثالث من أبناء المسلمين قد انتشروا انتشارا طيبا داخل المجتمع البرازيلي ، فأصبح منهم الطبيب والمهندس والمعلم والمحامي والنائب في البرلمان ، أما عن المجتمع البرازيلي فهو خليط من أجناس مختلفة ، وهذا الشعب محب جدا للعرب وتوجد صلات قوية بين البرازيليين والمسلمين ، وطبيعة الشعب البرازيلي مختلف تماما عن الشعوب الأوروبية أو الأمريكية ، ونستطيع القول أنه لا توجد مشاكل قوية تعكر حياة المسلمين هنا لولا بعض الخلافات على إدارة بعض الجمعيات والتنازع حول شهادات الذبح الحلال وما ينتج عنها من ربح وفير ، وخلاف ذلك فنحن بنعمة في هذه البلاد والدولة البرازيلية تعطي المسلمين الأرض مجانا لإقامة المؤسسات الإسلامية عليها ، وكذلك الدعاية الخارجية الموجهة ضد المسلمين عموما والتي يستجيب لها بعض المؤسسات المتأثرة بجهات خارجية تكره المسلمين .


- حب الإسلام
: الواقع الدعوي الإسلامي في البرازيل ، نريد أن نعرف معالمه بين المسلمين ، ومع غير المسلمين ؟

الشيخ خالد :
الواقع الدعوى الإسلامي في البرازيل مازال في المهد يخطو خطواته الأولى والحمد لله الآن يوجد في البرازيل أكثر من 100 مسجد ومصلى ، وتوجد أكثر من 60 مؤسسة إسلامية على إمتداد البرازيل ، وهذه المؤسسات تحاول تقديم الحد الأدنى من تعاليم الإسلام للمسلمين ، وكذلك هناك بعض المؤسسات تحاول عمل علاقات مع غير المسلمين ولكن نستطيع القول أن الدعوة وسط غير المسلمين مازالت ضعيفة ، وهي تحتاج إلى خطط ودعم مالي ...


- حب الإسلام :
مجلسكم المبارك ، متى أسس ، وما أهدافه ؟ وما هي أبرز مناشطه ؟ وما مستوى تواصله مع المؤسسات الدعوية في العالم الإسلامي ؟

الشيخ خالد :
المجلس الأعلى للأئمة والشؤون الإسلامية في البرازيل هو أحد المحاولات لتجميع شمل العلماء والمشايخ في البرازيل وهو حاجة ملحة لتوحيد الجهد الدعوي ووضع الخطط اللازمة له ، وقد أسس هذا المجلس قبل عامين ، وهو كذلك مازال في طور التأسيس ، وقد حصلنا على ترخيصه من قبل السلطات البرازيلية خلال هذا العام وهذا كان أمرا أساسيا ، والأهداف التي نسعى إليها توحيد الفتوى وخصوصا في الأمور المستجدة ، التعريف بدين الإسلام ، والاهتمام بوضع الدعاة في البرازيل وتنمية مواهبهم ، وتوحيد الأعياد ودخول الشهور العربية ... ونشاطات المجلس مازالت في بدايتها ، والمجلس مازال كذلك في دوره الداخلي ولم يتواصل حتى الآن مع المؤسسات الإسلامية الخارجية .


- حب الإسلام :
هل هناك عوائق ذات أثر في المسيرة الدعوية في البرازيل ؟ ما هي ؟ وما الحل في رأيك ؟

الشيخ خالد :
من العوائق الرئيسية ندرة الدعاة وخصوصا من يتحدث منهم باللغة البرتغالية ، والمسلمون يتزايدون وحاجتهم تتزايد يوما بعد يوم ، وبعض أبناء المسلمين يعتنق النصرانية ، البعض لعدم اهتمام الأهل والآخر لعدم وجود الدعاة والمؤسسات التي تعنى بأمرهم ، لذلك أرى أن المؤسسات الإسلامية في العالم الإسلامي مطالبة بإرسال المزيد من الدعاة ، وبناء الكثير من المراكز وتبني بعض الطلاب البرازيليين أو من أبناء الجالية لدراسة الإسلام .


- حب الإسلام
: ما الذي ينتظره الدعاة في البرازيل من إخوانهم المهتمين بنشر الإسلام في العالم ؟ وكيف يتمكنون من التواصل معكم ومساعدتكم ؟

الشيخ خالد :
نحن ننتظر الكثير والكثير ، بداية من الدعاء لنا بالثبات على هذا الدين ومن توفيق الله لنا في الدعوة، بحاجة إلى الكتاب الإسلامي باللغة البرتغالية ، مكتبة كاملة لكل داعية باللغة العربية ، برامج للحاسب لتعليم الإسلام واللغة العربية ، مساعدات لإقامة المراكز والمساجد والمدارس وهذا من باب الصدقات الجارية ، وممكن التواصل معنا عن طريق العنوان التالي :

الجمعية الإسلامية البرازيلية
Sociedade Islamica Brasileira
Rua: Dr. Carlos de Campos,6
Parque Renato Maia
CEP 07114-230 SP
Guarulhos
Brasil
Tel:(00-55-11)8159-9170
Fax:(00-55-11)4124-7879



- حب الإسلام :
للأقليات الإسلامية في البرازيل وفي غيرها خصائص تتطلب فقهاً يتناسب مع واقعهم . كيف تنظر لهذه القضية المهمة في حياة المسلمين ؟

الشيخ خالد :
أصول الإسلام لا تتغير ولا تتبدل ، وهناك بعض المسائل التي تحتاج إلى اجتهاد يتناسب مع واقع المسلمين يراعي التدرج والتخفيف وعدم المشقة ، وعدم الإنكار في المختلف فيه ، فهناك بعض الفتاوى التي تنفع في مصر ولكنها لا تتناسب مع وضع المسلمين في البرازيل ، ولذلك أنا مع مراعاة واقع الناس وإسلامنا فيه سعة بشرط عدم الخروج على الأصول التي ندين بها لرب العالمين .


- حب الإسلام :
للمرأة مكانتها الفريدة في ديننا . كيف تعيش المسلمة البرازيلية اليوم ؟

الشيخ خالد :
المرأة هنا في البرازيل تشارك إلى جوار الرجل في عملية الدعوة إلى الله ، وعليها دور كبير جدا وبالعموم فأنا راض عن مشاركة المرأة هنا ، ومعظم الاحتفالات التي تتم لممارسة الدعوة تقوم فيه المرأة بدور قوي.


- حب الإسلام :
هل يمكن ذكر احدث قصة إسلام في البرازيل عاصرتها ؟

الشيخ خالد :
آخر حالة إسلام عاصرتها كانت عندي في مسجد " غواروليوس " قبل شهر والحمد لله فهذا المسلم كان يتردد على المسجد منذ حوالي عام وحضر بعض الدروس الدينية ثم بعض الدروس لتعلم العربية " .


- حب الإسلام : نريد من فضيلتكم توجيه رسائل قصيرة لا تتجاوز السطر الواحد لكل من :1

- علماء المسلمين : أنتم حماة هذا الدين أسأل الله أن يمد في أعماركم وأن تفيدونا من علمكم .

2- دعاة المسلمين : يسروا ولاتعسروا ، بشروا ولا تنفروا ، سددوا وقاربوا .

3- المرأة المسلمة : أنت نصف المجتمع وتلدين لنا النصف الآخر لك منا كل الاحترام أما وأختا وزوجة وبنتا .

4- إمام المسجد : الأنظار تتجه إليك فكن قدوة في عملك كما أنت قدوة للمسلمين في صلاتك .

5- المسلم البرازيلي : أنت أخ لنا نحبك في الله ، نحن معك ونسأل الله أن يتقبل منا ومنك.

6- التاجر المسلم : الصدق الصدق هو طريقنا لتغيير المجتمع والدعوة إلى الله .

7- مواقع الإنتر نت : إلقاء مزيد من الضوء عن أوضاع المسلمين في العالم .

8- الأكاديميون المسلمون : ننتظر منكم الكثير للمساعدة في الدعوة إلى الله .

9- المراكز الإسلامية : أنتم على ثغر من ثغور الإسلام بارك الله في جهودكم .

10- القنوات الإسلامية : اشغلوا أنفسكم بالمتفق عليه ، ولا تضيعوا الناس في المسائل الخلافية ، وتفننوا في وسائل دعوة الناس إلى طريق الله .

11- حب الإسلام : خطوة طيبة مباركة على الطريق الصحيح تحتاج إلى الكثير من تضافر الجهود ، أسأل الله لكم التوفيق .


- حب الإسلام :
في ظل الواقع المعاصر للإسلام والمسلمين . هل أنت متفائل لمستقبل المسلمين القريب ، ولا نقول مستقبل الإسلام لأننا نعتقد أن الله غالب على أمره ؟

الشيخ خالد :
بلا أدنى شك أنا متفائل جدا بمستقبل المسلمين القريب ، ولله الحمد والمنة رواد المساجد في تزايد مستمر ، الحجاب يزداد ، المدارس الإسلامية والعربية تتزايد ، وهذا كله من علامات الصحوة في البرازيل .

- حب الإسلام : فضيلة الشيخ : هل كان هناك سؤال أو أسئلة كنت تتمنى أن نطرحها عليك ؟

الشيخ خالد :

أود أن أعطي بعض المواقع التي تتحدث عن الإسلام باللغة البرتغالية :
www.islam.com.br
www.wamy.org.br
http://www.sbmrj.org.br/

وبإذن الله خلال هذه الأيام سينطلق موقعي الخاص باللغتين العربية والبرتغالية حتى يتم التواصل مع إخواننا في البرازيل والمشرق الإسلامي والله المستعان عليه التكلان .
www.takydin.net

- حب الإسلام

: وفي الختام لا يسعنا إلا أن نحمد الله الذي يسر لنا هذا اللقاء مع نموذج من نماذج نصرة الإسلام المعاصرة الشيخ : خالد رزق تقي الدين
إمام وخطيب مسجد غواروليوس - البرازيل
نائب الأمين العام للمجلس الأعلى للأئمة والشؤون الإسلامية في البرازيل

سائلين الله أن يكتب له السداد والتوفيق ، وأن يبارك في عمره وفي جهوده ، وأن يكتب له ولسائر إخواننا الدعاة في البرازيل التوفيق والنجاح .

آخر تحديث: السبت, 19 سبتمبر 2009 13:41
 
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية


حب الإسلام يجمعنا
JoomlaWatch Stats 1.2.9 by Matej Koval