
Share
قال الله ﴿ إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ (6) ﴾ فاطر .
اشتملت الآية على جانبين :
جانب نظري معرفي : ﴿ إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ ﴾ .
جانب عملي تطبيقي : ﴿ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ﴾ .
فوجب علينا إعلان عداوته وعدم طاعته لأنه :
﴿ إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ ﴾.
ومن أول وأعظم ما فتن به الشيطان أبوينا آدم وحواء عليهما السلام .
نزع لباسهما . قال الله : ﴿ يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (26) يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا ﴾ الأعراف .
فحذرنا الله:
بعد ما امتن علينا باللباس الظاهري الحسي من اللباس والرياش ،
ولباس التقوى الباطني من الخوف والمراقبة الذي لايبلى ولايبيد .
من فتنة الشيطان : بنزع اللباس ورؤية السوءآت
مقارنة ( لاستشعار الخطر ) : بين طفل وطفلة في مناسبة
( عيد أو زواج ) ،
الطفل : قد لبس ( ثوباً وشماغاً وعقالاً ، وجعل من تحت ذلك الثوب
سروالاً قصيراً وآخر طويلاً وفانيلة كميها إلى نصف عضديه، وقد يلبس
على الثوب بشتاً أو دقلة )
الطفلة : عند البعض لبست ( فستاناً ارتفع إلى نصف ساقيها أو ركبتيها ،
وعلق من كتفيها بخيطين دقيقين بعد أن ذهبت أكمامه ، ولم تلبس
من تحته إلا ما يستر العورة المغلظة )
فماذا دهانا حتى وصل بنا الحال،أن جعلنا فتياتنا شبه عاريات .
والفتاة هنا لها قدوة سيئة تتأسى بها قد تكون في محيطها تلبس هذا اللباس .
وهذه الطفلة الصغيرة ( كاسية عارية ) وأثمها ووزرها
على أبويها ومن يعودها هذا اللباس العاري .
وأجمل بالمرأة ( أماً وزوجة وأختاً وبنتاً ) أن تتربى على الحياء ، بل إذا
ذكرت المرأة ذكر الحياء ، فقد ارتبط الحياء بالمرأة ارتباطاً وثيقاً .
كما وصف صلى الله عليه وسلم ، فعن أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِىَّ يَقُولُ[ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَشَدَّ حَيَاءً مِنَ الْعَذْرَاءِ فِى خِدْرِهَا ]
وعن عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ قَالَ
[ الْحَيَاءُ لاَ يَأْتِى إِلاَّ بِخَيْرٍ ]
وعن عِمْرَانُ أيضاً قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- [ الْحَيَاءُ خَيْرٌ كُلُّهُ]. قَالَ أَوْ قَالَ [ الْحَيَاءُ كُلُّهُ خَيْرٌ] ..
وعَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ سَمِعَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- رَجُلاً يَعِظُ أَخَاهُ فِى الْحَيَاءِ فَقَالَ [ الْحَيَاءُ مِنَ الإِيمَانِ ] .
والحياء زينة المرأة ، وأهم صفاتها ، ومتى ما تربت عليه؛ فإنه بإذن الله يمنعها ويكفها ويحجزها عن كثير من الشر والفساد ، ومتى ما انسلخت من الحياء أو تركته فإنه يُفتح عليها باب الشر الذي لا يُسد .
ويبقى المرء ما استحيا بخيرٍ..... ويبقى العود مابقي اللحاء .
و الكاسية العارية قد توعدها رسول الله صلى الله عليه و سلم بالنار ،
فعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-[ صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا: قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ، وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مُمِيلاَتٌ مَائِلاَتٌ رُءُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ، لاَ يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ وَلاَ يَجِدْنَ رِيحَهَا، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا] .
قال الإمام النووي رحمه الله في شرح الحديث : مَعْنَى (كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ ) :
1. كَاسِيَات مِنْ نِعْمَة اللَّه عَارِيَات مِنْ شُكْرهَا .
2. وَقِيلَ : مَعْنَاهُ تَسْتُر بَعْض بَدَنهَا ، وَتَكْشِف بَعْضه إِظْهَارًا بِحَالِهَا وَنَحْوه.
3. وَقِيلَ : مَعْنَاهُ تَلْبَس ثَوْبًا رَقِيقًا يَصِف لَوْن بَدَنهَا .
وهذا والله هو مانراه في ألبسة بعض النساء والفتيات والصغيرات اليوم ،
ويلبسون ثياباً ويطلبُ الجسمُ ستراً.... لا يستر الثوب جسماً من الحياء تعرى
فالحذر الحذر ، أن نكون وقوداً للنار ـ عياذاً بالله ـ وأن نجعل أمهاتنا وزوجاتنا وأخواتنا وبناتنا حطباً لجهنم ـ ونحن نعلم .
فعلى الآبآء أن يتقوا الله ويعملوا بقوله تعالى :﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (6) ﴾ التحريم .
وبقوله سبحانه : ﴿ الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ (34) ﴾ النساء .
قال ابن كثير رحمه الله : يقول تعالى: { الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ } أي: الرجل قَيّم على المرأة، أي هو رئيسها وكبيرها والحاكم عليها ومؤدبها إذا اعوجَّت .
وقال الشيخ السعدي رحمه الله : يخبر تعالى أن الرِّجَال { قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ } أي: قوامون عليهن بإلزامهن بحقوق الله تعالى، من المحافظة على فرائضه وكفهن عن المفاسد، والرجال عليهم أن يلزموهن بذلك .
وقوله صلى الله عليه وسلم : [أَلَا كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ فَالْأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُ وَالْعَبْدُ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُ أَلَا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ]
وقوله صلى اله عليه وسلم : [ ثلاثة قد حرم الله عليهم الجنة : مدمن الخمر و العاق و الديوث الذي يقر في أهله الخبث ]
وجاء في لسان العرب : ( الديوث ) : الذي لا يغار على أهله .
وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : [ مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرُ مِنْ اللَّهِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ ]
وقوله صلى الله عليه وسلم : [إِنَّ اللَّهَ يَغَارُ وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ يَغَارُ وَغَيْرَةُ اللَّهِ أَنْ يَأْتِىَ الْمُؤْمِنُ مَا حَرَّمَ عَلَيْهِ ]
فأين غيرتك ؟ يامؤمن عندما تعلم أن من ولاك الله أمرها من نسائك وبناتك قد حضرت إلى مناسبة ( زواج ) كاسية عارية قد بدا أكثر جسدها ، ولايغطي الثوب إلا بعض بدنها ، فعلينا نحن الأبآء دور عظيم في تقليل ومنع صور الشر والفساد وألوان العري ّوالتكشف في قاعات الأفراح والمناسبات العامة .
وعلى الأمهات أن يتقين الله ويعملن بقوله تعالى :﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (6) ﴾ التحريم
فالخطاب يشمل الأمهات كما شمل الأبآء ، فعليك أن تستشعري دورك العظيم في تربية أبناءك وخاصةً البنات ، فأنت الأم والمدرسة
فحضْن الأمّ مدرسة تسامتْ ** بتربيةِ البنين أو البنات
وأخلاقُ الوليدِ تقاس حسناً ** بأخلاق النساءِ الوالداتِ
وليـس ربيبُ عاليـةِ المزايا ** كمثل ربيب سافلة الصفات
وقال أحمد شوقي :
الأمُّ مدرسةٌ إِذا أعدَدْتَها ... أعددْتَ شعباً طيبَ الأعراقِ
الأمُّ روضٌ إِن تعهَدَه الحيا ... بالرِّيِّ أورقَ أيما إِيراقِ
الأمُّ أستاذُ الأساتذةِ الألى ... شغلتْ مآثرهم مدى الآفاقِ
والنبي صلى الله عليه وسلم ، يحملك أيتها الأم المباركة شطراً من المسؤلية تجاه بيتك وأبنائك ، قال عليه الصلاة والسلام :
[وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ زَوْجِهَا وَوَلَدِهِ فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ]
ومسؤليتك يمكن أن تنحصر في هذا الموضوع فيما يلي :
• أن تكوني قدوة حسنة تُأتسى ، ومثالاً أعلى يُحتذى ، في لباسك وزينتك ،ممن يراك من بناتك وأخواتك القريبات ، وغيرهن من نساء مجتمعك البعيدات ، وأن تجتنبي الألبسة الكاسية العارية ، لله ، وخوفاً من ناره .
• أن تتواصي أنت وزوجك ( بالحق وبالصبر ) عند شراء ملابسك وملابس بناتكم ، وأن تحرصوا على أن محتشمةً سابغةً ، وذلك لا ينافي جمالها وبهاءها وحسنها وروعتها. ولو جهدتم وتعبتم ، فإن ذلك من الصبر على طاعة الله ، والصبرعن معصيته جلّ شأنه .
والصبر مثل اسمه مر مذاقته لكن عواقبه أشهى من العسل
وعلى تجار المسلمين أن يتقوا الله ويحذروا أن ينطبق عليهم قوله تعالى :
﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (19) ﴾ النور .
قال الشيخ السعدي رحمه الله : { إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ } أي: الأمور الشنيعة المستقبحة المستعظمة، فيحبون أن تشتهر الفاحشة { فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } أي: موجع للقلب والبدن، وذلك لغشه لإخوانه المسلمين، ومحبة الشر لهم، وجراءته على أعراضهم .
وقول الرسول صلى الله عليه وسلم : [ من غشنا فليس منا ]
ومن باع هذه الملابس الكاسية العارية على المسلمين فقد غشهم وخانهم وترك النصيحة لهم . والأدهى والأمر أن يروج لها ، ويعرضها في واجهات محله ومعرضه ويغري بها الغافلات من ناقصات العقل والدين ، وفوق ذلك ، إذا سألته عن الملابس الكاسية السابغة ذوات الأكمام غير العارية ، قال لك : لا تتعب نفسك ولاتبحث السوق كله لايبيع إلا هذه الأنواع ، والموضة اليوم تطلبها، ونحن نحضر ما تطلبه النساء المشتريات .
وقد سُئلت اللجنة الدائمة للإفتاء السؤال التالي :
س: الرجاء من سماحتكم إفتاءنا في حكم بيع البناطيل الضيقة النسائية بأنواعها، وما يسمى منها بالجنز، والاسترتش، إضافة إلى الأطقم التي تتكون من بناطيل وبلايز، إضافة إلى بيع الجزم النسائية ذات الكعب العالية، إضافة إلى بيع صبغات الشعر بأنواعها وألوانها المختلفة، خصوصا ما يخص النساء، إضافة إلى بيع الملابس النسائية الشفافة، أو ما يسمى بالشيفون، إضافة إلى الفساتين النسائية ذات نصف كم، والقصير منها، والتنانير النسائية القصيرة.
ج: كل ما يستعمل على وجه محرم، أو يغلب على الظن ذلك؛ فإنه يحرم تصنيعه واستيراده، وبيعه. وترويجه بين المسلمين، ومن ذلك ما وقع فيه كثير من نساء اليوم هداهن الله إلى الصواب: من لبس الملابس الشفافة، والضيقة والقصيرة، ويجمع ذلك كله: إظهار المفاتن والزينة، وتحديد أعضاء المرأة أمام الرجال الأجانب، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: (كل لباس يغلب على الظن أنه يستعان بلبسه على معصية؛ فلا يجوز بيعه وخياطته لمن يستعين به على المعصية والظلم، ولهذا كره بيع الخبز واللحم لمن يعلم أنه يشرب عليه الخمر، وبيع الرياحين لمن يعلم أنه يستعين بها على الخمر والفاحشة، وكذلك كل مباح في الأصل علم أنه يستعان به على معصية).
فالواجب على كل تاجر مسلم تقوى الله عز وجل، والنصح لإخوانه المسلمين، فلا يصنع ولا يبيع إلا ما فيه خير ونفع لهم، ويترك ما فيه شر وضرر عليهم، وفي الحلال غنية عن الحرام، { وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا } { وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ } وهذا النصح هو مقتضى الإيمان، قال الله تعالى:
{ وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ } وقال عليه الصلاة والسلام: « الدين النصيحة، قيل: لمن يا رسول الله؟ قال: "لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم » ، خرجه مسلم في صحيحه وقال جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه: « بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم » . متفق على صحته ومراد شيخ الإسلام رحمه الله بقوله فيما تقدم:.. ولهذا كره بيع الخبز واللحم لمن يعلم أنه
يشرب عليه الخمر.. إلخ كراهة تحريم كما يعلم ذلك من فتاواه في مواضع أخرى.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو نائب الرئيس الرئيس
بكرأبو زيد صالح الفوزان عبد العزيز آل الشيخ عبد العزيز بن باز
فواعجباً لتجار المسلمين يعصون الله الرزاق الذي بيده أرزاقهم وبركة تجارتهم
ويطيعون ويتبعون ويقلدون دور الموضة وبيوت الأزياء الغربية اليهودية ، والتي حملت على عاتقها إفساد نساء المسلمين والتلاعب بهن ، وجعلهن يتبعنّ كل ناعق بموضة أوتقليعة.
وأقول : هل كنا هكذا قبل سنوات ؟ وهل كانت ملابس نسائنا كما هي عليه اليوم ؟ بالطبع أنّ الجواب : لا، وألف لا . وبإمكاننا أن نعود إلى ما كنا عليه محافظين على ثوابتنا راسخين على مبادئنا وقيمنا ثابتين على ديننا ، بالتعاون منا جميعاً آباء وأمهات وتجار ونتواصي بالحق ونتواصي بالصبر الذي فيه النجاة من الخسران ، قال الله :
﴿ وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3) ﴾ العصر .
حتى تكون نساؤنا وفتياتنا كاسيات . . كاسيات ، محافظات على حيائهن وحشمتهن وطهرهن .
اللهم احفظ علينا ديننا ، وثبتنا عليه حتى نلقاك ،
اللهم احفظ نساءنا من التبرج والسفور واسترهن بسترك الجميل الذي لاينكشف
اللهم وفق تجار المسلمين للنصح لإخوانهم وسلامة مجتمعاتهم ، والبركة في أرزاقهم
اللهم من أرادنا وأراد الإسلام والمسلمين بخيرٍ فوفقه اللهم لكل خيرٍ ، ومن أرادنا وأراد الإسلام والمسلمين بشر , فاجعل كيده في نحره واجعل تدميره في تدبيره ،
يارب العالمين .