|
المسجد حياة
|
|
الكاتب الشيخ عبدالله الغامدي
|
|
الأربعاء, 12 أغسطس 2009 17:32 |
 Share
ما يشرع وما لا يشرع في المساجد
سنسلط الضوء على بيوت الله الطاهرة المطهرة ما يشرع فيها ولها وما لا يشرع ، وما ورد في ذلك من خلال نصوص الشرع المعتمد فيها بإذن الله على ما ليس بضعيف ، وما ذكره بعض أهل العلم السابقين أو المعاصرين في كتبهم ونقل إلينا عبر فتاويهم فإنني ابتدئ في ذلك مستمداً منه لي ولكم العون وسائلاً إياه التوفيق والتسديد :
- أداء الفروض ، وتلاوة القرآن ، والدعاء ، والاعتكاف . - وإلقاء الدروس والمحاضرات ، والشعر الإسلامي أخذاً بفعل حسان رضي الله عنه ذلك بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم وبأمره له . -ويشرع لها كذلك تطييبها ، والقيام على نظافتها ، وأخذ الزينة عند مجيء إليها .
- ولا بأس بالنوم فيها لضرورة وحاجة لحديث ابن عمر رضي الله عنهما في البخاري ،ومن نعس وهو في المسجد ينتظر الصلاة أو في مجلس علم فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" إذا نعس أحدكم وهو في المسجد فليتحول من مجلسه ذلك إلى غيره " . - وكذا يجوز الأكل والشرب لما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه أكل اللحم في مسجده عليه الصلاة والسلام . -ويشرع كذلك التمريض فيها كما حصل في قصة سعد بن معاذ رضي الله عنه وأرضاه عندما أصيب في أكحله في الخندق فضرب له النبي صلى الله عليه وسلم خيمةً في المسجد ليعوده من قريب .
- ولا بأس بدخول الكافر أو المشرك فيها إذا كان القصد دعوته للإسلام ورؤيته للمسلمين في صلاتهم كما في قصة ثمامة بن أثال عندما رُبط بسارية المسجد وهو مشرك فاغتسل بعد ذلك وأسلم وقد استثنى بعض أهل العلم المسجد الحرام . - كما أن المسنون لها دخول المسلم لها باليمين مع صلاته وتسليمه على النبي صلى الله عليه وسلم وقوله بعد ذلك : " اللهم افتح لي أبواب رحمتك ". وإذا خرج بشماله وليقل :" اللهم إني أسألك من فضلك ". - كما لا بد من أداء تحية المسجد حال دخولها وإن كان ذلك في أوقات النهي ؛لأنها كما ذكر سماحة لشيخ ابن باز – رحمه الله - من ذوات الأسباب ؛ ولأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر فقال :" إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين ". ونهى فقال :" إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين ".
وللعلم والفائدة :
فإن السنة القبلية للفريضة كالظهر والفجر تجزيء عن تحية المسجد وتكفي عنها ،أما إذا أقيمت الفريضة فلا نافلة ، وليس للمصليات تحية كمصليات العيد والاستسقاء إلا إذا أقيمت هذه الصلوات في المساجد ،أما إذا دخل العبد حال أذان الفريضة الأولى له الترديد مع الأذان ثم يؤدي سنته إلا ما كان من صلاة الجمعة فإنه إن دخل العبد حال الأذان لزمه المبادرة إلى تحية المسجد مع تخفيفها لكي يدرك الإنصات للخطبة لأن الاستماع لها واجب .
-أما المسجد الحرام فمن كان معتمراً أو حاجاً فإنه يبتدئ بطواف نسكه ؛ لأنه محرم ولأن النبي فعل ذلك صلى الله عليه وسلم ،أما غير المحرم فإن أمكنه الطواف فلا حرج عليه ثم يؤدي بعد ذلك ركعتي الطواف وإلا فتحية المسجد الحرام كتحية أي مسجد آخر على وجه الأرض وقد وردت في ذلك الفتوى ولا صحة لحديث :" تحية البيت الطواف ".
-وللعلم فإن صلاة الجنازة لا تسقط عن الداخل تحيته نقل ذلك ابن رجب الحنبلي وقال باتفاق العلماء على ذلك .
أخي المعلق قلبه بالمساجد :
- لا تستغرب إن قلت لك ويشرع الصلاة بالنعال لأحاديث ثابتة وردت عن المصطفى صلى الله عليه وسلم تزيد عن أربعة عشر حديثاً جمعها أحد العلماء في مؤلف صغير منها [ لقد رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في النعلين والخفين ] ؛ ولقوله عليه الصلاة والسلام :" خالفوا اليهود فإنهم لا يصلون في نعالهم ولا خفافهم ". وفي رواية " صلوا في نعالكم ولا تشبهوا باليهود " . وهذه صيغة أمر فلماذا لا نحيي هذه السنة إذا خرجنا في سفر أو كنا في البرية؟ حتى لا تموت شريطة أن تكون طاهرةً ،أما المساجد والجوامع المفروشة فتجنب ذلك حتى لا تتسخ .
- ويلزمنا أيها الإخوة الكرام الرفق بمن أساء الأدب في المسجد من صغير أو كبير واتخاذ الوسائل والطرق المشروعة في ذلك معه ؛ لحديث تعامل النبي صلى الله عليه وسلم مع ذلك الأعرابي الذي بال في المسجد ، وهذا لا يعني أبداً السكوت والتهاون في ذلك . - كما يشرع أن يبتدرها المسافر حال قدومه بركعتين لفعل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك . وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزاة فأبطأ بي جملي وأعيى ثم قدم رسول الله قبلي , وقدمت بالغداة , فجئت المسجد فوجدته على باب المسجد فقال :" الآن حين قدمت ؟" قلت :نعم .. قال : "فدع جملك وادخل فصل ركعتين ...".الحديث.
| |
|
|
| |
- ومما لا يشرع في المساجد أمور قد تصل إلى الإشراك بالله ومنها ما هو دون ذلك من محرم ومكروه وغير لائق ببيوت الله سبحانه فمن ذلك : |
|
| |
|
|
• اتخاذها مقابر إما بإدخال القبور فيها أو ببنائها على القبور وهذا من أعظم ما ابتلي به المسلمون في زماننا حيث الأضرحة ،والمزارات ، والمقامات ،وقبور الأسياد والأولياء ، وبعضها مدفون فيه نصارى أو حمير !! كما ذكر ذلك أحد العلماء والأدهى من ذلك والأمرّ أن يُطاف ويتوسل بها وينذر ويذبح عندها ،فإذا بالمساجد والجوامع تغص بالمنكرات والبدع والخرافات في أقطار للمسلمين شتى !! وليعلم أنه لا يجوز الصلاة في مساجد بها مما ذكر سابقاً شيء . فما الحل إذن ؟ قال العلماء :إن سبق المسجد نبش القبر ،وإن سبق القبر هدم المسجد ووضع في مكان آخر . • وينجر على ذلك إقامة الموالد والابتهالات وإحياء الليالي غير المشروعات كليلة الإسراء والمعراج والنصف من شعبان وغيرها .. • ولا يشرع فيها نعي الموتى على المنابر والمآذن وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن النعي عموماً للأموات وللأسف هذا موجود في بعض الأقطار الإسلامية – أقصد المناداة بذلك في مكبرات الصوت في المساجد .
• وكذا لا يشرع لها زخرفة ولا تزويق وتلوين لنصوص الشرع الواردة في ذلك ومنها قوله صلى الله عليه وسلم :" لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد " ، وفي رواية:" أنه نهى عن ذلك عليه الصلاة والسلام " ؛ولما ورد في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه الذي له حكم الرفع :" إذا زوقتم مساجدكم وحليتم مصاحفكم فالدمار عليكم " ، وكذا حديث ابن عباس رضي الله عنهما :" لتزخرفنها كما زخرفت اليهود والنصارى ". فهل يعي ويدرك هذا المهندسون لمخططات المساجد والقائمون على مقاولاتها , وفي ذلك فتاوى لهيئة كبار العلماء بالمملكة .
• ومما يلحق بذلك فتوى صدرت من هيئة كبار العلماء بعدم جواز بناء الكفار لها وعدم استقدام العمالة الكافرة لبلاد المسلمين خصوصاً إلى الجزيرة العربية لنهي النبي صلى الله عليه وسلم أن يجتمع فيها دينان ولأنهم أهل غش وخيانة فقد يجعلون فيها عند بنائها ما قد يشبه الكنائس في أشكالها وصلبانها وشرفاتها .
• ولا يشرع فيها بل يحرم البيع والشراء لقول النبي صلى الله عليه وسلم :" إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا : لا أربح الله تجارتك ". وللفائدة فإن الساحات المحاطة بسور الجامع أو المسجد منه إذ حدود المسجد المعتبرة كما نصت على ذلك فتوى اللجنة ما أحاط بالمسجد من بناء أو أخشاب أو جريد أو قصب أو نحو ذلك . وعليه فالبيع والشراء يكون خارج حدود المسجد .
• ومن هنا يلزم الجنب والحائض والنفساء أن يعلموا ذلك لأنهم منهيون عن دخول المساجد والمكث فيها دون المصليات لأمر النبي صلى الله عليه وسلم النساء بالخروج والعواتق وذوات الخدور والحيض لصلاة العيد على أن يشهدن الخير وتعتزل الحائض منهن الصلاة .
• ومما لا يشرع فيها إقامة الحدود لقول المصطفى صلى الله عليه وسلم :" لا تقام الحدود في المساجد ولا يقتل الوالد بولده ". • وكذا لا يشرع فيها نشدان المفقود حتى لا تصبح محلاً للإعلان عن المفقودات ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم :" من سمع رجلاً ينشد ضالة في المسجد فليقل لا ردها الله عليك , فإن المساجد لم تبن لهذا ".
• ومن ذلك عدم رفع الصوت فيها والتشويش على القارئين والمصلين سواءً أكان رفع الصوت بالقرآن والذكر أو بغير ذلك , وسواءً أكان ذلك داخل الصلاة أو خارجها ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم :" ألا إن كلكم مناج ربه , فلا يؤذين بعضكم بعضاَ ولا يرفع بعضكم على بعض في القراءة "،أو قال :"في الصلاة ". والبعض هداهم الله يدخل إلى أن يصل إلى الصفوف وهو يتحادث مع صاحبه بصوت مرتفع مزعج لمن في المسجد [ أما الإمام فله في الصلاة السرية الهمس بشيء مما يقرأ] . • ويتبع ذلك ما أنكره ابن مسعود رضي الله عنه على الذين اجتمعوا في المسجد يهللون ويصلون على النبي صلى الله عليه وسلم جهراً فقال لهم : ما عهدنا ذلك على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وما أراكم إلا مبتدعين فما زال يذكر ذلك حتى أخرجهم من المسجد . فهل يفقه هذا أصحاب الذكر الجماعي ؟
• ولذا نهى صلى الله عليه وسلم بقوله :" وإياكم وهيشات الأسواق ". رواه مسلم " وأخبر عن أقوام آخر الزمان يكون حديثهم في المساجد ليس لله فيه حاجة " ،وهذا لا يتعارض مع كون الصحابة رضي الله عنهم ثبت أنهم كانوا يتحادثون ويذكرون بعض الأشعار وشيئاً من أمور الجاهلية مما يحمدون الله أن رزقهم بعده الإيمان ،وكان النبي صلى الله عليه وسلم كما ثبت ينظر إليهم وهم يضحكون فيتبسم عليه الصلاة والسلام . والمراد أن المساجد إنما بنيت لما بنيت له .
• ومما لا يشرع ما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله :" من تفل تجاه القبلة جاء يوم القيامة وتفله بين عينيه ". وقد يحصل هذا من بعضهم حال صلاته في الفلاة أو المساجد القديمة وهذا منكر عظيم ففي رواية أخرى :" يبعث صاحب النخامة في القبلة يوم القيامة وهي في وجهه ". فما الحل ؟ الحل هو اصطحاب المناديل إذا اضطر الإنسان لذلك فإن كان في البرية فليبصقها عن يساره تحت قدمه إن لم يكن عن يساره أحد أو في شيء من ردائه كما ورد في الحديث . • ومن ذلك ما أخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله :" من أكل من هذه البقلة , الثوم والبصل والكرات "،وفي رواية "والفجل فلا يقربنا في مساجدنا ؛فإن الملائكة تتأذى بما يتأذى منه ابن آدم ". وقد وجد ريحها في رجل فأمر بإخراجه إلى البقيع .. وفي رواية :" يا أيها الناس إنه ليس تحريم ما أحل الله ولكنها شجرة أكره ريحها ".
فما الحل إذن ؟ الحل هو ما ورد في أحاديث أُخر منها :" فإن كنتم لا بد آكليها فاقتلوهما بالنار قتلاً " أي البصل والثوم وفي أخرى :" فأمسوهما طبخاً " وفي الثالثة " فليمتهما طبخاً ". كل ذلك للحفاظ على بيوت الله عطرة زكية وللحفاظ على رائحة المسلم كذلك إذ حبب إليه من دنياه صلى الله عليه وسلم :" الطيب والنساء " ،وفي رواية :" كلوه – أي الثوم – وكان ذلك من أشده عليه صلى الله عليه وسلم ,كلوه , من أكله منكم فلا يقرب هذا المسجد حتى يذهب ريحه منه " .. ولا بأس أن يطيب العبد فاه بالمنظفات ونحوها حتى لا يؤذي . • وينجر على ذلك الآباط وما قد ينبعث منها من روائح كريهة , أما الدخان وما شابهه من المحرمات فإنه يدخل تحت النهي من باب أولى .
• ومن ذلك كذلك نهى صلى الله عليه وسلم عن الخروج من المسجد بعد النداء إلا لحاجة حيث يقول :" من أدركه الأذان في المسجد ثم خرج لم يخرج لحاجة وهو لا يريد الرجعة فهو منافق ". • ولا يشرع اتخاذ المساجد طرقاً وخصوصاً مساجد السوق والتي على الطرق العامة لقوله صلى الله عليه وسلم :" لا تتخذوا المساجد طرقاً إلا لذكر أو صلاة ". • ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: " إذا مر أحدكم في مسجدنا أو سوقنا ومعه نبل فليمسك بنصالها بكفه لا تعقر مسلماً". وينجر ذلك على السلاح في زماننا خصوصاً أوقات المناسبات والأفراح أو غيرها . فكم من روح افتلتت نتيجة لطلقة طائشة أو مزحة عابرة أو إهمال وعدم اكتراث . ولذا نهى صلى الله عليه وسلم أن يتناول السيف مسلولاً وأخبر أن الملائكة تلعن من أشار إلى أخيه بحديدة حتى يضعها وإن كان أخاه لأبيه وأمه ". قال ابن رجب الحنبلي رحمه الله حاكيا عن بعض أهل العلم قولهم :" وأما إقراره صلى الله عليه وسلم الحبشة على لعبهم بالحراب والسيوف في المسجد يوم العيد فهو مخصوص بما أمره صلى الله عليه وسلم من جهة التدريب على الحرب والتمرين فيه والتنشيط عليه .
• وقد نهى صلى الله عليه وسلم عن البول أكرمكم الله بأبواب المساجد أو في قبلتها من الخارج وهذا قد يقع في بعض القرى والبوادي ومساجد الطرق التي لا يعتنى بها في الغالب .. وللفائدة فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول :" اتقوا الملاعن الثلاث :البراز في الموارد , وقارعة الطريق ، والظل ".
• ومما لا يشرع ما يستفاد من نهي النبي صلى الله عليه وسلم :" لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها ". ما قاله بعض أهل العلم :من عدم وضع الجنازة أمام المصلين بينهم وبين القبلة وهذا هو المعمول به الآن ولله الحمد في الحرمين وغيرهما من الجوامع . سداً لذريعة الوقوع في التعظيم وخروجاً من المحذور . • ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم :" ليصل الرجل في المسجد الذي يليه ولا يتبع المساجد "، وخصوصاً أيها الأخوة الكرام في رمضان وإذا كان ولا بد فكما قال سماحة الشيخ ابن باز -رحمه الله -ليلزم مسجداً يرتاح ويخشع لقراءة إمامه دون تنقل كل ليلة في مسجد .
• ومما لا يليق ما قد يفعله البعض من دخوله المسجد لحاجة أو البحث عن أحد ثم لا يصلي فيه ركعتين قال صلى الله عليه وسلم :" من أشراط الساعة أن يمر الرجل في المسجد لا يصلي فيه ركعتين , وألا يسلم الرجل إلا على من يعرف ".
• ومما نص عليه العلماء عدم شرعية هدم مسجد قائم ولو كان قديماً لمجرد أن يبنى مكانه مكتبة عامة أو نحو ذلك , بل نصوا على عدم جواز ذلك لو كان متهدماً ،وإنما الواجب ترميمه إن كان قديماً أوبناء مسجد مكانه إن كان منهدماً ولو ببيع بعضه لإصلاح باقيه لأن الأصل في الوقف ألا يباع ولا يوهب ولا يورث .
-ولا يشرع بناء مساجد متجاورة .
• ومما لا يشرع في المساجد اتخاذ الحرف فيها كالخياطة والخرز وما شاكلها كما لا ينبغي تقليم الأظفار فيه ولا قص الشوارب أو نتف الآباط .
• وليعلم ورود النهي عن شد الرحال لغير المساجد الثلاث بمكة والمدينة والأقصى , فها هو ذا أبو هريرة رضي الله عنه يأتي الطور الذي كلم الله عليه موسى صلى الله عليه وسلم فلقي كعباً رضي الله عنه فتحادثا ثم انصرف أبو هريرة رضي الله عنه فلقي بصرة بن أبي بصرة الغفاري رضي الله عنه فقال: من أين جئت ؟ قلت : من الطور . قال : لو لقيتك من قبل أن تأتيه لم تأته ! قلت له : ولم ؟ قال : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :" لا تعمل المطي إلا إلى ثلاثة مساجد ...الحديث " فكيف بمن يشدون الرحال إلى آثار أقوام عُذبوا بحجة الإطلاع على الآثار ورؤية معالمها!
• ومما لا يشرع عدم تزيين المساجد أيام المناسبات وتعليق السرج بها والأزهار والرياحين وهذا لا يتنافى مع الأمر بتنظيفها وصيانتها ولا يشرع لها افتتاح إذا بنيت أو أُعيد بناؤها لعدم ثبوت ذلك .
• وقد نص العلماء على عدم مشروعية مذاكرة الطلاب لدروسهم في المساجد إذا كانت تحتوي على صور لذوات أرواح وينجر على ذلك حفظها من المناديل التي بها صور أو ما يفتن المصلين .
• أما النساء فقد قال في حقهن صلى الله عليه وسلم :" لا تمنعوا إماء الله مساجد الله " ، ولكن الضوابط في ذلك تبينها رواية أخرى " ليس للنساء وسط الطريق " ،وفي أخرى " إذا خرجت المرأة إلى المسجد فلتغتسل بالطيب كما تغتسل من الجنابة " مع العلم أن خير صلاة المرأة في قعر بيتها كما أخبر المصطفى صلى الله عليه وسلم . •
|