2014/10/31 ميلادية
الجمعة 7/1/1436 هجرية    
المسجد منبر الجمعة الرحمة من أخلاق المصطفى صلى الله عليه وسلم
lang_03 lang_05  lang_07  lang_09

. . .



الرحمة من أخلاق المصطفى صلى الله عليه وسلم طباعة إرسال إلى صديق
منبر الجمعة
الكاتب الشيخ عبد الله بن علي الغامدي   
الأربعاء, 12 أغسطس 2009 02:08
Share

Share

الرحمة من أخلاق المصطفى صلى الله عليه وسلم


    الحمد لله أسبغ علينا نعمته ، فسبقت رحمته وغلبت غضبه، أحمده سبحانه أن وسعت رحمته كل شيء ،أحمده عزّ في علاه أن ادخر في ذلكم اليوم العصيب من الرحمة تسعة وتسعين جزءاً وأنزل واحدة في الأرض تتراحم بها الخلائق ،وأشكره يحب العبد سمح البيع وسمح الشراء , سمحاً إذا قضى وسمحاً إذا اقتضى , رحم الرحماء ورحم من صلى قبل العصر أربعاً ،ورحم المحلقين وفي الثالثة المقصرين ,سبحانه جعل الجماعة رحمة والفرقة عذاباً . لم يقنط المذنبين من رحمته ولا الخطائين من عفوه ومغفرته.
قدم على النبي صلى الله عليه وسلم سبيٌ فإذا امرأة من السبي تحلب ثديها تسقي ،إذ وجدت صبياً في السبي أخذته فألصقته ببطنها وأرضعته ! فقال النبي الكريم صلى الله عليه وسلم :" أترون هذه طارحة ولدها في النار ؟" قلنا :لا ! وهي تقدر على أن لا تطرحه . فقال : ( لله أرحم بعباده من هذه بولدها).[متفق عليه، البخارى (5/2235 ، رقم 5653) ، ومسلم (4/2109 ، رقم 2754)]. فاللهم اشملنا برحمتك ،وعاملنا بعفوك وجازنا بمغفرتك { وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ}.
أكرمنا جل في علاه فقال مبشراً الحبيب صلى الله عليه وسلم: ( إن هذه الأمة مرحومة ، جعل الله عذابها بينها، فإذا كان يوم القيامة دفع إلى كل امرئ منهم رجل من أهل الأديان فقال:هذا يكون فداءك من النار ).[أخرجه أحمد في المسند - الموسوعة الحديثية - (32/427) برقم (1958)، و ضعف إسناده المحقق ، ولكن الحديث له شواهد يتقوى بها].

وبعث إلينا محمداً عبده ورسوله نبي التوبة ونبي الرحمة ابتعثه الله رحمة للعالمين .{ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ}. كان عليه الصلاة والسلام رحيماً بأمته.. بأصحابه ..بأهل بيته.. بأطفال المسلمين .. رحيماً بالمعوزين والمساكين بالموالي والإماء , رحيماً بالحيوانات ، رحيماً ودوداً سميحاً صلى الله عليه وسلم.

اشتكى سيد الخزرج سعد بن عبادة رضي الله عنه شكوى له فأتاه النبي الرحيم يعوده صلوات ربي وسلامه عليه يعوده ومعه عبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهم فلما دخل عليه وجده في غاشية أهله فسألهم:" قد قضى ؟؟ " قالوا: لا يا رسول الله .فبكى النبي الكريم صلى الله عليه وسلم !! فلما رأى القوم بكاء النبي صلى الله عليه وسلم بكوا!! ثم قال: ( ألا تسمعون ؟ إن الله لا يعذب بدمع العين ،ولا بحزن القلب ،ولكن يعذب بهذا – وأشار إلى لسانه – يعذب بهذا أو يرحم).[متفق عليه ، البخارى (1/439 ، رقم 1242) ومسلم (2/636 ، رقم 924) ].

أما سعد بن معاذ سيد الأوس رضي الله عنه فقد رُمي يوم الأحزاب فقطع أكحله فحسمه النبي صلى الله عليه وسلم بالنار ليرقأ الدم فانتفخت يده فتركه فنزف الدم فحسمه أخرى فانتفخت يده فلما رأى ذلك قال: اللهم لا تخرج نفسي حتى تقر عيني من بني قريظة. فاستمسك عرقه فما قطرة منه قطرت , ومضت القصة حتى نزلوا على حكمه رضي الله عنه فلما فُرغ من قتلهم انفتق عرقه.[إرواء الغليل (5/ 39):أخرجه النسائي في " الكبرى " ( 48 / 2 ) والترمذي ( 1 / 300 ) ... وهو على شرط مسلم]. فضُربت له قُبة في المسجد يُمرض فيها. [صحيح البخاري (13/ 27) رقم (3813)]. فحضر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر رضي الله عنهما حضروا سعداً وهو يعالج سكرات الموت ، ثم فاضت روحه إلى بارئها .تقول أمنا عائشة رضي الله عنها:والذي نفسي بيده إني لأعرف بكاء أبي بكر من بكاء عمر وإني لفي حجرتي .[صحيح ابن حبان - ث (15/498) و حسنه شعيب الأرنؤوط]. أما النبي الكريم صلى الله عليه وسلم فقد أسنده إلى صدره الرحيم الوؤوم الرؤوف ،وقد بشر بعد : بأن عرش الرحمن قد اهتز لموت سعد رضي الله عنه.[متفق عليه ، البخارى (3/1384 ، رقم 3592) ، ومسلم (4/1915 ، رقم 2466)]. وشهد حال موته سبعون ألفاً من الملائكة عليهم الصلاة والسلام .[أخرجه النسائي ، وصححه الألباني انظر حديث رقم : 6987 في صحيح الجامع]

لقد كان حدب الحبيب على أمته عظيماً امتزج في ذلك رفق برحمة وعفو وحلم وتيسير ،فإذا بها جميعها : {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ}.

عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم تلا قول الله عز وجل في إبراهيم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام : { رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} ... وقول عيسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام :{إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} .
فرفع يديه , الرحيم , الودود, المشفق على أمته رفع أكف ضراعته بصدق لهجة وخالص دعائه :" اللهم أمتي أمتي " ،وبكى صلوات ربي وسلامه عليه رحمة بهم وحنواً عليهم وحباً لهم . فقال الله عز وجل وهو أرحم الراحمين وأكرم الأكرمين:( يا جبريل اذهب إلى محمد - وربك أعلم – فسله ما يبكيه ؟) فأتاه جبريل فسأله , فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم بما قال ودعا. فقال الله البر الرحيم:( يا جبريل اذهب إلى محمد فقل :إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوؤك) . [صحيح مسلم (1/ 465) برقم (301)].
أغــر علـيـه للنـبـوة خـاتـم   .....            مـن الله مشهـور يلـوح   ويشـهـد
وضم الإله اسم النبـي إلـى    اسمـه  .....      إذا قال في الخمـس المـؤذن   أشهـد
وشـق لـه مـن اسمـه ليجـلَـه    .....             فذو العرش محمـود وهـذا   محمـد
نبـي أتانـا بعـد يــأس    وفـتـرة   .....         من الرسل والأوثان في الأرض تعبد
فأمسـى سراجـاً منيـراً    وهـاديـاً  .....         وعلمـنـا الإســلام فالله   نحـمـد
  • الرحمة خلّة من أظهر خلال المصطفى صلى الله عليه وسلم تجلت في عديد من أحاديثه وتعاملاته ودعائه وشفقته بأمته:

أما قرأنا مراراً قوله صلى الله عليه وسلم:( لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة ).[متفق عليه، البخارى (6/2645، رقم 6813)، ومسلم (1/220 ، رقم 252)].
وقوله صلى الله عليه وسلم: ( لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن يؤخروا العشاء إلى ثلث الليل ).أو قال:( نصفه (. [أخرجه الترمذي و ابن ماجه وصحح الألباني انظر حديث رقم : 5313 في صحيح الجامع].
وقوله صلى الله عليه وسلم :( لولا أن أشق على أمتي ما تخلفت عن سرّية .....).[متفق عليه ، أخرجه البخاري برقم (36) ، ومسلم (6/33)].
بل تقول عائشة رضي الله عنها: إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليدع العمل وهو يحب أن يعمل به ؛ خشية أن يعمل به الناس فيُفرض عليه . كما كان في صلاة التراويح في رمضان .[متفق عليه، البخاري (1/286 و 296) برقم (1076) ومسلم (2/156) برقم (1695)].

بل إنه صلى الله عليه وسلم يقوم في الصلاة يريد أن يطيل فيها فإذا سمع بكاء الصبي تجوز في صلاته كراهية أن يشق على أمه !![متفق عليه ، البخارى (1/250 ، رقم 677) ، ومسلم (1/343 ، رقم 470)]. ونهى أمته رحمة بهم عن وصال الصوم ،فإنما هو ببيت يطعمه ربه ويسقيه . [متفق عليه، البخارى (2/694 ، رقم 1865) ، ومسلم (2/774 ، رقم 1103)].

  • أما وصايا الحبيب صلى الله عليه وسلم لأمته فماذا عساك تعد منها وكلها مشعرة بما اكتنفه قلبه من الرحمة والشفقة على أمته:
أوصى الأزواج والشباب ،أوصى المجاهدين والتجار ،وأوصى الجار والقرابة ،وما ترك خيراً إلا ودلنا عليه ولا شراً إلا وحذرنا منه . بل لقد أخبر صلى الله عليه وسلم بقوله: ( لكل نبي دعوة مستجابة فتعجل كل نبي دعوته ، وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة!! فهي نائلة إن شاء الله من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئاً ).[أخرجه بهذا اللفظ مسلم (1/459) برقم (296)]. بل إنه صلى الله عليه وسلم لم يكن لينسى أمته ، فها هو يضحي يوم عيد الأضحى بكبشين أحدهما عنه وأهل بيته ، والآخر عمن لم يضح من أمته!! [أخرجه أبو داود (6/310) برقم (2810) والترمذي (1/287) برقم (1505) وصححه الألباني انظر الإرواء (1138)] عليه صلوات الله وسلامه بأبي هو وأمي ما أرحمه .

أليس القائل – وهو الرحيم بأمته منهم بأنفسهم عند قوله تعالى:{النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ } قال صلى الله عليه وسلم :( ما من مؤمن إلا أنا أولى الناس به في الدنيا والآخرة، اقرؤوا إن شئتم {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ} فأيما مؤمن ترك مالاً فلترثه عصبته ما كانوا ،وإن ترك ديناً أو ضياعا أو عيالاً فليأتني فأنا مولاه !!).[أخرجه البخارى (2/845 ، رقم 2269)]. وشرب في سفر وكان الشهر رمضان ،وركب الراحلة ،ورفع القدح ليشرب الناس رحمة بهم وحنواً ورفعاً للحرج عنهم ،ثم أبان أن من لم يفطر مع ما كان من شدة عطش وعنت : ( فأولئك العصاة ،فأولئك العصاة ).[صحيح مسلم (5/ 436) برقم (1878)].  وفي الحج لما سأله ذلك الصحابي عن فريضته :أفي كل عام ؟ فلم يجبه!! ثم تكرر عليه السؤال، فقال صلى الله عليه وسلم وهو مستاء: ( ولو قلت نعم لوجبت ).[صحيح مسلم (7/ 42) برقم (2380)].

لقد كان المصطفى صلى الله عليه وسلم حتى بالأطفال رحيماً وليس فظاً ولا غليظاً ..
فهو يقبل الصبيان فقال نفر من الأعراب :لكنا والله ما نقبل !! فقال صلى الله عليه وسلم : ( وأملك إن كان الله نزع منكم الرحمة )، وفي رواية :( إنه من لا يرحم لا يُرحم ). [متفق عليه، البخاري 8/9 ( 5998 ) ، ومسلم 7/77 (2317 )]. بل كان يصلي- صلى الله عليه وسلم- وهو حامل لأمامة بنت أبي العاص بن الربيع بنت ابنته زينب رضي الله عنها،وكانت صغيرة جارية، فإذا سجد وضعها وإذا قام رفعها .!! [متفق عليه، البخاري (1/140) رقم (494) ومسلم (2/73) رقم (543)]. وكذا فعله مع الحسن بن علي رضي الله عنهما كما جاء من حديث عبدالله بن شداد عن أبيه رضي الله عنه قال : " خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في إحدى صلاتي العشيّ وهو حامل حسناً أو حسيناً , فتقدم النبي صلى الله عليه وسلم فوضعه ،ثم كبّر للصلاة ،فصلى فسجد بين ظهراني الصلاة سجدة أطالها !! قال : قال أبي : فرفعت رأسي فإذا صبي على ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ساجد !! فرجعت إلى سجودي , فلما قضى رسول صلى الله عليه وسلم الصلاة قال الناس : يا رسول الله إنك سجدت بين ظهراني صلاتك سجدة أطلتها , حتى ظننا أنه قد حدث أمر ؟! أو أنه يوحي إليك ؟!قال :( كل لم يكن , ولكن ابني هذا ارتحلني ؛ فكرهت أن أعجله حتى يقضي حاجته ). [سنن النسائي (4/ 344) برقم (1129) وصححه الألباني في صفة الصلاة (ص: 148)].

ولذلك لما علم منه الصحابة رضي الله عنهم ذلك المبلغ من رحمته بالصبيان , كانوا يأتونه بالصبيان فيبرك عليهم , ويحنكهم , من غير أن يتحرجوا من ذلك لعلمهم بحاله صلى الله عليه وسلم في رحمته الصبيان . فعن عائشة رضي الله عنها قالت : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يؤتى بالصبيان فيبرك عليهم ويحنكهم , فأتي بصبي فبال عليه فدعا بماء فأتبعه بوله ولم يغسله. [صحيح مسلم - م (1/163) برقم (688) و أصله متفق عليه.]

وأتت أم قيس بنت محصن بابن لها صغير لم يأكل الطعام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجلسه في حجره فبال على ثوبه فدعا بماء فنضحه ولم يغسله ولم يتبرم صلى الله عليه وسلم من بوله ولا ثرَّب ولا عنف من أتى به . [متفق عليه، البخاري (1/ 373) برقم (216) ومسلم (1/164)]

وكان بالضعفاء والمساكين رحيماً .. فمن ذلك :

ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه :أن امرأة سوداء كانت تقم المسجد , أو قال شاباً , ففقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأل عنها ؟ أو عنه ؟ فقالوا : مات , قال : " أفلا كنتم آذنتموني ". فكأنهم صغّروا أمرها ،أو أمره , فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( دلوني على قبره ) ؛ فدلوه فصلى عليها , ثم قال :( إن القبور مملوءة ظُلمة على أهلها , وإن الله تعالى ينورها لهم بصلاتي). [متفق عليه، البخاري 1/124 ( 458 ) ، ومسلم 3/56 (956 )]. وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : ( هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم ).[صحيح البخاري (10/25) برقم (2681)].

وكان لا يأنف ولا يستكبر أن يمشي مع الأرملة والمسكين فيقضي له حاجته كما جاء في حديث النسائي وغيره . وعن سهل بن حنيف رضي الله عنه :أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأتي ضعفاء المسلمين ويزورهم ويعود مرضاهم , ويشهد جنائزهم.[أخرجه الحاكم وصححه الألباني انظر حديث رقم : 4877 في صحيح الجامع]. وقال أنس بن مالك رضي الله عنه :إن كانت الأمة من إماء أهل المدينة لتأخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنطلق به حيث شاءت!![صحيح البخاري - البغا (5/ 2255) برقم (5724)].

وهذا من كمال رأفته ورحمته بالضعفة هؤلاء .

حتى العجماوات نالها من رحمة الحبيب صلى الله عليه وسلم ما نالها ، فعن ابن مسعود رضي الله عنه قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فانطلق لحاجته فرأينا حُمُرّة معها فرخان , فأُخذنا فرخيها , فجاءت الحمرة فجعلت تفرش , فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( من فجع هذه بولدها ؟ ردوا ولدها إليها ). قال ورأى قرية نمل قد أحرقناها فقال :( من أحرق هذه ؟) فقلنا : نحن , قال : ( إنه لا ينبغي أن يعذب بالنار إلا رب النار).[سنن أبي داود (6/ 175) برقم (2675) وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (1/ 24) برقم (25)].  وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :(  إياكم أن تتخذوا ظهور دوابكم منابر ؛ فإن الله إنما سخرها لكم لتبلغكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس , وجعل لكم الأرض ،فعليها فاقضوا حاجتكم ).[أخرجه أبو داود (3/27 ، رقم 2567) وصححه الألباني انظر حديث رقم : 2691 في صحيح الجامع]. ودخل يوماً حائطاً لرجل من الأنصار فإذا فيه جمل , فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم حنّ وذرفت عيناه , فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم فمسح ذفراه فسكت !! فقال :( من رب هذا الجمل ؟ ) فجاء فتى من الأنصار فقال : لي يا رسول الله , فقال له :( أفلا تتقي الله في هذه البهيمة التي ملكك الله إياها , فإنه شكا إلي أنك تجيعه وتدئبه ).[. أي : تتعبه في العمل . سنن أبي داود (6/ 49) برقم (2549) وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (1/ 19) برقم (20) و أصله في مسلم].

فهذه التوجيهات النبوية مفعمة بالرحمة والرأفة بالحيوانات .

حتى الأموات في قبورهم يترحم عليهم ويستغفر لهم .


فاللهم ارزقنا حسن التأسي بحبيبنا صلى الله عليه وسلم في الرحمة والعطف وسائر خلقه،واحشرنا في زمرته ، وارزقنا شفاعته يا أرحم الراحمين .
آخر تحديث: الخميس, 23 يناير 2014 00:03
 
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية


حب الإسلام يجمعنا