2012/02/08 ميلادية
الأربعاء 15/3/1433 هجرية    
المسجد منبر الجمعة رحلة الرضى والتسليم.. مع الخليل إبراهيم
English  |  oromo اردو   |   中文

. . .



رحلة الرضى والتسليم.. مع الخليل إبراهيم طباعة إرسال إلى صديق
منبر الجمعة
الكاتب زكريا عثمان ..البرازيل   
الخميس, 20 أغسطس 2009 03:33
Share

Share

إن إبراهيم كان أمة

إن إبراهيم كان أمة

الحمد لله رب العالمين، رضي عن عباده الصالحين وأرضاهم، وأعلى ذكرهم بعد أن طهرهم وزكاهم، وجعل جنة الفردوس مأواهم، والصلاة والسلام على خاتم النبيين، وحبيب رب العالمين، نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم                          أما بعد :

فمن معاني الرضا: سكون القلب تحت مجاري أحكام الله – عز وجل- واستقبالها بالفرح، والسرور بمر القضاء؛ لعلم العبد أن الله اختار له الأفضل.. (انظر موسوعة نضرة النعيم(6/2104) وهذه معانٍ جليلةٍ لكنها نظرية، تحتاج من يقوم بها ويجعلها واقعاً منظوراً، ومُثلاً تُحتذى، والخليل إبراهيم –عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام -  ضرب في هذا المقام أروع الأمثلة..

فانظر إليه وقد دعا قومه إلى تصحيح العقيدة الفاسدة، وصحوة العقل المطموس.. لقد دعاهم إلى ترك عبادة الأصنام، فأبوا وأنكروا عليه، فذهب إلى أصنامهم وحطمها جميعاً إلا كبيرهم، ليستفز ببقائه عقولهم الضالة، وحينما صُدموا برؤية معبوداتهم المهشمة تساءلوا؟(قَالُوا مَنْ فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ) (الانبياء:59) ثم لم تزدهم هذه الآية إلا انتكاساً وضلالاً.. وجاء رد فعلهم استمراراً لحمقهم.. فقد جمعوا لحرق نبي الله إبراهيم – عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام- ناراً هائلة، تكفي لحرق قٌرىً كاملة لا شخصاً واحداً – لتغطي بحرارتها وارتفاع ألسنتها الحجة الباهرة التي ظهرت لهم- فما كان منه إلا الرضا والتسليم، وعدم الجزع، فاسمع إلى آخر ما تكلم به وهو في طريقه إلى هذه النار قال ابن عباس رضي الله عنه: (كان آخر قول إبراهيم حين ألقي في النار حسبي الله ونعم الوكيل ) (صحيح البخاري (4288) وكانت المنحة الكبرى، والمعجزة الباهرة فقد أمر اللهُ – سبحانه وتعالى- النارَ أن تحافظ على الخليل :(قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلَى إِبْرَاهِيمَ) (الأنبياء:69) فاستجابت لأمر ربها، ووفَّت بعهدها، وما كانت في ذلك بأعجب من تسليم ورضا الخليل عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام.

وانظر إليه وقد دعا أباه إلى عبادة الله بالرفق واللين :(إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ وَلا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئاً * يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطاً سَوِيّاً* يَا أَبَتِ لا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيّاً* يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيّاً) (مريم:42-45) ، فكان رده كما قال الله - تعالى-:(قَالَ أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيّاً) (مريم:46) ، فما ازداد الخليل عليه إلا إشفاقاً: (قَالَ سَلامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيّاً) (مريم:47) ، وظل يستغفر لأبيه إلى أن نهاه الله عن ذلك فجاء الرضا والتسليم التام؛ إيماناً بحكمة الله – تعالى- وسابق علمه المحيط بكل شيء قال تعالى: (وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ) (التوبة:114) .

وانظر إليه وقد حُرم من الولد طيلة حياته إلى الشيخوخة – وهذا أمرٌ يعده بعض الناس معاناةً لا تُطاق، لا يرضون بها، وقد لا يرضى البعض عن مُقدِّرِها نعوذ بالله من ذلك – فما كان منه إلا الرضا والتسلم، فجاءته المنحة والبشرى والفرج قال الله - تعالى-:(فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ) (الصافات:101) إنه إسماعيل –عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام-، جاء على كبرٍ، وسيكبر ويكون غلاماً، وحليماً.. فهي بشريات كثيرة، وعطايا جليلة ليعلم الجميع أن الرضا لا يأتي إلا بخير.

ثم انظر إليه
بعد فرحة النظر إلى هذا المولود السعيد الذي يغذي مشاعر الأبوة، ويُرطب القلب، ويُبهج العين، خاصة وقد جاء بعد طول زمان.. عندها جاء الأمر من الله - تعالى- بأن يأخذ ابنه وحيده ويتركه وأمه هاجر عند الكعبة المشرفة – وهي في ذلك الوقت صحراء جرداء لا زرع فيها ولا ماء، ولا بشر- وهذا الأمر تكثر عنده تساؤلات البشر لماذا..؟؟ وكيف..؟؟ ومَن سيرعاهما..؟؟ وأين الماء والغذاء..ِ؟؟ .. وكل ذلك وغير ذلك لا عبرة به مع الرضا والتسليم، فما كان جوابه لزوجه إلا إعلاماً بأن الله – العليم الرحيم الحكيم- أمر بذلك، وجاء جوابها لائقاً بمكانتها وقربها من الخليل قالت: (إِذًا لاَ يُضَيِّعُنَا) ( صحيح البخاري(3364) ، وعاد إبراهيم –عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام- بالرضا والتسليم بغير الزوجة والولد داعياً ربه– العليم الرحيم الحكيم-: (رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ) (إبراهيم:37) ، وجاءت المنحة – بفضل الله- على مستوى هذا الرضا، إنها شرف التعمير لمكان بيت الله الحرام، وإنها زمزم إلى يوم القيامة (طعامُ طُعم وشفاءُ سقم)(رواه البزار بإسناد صحيح/ صحيح الترغيب والترهيب) أي: تشبع شاربها كما يشبعه الطعام، وشفاء من الأمراض إذا شرب بنية صالحة [فيض القدير- 3/351]والآن انظر إليه وقد كبر إسماعيل وبلغ مبلغ الرجال.. حليماً، مساعداً لأبيه، باراً به، إنها الفرحة والسرور.. هنا جاء الوحي من الله بذبح إسماعيل – عليه السلام – وكعادة كثير من البشر ما أكثر التساؤلات والسخط والجزع لماذا..؟؟ وكيف..؟؟ وما الحكمة..؟؟ وأين..؟؟ وكل ذلك وغير ذلك لا عبرة به مع الرضا والتسليم قال الله تعالى (فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى)(الصافات: من الآية102) هذا ليُشركَ ويُدخلَ ابنه معه في هذه الجنة – جنة الرضا والتسليم – وكان الجواب لائقاً بمنزلة ومكانة نبي الله إسماعيل:( قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ)(الصافات:من الآية102) لقد أسلما واستسلما فجاءت معجزة الله - تعالى- والفرج والذكرى الدائمة إلى الأبد، والمثل الأعلى المضروب لكل العالمين قال تعالى: (فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ*وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ*قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ*وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ*وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ*سَلامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ) (الصافات:103-109)

وليس ذلك فحسب وإنما قال الله - تعالى-(وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيّاً مِنَ الصَّالِحِينَ) (الصافات:112) من السيدة سارة العجوز العقيم، وليس ذلك فحسب وإنما قال الله - تعالى-:( وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ)(هود: من الآية71) ، إنها بشرياتٌ وذكرياتٌ إلى قيام الساعة، لقد أعطى الخليل الرضا والتسليم في زمنٍ من الأزمان، فمنحه الله الذكر والخلود كل الأزمان، وضحى بالولد فجعله الله – ليس أباً لأولادٍ وإنما- أبا الأنبياء وإمام الحنفاء، ذلك أن الخليل يتعامل مع الرب، الرحيم ، الشكور، الغني، الكريم..

لقد عهد إلى ربه بالإسلام والتسليم:(إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ) (البقرة:131) فوفَّى بعهد ربه، وقام بكل شرائع الدين، ورضي - بحب- بكل ما اجراه عليه رب العالمين قال- تعالى-: (وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى) (النجم:37) فكان إماماً جامعاً لكل خير، يأتم به أهل الهدى قال تعالى: (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) (النحل:120)

  • رحلة العطاء باقية في السماء :


ذلك أن النبي محمد -عليه الصلاة والسلام- لما التقى بالأنبياء – عليهم السلام- في السماء في رحلة الإسراء والمعراج وجد الخليل –عليه السلام- في السماء السابعة مسنداً ظهره إلى البيت المعمور الذي يدخله كل يوم سبعون ألف ملك، وموسى - عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام - في السادسة، وفرض الله – تعالى- الصلاة فكانت في اليوم والليلة خمسين صلاة، فراجع موسى -عليه السلام – نبينا -عليه الصلاة والسلام– في طلب التخفيف من ربه حتى صارت خمساً في العمل، وخمسين في الأجر، وهذه المراجعة لم تحدث من الخليل –عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام- وهو الأعلى منزلة ومكاناً، الأمر الذي تساءل معه العلماء عن سبب ذلك، وجاء جواب ابن حجر عن ذلك لطيفاً إذ قال: ويستفاد منه أن مقام الخُلُّة مقامَ الرضا والتسليم ومقام التكليم مقام الإدلال والانبساط ومن ثم ( اهتم ) موسى بأمر النبي -عليه الصلاة والسلام- بطلب التخفيف دون إبراهيم -عليه السلام- مع أن للنبي-عليه الصلاة والسلام- من الاختصاص بإبراهيم أزيد مما له من موسى لمقام الأبوة
ورفعة المنزلة والاتباع في الملة. ( فتح الباري ( 7/218) ؛ فلسان حال ومقام الخليل –عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام - لا يستكثر على العبد أن يقابل ربه خمسين مرة في اليوم والليلة، بدون كيف..؟؟ ولماذا..؟؟ ومتى..؟؟ وأين..؟؟ كعادة البشر، وعند التسليم يأتي الفرج والتخفيف والعطاء والتكريم، فكان ذلك استمراراً لرحلة العطاء بعد الأرض في السماء..

  • التضحية بالهوى أولاً :

لقد جعل الله من قصة الفداء عيداً لأمة الإسلام هو عيد الأضحى، وجاءت سنة الأضحية تخليداً لها، حيث يتقرب المضحي بذبح شيء من بهيمة الأنعام عملاً بسنة النبي – عليه الصلاة والسلام- وطلباً للأجر والثواب من الله - تعالى- وهذه السنة قبلها واجبٌ وحتمٌ.. ألا وهو التضحية بهوى النفس، الحائل دون طاعة الله، والدافع إلى ارتكاب الكبائر والمحارم، فهو من المهلكات لا شك، وقد يُعبد من دون الله قال تعالى: (أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ
أَفَلا تَذَكَّرُونَ) (الجاثـية:23) ، وعبادة هوى النفس بتحكيمه واتباعه في كل أمرٍ ونهيٍ من أمور الشرع، وقد جعل الله مخالفة الهوى سبباً لدخول الجنة قال تعالى: (وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى) (النازعـات:40) فعلى العاقل أن يضحي بهوى نفسه أولاً..
  • من رحمة الله بعباده:


أن التكليف على قدر الطاقة قال تعالى: (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا)(البقرة: من الآية286) وفي الابتلاءات قال -عليه الصلاة والسلام- ( يبتلى الرجل على قدر دينه) [صحيح- انظر السلسلة الصحيحة / 143] فلم يبتلي الله - تعالى-أحداً بعد الخليل بذبح ولده؛ لأن سنة الله في عباده ورحمته وحكمته وعلمه بضعف خلقه لا تجري هذا إلا على من يستطيع القيام والرضا به.. وكل ابتلاءات البشر تندرج تحت هذه السنة.. وفي ضوئهانفهم قول الله – عز وجل- (مَّا يَفْعَلُ اللّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ وَكَانَ اللّهُ شَاكِراً عَلِيماً) [النساء : 147] فهذا تقريرٌ بأن الله غني عن تعذيب عباده؛ فلا يعذب إلا بذنبٍ..

وتطبيق ذلك على قصة الفداء، أن الرضا والتسليم من الخليل وابنه إسماعيل – عليهما السلام- لما وصل إلى التنفيذ العملي الجاد بوضع السكين على الرقبة، رفع الله البلاء، وأنزل الرحمة والنعماء، فلم يعذب الخليل بذبح ولده، وخلد ذكراهما في الآخرين إلى يوم الدين.

  • أولئك المُخلَصون :


وفيها أن الله – عز وجل- يُخَلِّصُ قلوب أوليائه من الركون إلى غيره، ولو كان والداً أو ولداً، فقد خَلَّصَ الله خليله إبراهيم –عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام- من وده وولائه لأبيه لما تبين له أنه عدو لله فسلم ورضي،وامتحنه في ولده مراتٍ عديدة.. أولها بتأخير العطاء، وثانيها بتركه في الصحراء، وثالثها بقصة الفداء، والخليل في كل ذلك راضٍ مسلمٍ محبٍ عالمٍ..والمنح عقب كل ذلك – بفضل الله- على قدر مشقة التكليف فهي دائمة البقاء..

  • تساؤلات لا محل لها :


خلق الله عباده ليبلوهم – أي يختبرهم- أيهم أحسن عملاً فتجد أباً يفقد ابنه، ووالداً يترك أيتاماً – في الظاهر لا عائل لهم-، وفقراً منسياً، وغناً مطغياً، ومرضاً مفسداً، وهَرَماً مفنداً، وأعمى وأعرج، وكافراً وجاحداً ... وعند كل ذلك تكثر التساؤلات: لماذا..؟؟ وكيف العيش ..؟؟ وما العمل..؟؟ وماذا فعلت..؟؟ وغير ذلك...، وهذه التساؤلات قد تكون جهلاً علاجه العلم، أو ضعف إيمانٍ علاجه التوبة التصبر والتزود.. وأماإن كانت اعتراضاً فهو الكفر والداء العضال الذي لا علاج له إلا الإيمان..

لكن هذه التساؤلات وغيرها لا محل لها، ولا عبرة بها مع الرضا والتسليم والإيمان بحكمة الله الحكيم، والثقة برحمة الله الرحيم، والأمل في التفريج والعطاء من الودود الكريم..
  • فبهداهم اقتده :


والدرس هنا لكل عبدٍ طائعٍ يريد خيري الدنيا والآخرة هو الرضا والتسليم لقضاء الله وقدره، وعندئذٍ يجد العبد طعم الإيمان وحلاوته قال صلى الله عليه وسلم: ( ذَاقَ طَعْمَ الإِيمَانِ مَنْ رَضِىَ بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالإِسْلاَمِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولاً) [ أخرجه مسلم-1/184].
ويجد المغفرة والرضوان من الرحيم الرحمن ليكن من الذين( رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)(المجادلة: من الآية22).

فاللهم إنَّا نعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وبك منك، لا نحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيت على نفسك.. وصل اللهم على محمد وعلى آل محمد ، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد ، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد ، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد .

زكريا عثمان ..إمام الجمعية الإســلامية بالتوباتية - ساوباولو- البرازيل
آخر تحديث: الأربعاء, 04 نوفمبر 2009 20:27
 
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية


حب الإسلام يجمعنا
JoomlaWatch Stats 1.2.9 by Matej Koval