2012/05/17 ميلادية
الخميس 26/6/1433 هجرية    
المسجد منبر الجمعة رؤية إسلامية لاختطاف " اختطاف إيلوا "
lang_03 lang_05  lang_07  lang_09

. . .



رؤية إسلامية لاختطاف " اختطاف إيلوا " طباعة إرسال إلى صديق
منبر الجمعة
الكاتب خالد رزق تقي الدين ..البرازيل   
الخميس, 20 أغسطس 2009 03:43
Share

Share


الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، واشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله ، .... وبعد


إخوة الإسلام ...

ماالذي يدفع شاب في مقتبل العمر لاختطاف فتاة في الخامسة عشر من عمرها لمدة أسبوع ؟
ماالذي يدفعه لقتلها بهذه الطريقة البشعة ويحاول قتل صديقتها ؟
مارؤية الإسلام حول هذا الموضوع ومايتصل به ؟

وكمدخل لهذا الأمر الواجب علينا ونحن نعيش في البرازيل ونعايش هذا الواقع أن نتعرف أكثر على واقع المرأة التعيس داخل البرازيل وماذا تقول آخر الإحصائيات الواردة عن محكمة القضاء العالي ...


1- كل 15 ثانية تتعرض إمرأة داخل البرازيل للاعتداء .
2- تسجل يوميا تسع حالات اعتداء على النساء في مراكز الشرطة البرازيلية .
3- من بين كل خمسة نساء توجد امرأة تعرضت للاعتداء داخل البرازيل .
4- تصرف الحكومة البرازيلية 10.5% من ناتج الدخل القومي لمعالجة الآثار المترتبة على الاعتداء على النساء .

هذا هو الوضع الحالي للمرأة داخل البرازيل ، وهذا هو المسجل وماخفي كان أعظم !
إن الذي حدث هو نتيجة حتمية لبعد الكثيرين عن منهج السماء ، ووسائل الإعلام تروج للرذيلة ، والزنا أصبح تعارف بين الشاب والفتاة ، والكثير من البرازيليين بسبب العلاقات الغير شرعية والعري المزري أصبح يجرب طرقا أخرى للبحث عن المتعة والشهوة لدرجة أن أعداد الشواذ جنسيا من الرجال والنساء في البرازيل قد بلغ 10% من مجموع الشعب البرازيلي أي مايعني 16 مليون من الرجال والنساء ، منهم 17 ألف حالة يعيشون معاً كما يعيش الزوج مع زوجته " وهذا منقول عن مجلة ISTOE البرازيلية والمهتمة بالأبحاث .

فإلى أي مدى يسير الإنسان البرازيلي ؟ وما هي رؤية الإسلام لهذا الواقع ؟

أولا : إن الإسلام دين سماوي جاء لإسعاد البشرية في كل زمان ومكان ، وهو امتداد للشرائع السابقة اليهودية والنصرانية ( الصحيحة غير المحرفة ) ، والقرآن الكريم جاء مصدقاً لما بين يديه من الكتاب التورة والإنجيل ، ومحمد صلى الله عليه وسلم جاء مصدقاً للأنبياء قبله موسى وعيسى عليهما السلام ، ولادين بعد الإسلام " وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ " آل عمران 85 ، ولارسول بعد محمد عليه السلام ولاكتاب بعد القرآن .

ثانيا : لاحظنا جميعاً في البرازيل كيف تعاملت وسائل الإعلام مع حادث الاختطاف ، حيث لم تذكر هذه الوسائل ديانة من قام بالاختطاف ولا أصوله العرقية ، ولنا أن نتصور لو كان الذي قام بعملية الاختطاف مسلم أو من أصول عربية ، كيف كانت وسائل الإعلام ستتعامل مع الحادث ، لقد كان الاتهام سينال الدين الإسلامي والجالية العربية والإسلامية ، وكل ماله صلة بالعرب أو المسلمين ، وهذه النظرة يجب أن نعمل على تصحيحها .

ثانيا : القوانين السماوية ( الصحيحة ) تحرم أشكال العلاقة الجنسية بين الرجل والمرأة قبل الزواج ، وهذه القوانين تحث على أن تكون هذه العلاقة نظيفة قائمة تحت إشراف الأسرة ورعايتها ؛ ولهذا أخطأت الأسرة التي تركت ابنتها تقيم علاقة وهي مازالت في الخامسة عشر من عمرها ، فالزنا حرام حرمته جميع الشرائع السماوية ؛ فعقوبة الزاني في اليهودية الرجم ، وموسى عليه السلام يذكر عنه " لاتزن " وهذا هو الصحيح بخلاف التحريف الذي حدث للتوراة ، وورد في الإنجيل على لسان المسيح عليه السلام " سمعتم أنه قيل " لاتزن " فأما أنا فأقول لكم من نظر إلى امرأة بشهوة ، زنى بها قلبه ، فإذا كانت عينك اليمنى سبب عثرة لك ، فاقلعها ، وألقها عنك " متى 895/27-29 .
فالمسيح عليه السلام يعتبر شهوة القلب زنى ، وهذا مايتفق مع شريعة الإسلام لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه " العينان تزنيان وزناهما النظر " ، وقول الحق تبارك وتعالى " قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ " النور:30

إن اتباع هذا الهدي بلاشك سيجعل المجتمع أكثر طهراً ونظافة ، أكثر أمنا وسلامة ، بعيداً عن الجريمة ودوافعها ، لأن الإسلام جاء بسد كل ذرائع الشر .
ثالثا : لقد جاءت تعاليم الإسلام واضحة باحترام المرأة وصيانة ورعاية حقوقها ، والآيات في القرآن الكريم التي لاتفرق بين الرجل والمرأة في الثواب والعقاب والمسؤولية كثيرة جداً ، وهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم واضح في معاملته الكريمة للنساء ، وكانت آخر وصاياه قبل رحيله عن الدنيا " استوصوا بالنساء خيرا " ومعاملته صلى الله عليه وسلم لزوجاته خير دليل على كامل هديه وضرورة اتباع هذا الهدي لإسعاد البشرية .

إن الإسلام نظر للعلاقة بين الرجل والمرأة نظرة معتدلة تقوم على الاحترام والأمانة والمحافظة على المرأة وصيانة جسدها ، لذلك كان الأمر بالحجاب حتى لايكون هذا الجسد عرضة للمفسدين ، وحرم أي علاقة بين الرجل والمرأة خارجة عن نطاق الزوجية .

إن الغريزة الجنسية الغير محدودة والتي لاتهتدي بنور السماء تتحول إلى غريزة شهوانية حيوانية مدمرة ؛ ولذلك فإننا يجب أن ننبه المجتمع البرازيلي الذي نحن جزء منه على خطورة الوضع القائم ، يجب أن نوقظ الجميع ( المدرسة المسجد الجامعات الكنيسة ) ونشرح للجميع هدي السماء ونور القرآن وتعاليم الإسلام .

إخوة الإسلام .....

إن زيادة الجرائم والسطو ، والاختطاف ، والشذوذ الجنسي ، والربا مرده لبعد البشر عن هدي السماء .

أوصيكم بأبنائكم خيرا ، ربوهم على الإيمان بالله داخل البيوت ، على احترام حقوق الآخرين ، على الجدية ، يعملون لإسعاد البشرية وقيادتها للخير .

بارك الله فيكم جميعا ، وهدانا وإياكم لكل خير ، وأبعد عنا وعنكم كل شر ومكروه .

الشيخ / خالد رزق تقي الدين
ساو باولو – البرازيل
23/10/2008
khaleddin@hotmail.com

* في يوم الجمعة 16 /10/2008م أقدم الشاب على قتل عشيقته " إيلوا " البالغة من العمر 15 عاما ، بعد اختطاف دام أسبوعا لها ولصديقتها " نايارا ، وهذا الحدث هز البرازيل ، فكانت خطبة الجمعة التي تناولت هذا الحدث .


آخر تحديث: الأحد, 21 فبراير 2010 22:29
 
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية


حب الإسلام يجمعنا
JoomlaWatch Stats 1.2.9 by Matej Koval