|
منبر الجمعة
|
|
الكاتب خالد رزق تقي الدين
|
|
الخميس, 20 أغسطس 2009 05:54 |
 Share
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ملىء السموات وملىء الأرض وملىء ماشاء من شيء بعد ، له الحمد في السراء وله الحمد في الضراء ، هو ولينا فنعم المولى ونعم النصير ، وأشهد أن لاإله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وصفيه من خلقه وحبيبه ...
أما بعد الأخوة والأخوات المؤمنون والمؤمنات .....
قال الله تعالى " إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب " سورة الزمر 10 ، وقال تعالى ممتنا على بني إسرائيل " وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا " سورة السجدة 24 .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ماأعطي أحد عطاء خيرا ولاأوسع من الصبر " رواه البخاري ومسلم .
|
|
|
| |
إن الله تبارك وتعالى اختبر عباده بالخير والشر ، بالسراء والضراء ، ولأهمية الصبر على قضاء الله وقدره فقد ذكر الصبر في حوالي 90 موضعا من كتاب الله تبارك وتعالى .
|
|
|
|
|
قال الإمام ابن قدامة المقدسي رحمه الله :" أن الله قد أضاف أكثر الخيرات والدرجات إلى الصبر وجعلها ثمرة له " ، وقال الحسن البصري رحمه الله " الصبر كنز من كنوز الخير ، لايعطيه الله عز وجل إلا لعبد كريم عنده " ، وكان بعض علماء السلف في جيبه ورقة يخرجها كل ساعة فيطالعها ، وفيها :{ واصبر لحكم ربك إنك بأعيننا } سورة الطور 48 . والصبر على البلاء والشدائد التي تمر بنا في هذه الحياة هو درجة أقل من درجة الصبر على انفتاح الدنيا ، قال بعض العلماء: " المؤمن يصبر على البلاء ، ولايصبر على العافية إلا صديق " ، قال عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه :" ابتلينا بالضراء فصبرنا وابتلينا بالضراء فلم نصبر " .عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" مامن مصيبة تصيب المسلم إلا كفر الله عز وجل بها عنه ، حتى الشوكة يشاكها " ورد في البخاري ومسلم ، وفي حديث آخر: " لايزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في جسده وماله وفي ولده ، حتى يلقى الله وماعليه خطيئة " ، فالله يبتلي العبد لمصلحة يعلمها سبحانه وتعالى جل شأنه ، وليس للعبد إلا الرضا بقضاء الله وقدره والصبر على هذه الشدائد حتى تمر . أخوة الإسلام :في كل يوم يتبين لي أكثر وأكثر كم يحتاج هذا الشعب البرازيلي إلى نور الإسلام ، وكم نحن مقصرون في عرض دعوتنا . قال الإمام بن تيمية رحمه الله " المحبوس من حبس قلبه عن ربه ، والمأسور من أسره هواه " ، لذلك أخوة الإسلام نقول لكم إننا مستمرون على طريق الدعوة إلى الله في البرازيل بخطى ثابتة .. نسأل الله أن يثبتنا حتى نوصل نور الهداية الربانية إلى كل بيت في البرازيل إنه ولي ذلك والقادر عليه . بارك الله فيكم ووفقنا وإياكم في الدارين .
- الشيخ . خالد رزق تقي الدين..إمام وخطيب مسجد غواروليوس..ساو باولو - البرازيل
>> طالع ترجمة الموضوع إلى اللغة البرتغالية .
|
|
آخر تحديث: الجمعة, 05 فبراير 2010 21:29 |