
Share
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا , من يهده الله فلا مضل له , ومن يضلل فلا هادي له , وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له , وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) .
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً) .
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً) .
فإن أحسن الحديث كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة , وكل بدعة ضلالة , وكل ضلالة في النار . أما بعد :
أيها المؤمنون .:
إن القدوة الصالحة من أنجح وسائل التأثير , وأفضل عوامل التغيير وهي هي من أعظمها أثراً في حياة الناس لحملهم على شمائل الآداب ومعالي الخصال .
ولا أدل على ذلك من أن سير الأنبياء عليهم الصلاة والسلام أخلاقاً وسلوكاً كانت قبل بعثتهم وبعدها مثلاً يحتذى به وهديا يقتفى في كل مسلك نبيل وخلق سام .
أما قرأت عن ثمود قوم صالح عليه الصلاة والسلام شهادتهم له بالخيرية . (قَالُوا يَا صَالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينَا مَرْجُوّاً قَبْلَ هَذَا).
وكذا عمن خسف الله بهم قوم لوط قولهم . (أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ) .
وكذا في سائر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام الذين خُتموا بأفضلهم الذي وإن زكى كل قوم نبيهم إلا إن تزكيتهم هو كانت من فوق سبع طباق . (وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ) . (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ).
ومع ذلك يأمره الله بقوله .(أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ ). " وكان خلقه القرآن ". وكان يسمى بالصادق الأمين أما سمعت مقولة خديجة رضي الله عنها يوم أن قالت وهي تهدئ من روعه وتطمئنه من خوفه :[ أبشر فوالله لا يحزنك الله أبداً , إنك لتصل الرحم , وتصدق الحديث , وتحمل الكل , وتقري الضيف , وتعين على نوائب الحق ] .
قدم أعرابي على النبي صلى الله عليه وسلم فقال له من أنت ؟ قال :"أنا محمد بن عبد الله " . قال الأعرابي أأنت يُقال عنك إنك كذّاب ؟ فقال :" أنا الذي يزعمونني كذلك ". فقال الأعرابي : ليس هذا الوجه وجه كذاب , ما الذي تدعو إليه ؟؟ فذكر له رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يدعو من أحكام الإسلام فقال له الأعرابي آمنت بك وأشهد ألا لإله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله .
لذا كان قوام دعوة النبي صلى الله عليه وسلم لقومه عتاة قريش ورعاعهم أن أبرز لهم نماذج من الرجال والشبان كانوا نجوم دجى ومصابيح هدى فوقع تأثيرهم بسيرتهم وسلوكهم في حياة الناس قبل أن تقع خطبهم وكلماتهم وفي المقابل فإن القدوات السيئة أياً كان أصحابها هم من أنكى عوامل الهدم , وأقبح وسائل الإفساد ألم تر أن رد على أقوام ضلوا وأضلوا قولهم .( إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ) . فقال سبحانه .( أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ) .
ومن هنا جاء نهي الشارع الحكيم عن تشبه المسلم بغيره من أمم الأرض من أهل الزيغ والانحراف فمتى كانوا قدوة وأسوة ؛إذ المسلم له شريعة قد كملت شخصيته قد تميزت إنه قائد لا مقود ومتبوع لا تابع له الصدر دون العالمين أو القبر .
أخي المتمثل خطى نبيه عليه الصلاة والسلام المقتفي أثره ..
لما أُبرزت قدوات أصبحت شامة بين الناس لما أثير حولهم من هالات المديح والإطراء وأسبغ عليهم من ألقاب النجومية والإبداع في مناح شتى ومجالات عدة وجلهم في حقيقة الأمر في حمأة الرذيلة غارقون وفيما جروه على العباد والبلاد من بؤس وخذلان سائرون فلا والله مجداً أثلّوا , ولا رفعة أسسوا بل على النقيض تماماً كانوا لشعوبهم مقوضي أركان ولأخلاقهم هادمي بنيان عندها كان لزاماً مزاحمة هؤلاء بالقدوة الصالحة التي يقرا فيها ومن خلالها من رآها وعاملها وجاورها وسافر معها معاني الإسلام السامية صدقاً وأمانة وفاءً وإخلاصاً حلماً وصفحاً جوداً وكرماً حياءً وعفة إخاء ورحمة صبراً وتواضعاً ....الخ .
ليستبين العوار , وتتلاشى الغشائية .(لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ) .
إن صلاح المؤمن واستقامته هما أبلغ خطبة تدعو الناس إلى الإيمان , وخلقه الفاضل هو السحر الذي يجذب إليه الأفئدة ويجمع عليه القلوب , ومن ثم فإن الداعية الموفق هو الذي يهدي إلى الحق بعمله وإن لم ينطق بكلمة .
لأنه مثل حي وبرهان ساطع للمبادئ التي يقتنيها والقيم التي يضطلع بها ولا يكفي – لكي يكون المرء قدوة – أن يتظاهر بالصالحات أو يتجمل للأعين الباحثة , فإن التزوير لا يصلح في هذا الميدان ولا بد للمخبوء أن ينكشف وللمستتر أن يظهر على طول المعاملة وامتداد الزمن وتمحيص الأحداث وسرعان ما يبدو معدن النفس وجوهرها على الحقيقة العارية .
| 1 |
ومهما تكن عند امرئ من خليقـة وإن خالها تخفى على الناس تعلم . |
(قُلْ لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) .
والمصيبة الأطم , أن بعض المنافقين يحسبون أن تمثيل دور الإيمان والانتساب إلى الشريعة لا تحتاج إلا على شيء من التكلف والمصانعة وتزويق العبارات ومقابلات وندوات , كما أن بعض الكسالى والمتهاونين يظنون أن لباس التقوى يمكن نسجه بشيء من إدمان الرسوم وإتقان الهمهمة .
وهذا لعمر الله تصور خاطئ وتفكير زائغ إذ التدين الحقيقي هو صورة لجوهر النفس بعد ما استكانت لخالقها ونزلت على أحكامه التي شرعها , واصطبغت بالفضائل التي أمر بها وترفعت عن الرذائل التي حرمها في السر والعلن والسفر والحضر والمنشط والمكره .
إن القدوة الصالحة هي العملة المفقودة في زماننا إلا ما رحم الله فكل أحد يتطلع إلى رؤاها والجميع يبحث عنها ويتلمسها .
عندها لا تعجب أن ترى الناس – إذا أشير إلى أحد بالبنان – لا يلبثوا أن يلحظوا خطراته ولحظاته وحركاته وسكناته ويضعونها تحت بصرهم وسمعهم حتى إذا ما ندت منه هفوة أو وقعت منه زلة لربما كانت عفوية أو غير مقصودة أو حصلت منه في حالة ضعف بشري أو نحو ذلك سقط من أعينهم وانحط قدره من أنفسهم .
إنها تطلعات تهفو إليها أبصار كثيرين لأنهم جبلوا على تقليد الأحسن والأفضل والمقدم من بينهم والأمثل .
فالزوجة تحب أن ترى ذلك في زوجها لأنه قدوتها كذا الإبن في والده والطالب في مدرسه والموظف في مسئوله ....الخ
زد على ذلك أن كثيراً من الناس لا يتوجه إلى العمل حتى يرى واقعا ماثلاً أو نموذجاً مطبقاً يتخذه أسوة ويدرك به مطلوبه ويعلم أن في مقدور كل أحد القيام به .
لذا لما أمر عليه الصلاة والسلام الصحابة أن ينحروا هديهم ثم يحلقوا من أجل أن يتحللوا من عمرتهم بعد صلح الحديبية لأنهم قد حصروا ومنعوا من البيت بمقتضى بنود المعاهدة قال الراوي فو الله ما قام منهم رجل واحد حتى قال ذلك عليه الصلاة والسلام آمراً لهم ثلاثاً فلما لم يقم منهم أحد دخل على أم سلمة فذكر لها ما لقي من الناس فأشارت عليه ألا يكلم أحداً ويخرج وينحر هديه ويحلق ففعل عليه الصلاة والسلام فلما رآه الناس قاموا فنحروا وجعل بعضهم يحلق لبعض حتى كاد أن يقتل بعضهم بعضاً أسفاً ألا يكون استجابوا من أول الأمر رضي الله عنهم !
| |
|
|
| |
فلا غرو بعد ذلك أن يكون صدق المعاملة في البيع والتجارة والوفاء بالعهد وإنجاز الوعد , وحسن الجوار وبذل النصيحة من أسباب انتشار الإسلام في أصقاع لم يصلها الفتح الإسلامي والعكس في زماننا صحيح فبعض من أسلم – وهم قلة إن شاء الله – من دول الغرب وغيره ارتد عن دينه ورجع عن إسلامه لما رأى من سلوكيات بعض المسلمين أخلاقياتهم التي لا تتناسب مع ما قرأه عن الإسلام وأهله .
|
|
| |
|
|
وبعض من ثبتهم الله كانوا يقولون الحمد لله أننا عرفنا الإسلام قبل أن نعرف بعض المسلمين .
إذن فشأن القدوة عظيم وخطرها إن انحرف مسارها جسيم !
ويزداد الأمر سوءاً والخطب فداحة عندما تكون خوارمها ممن هم محسبون على طلبة العلم والدعاة إلى الله وأهل الخير والاستقامة من الناس ، فإذا ما خلّوا بركن القدوة الصالحة في حياتهم وأهملوا في جدية الأخذ بها ضعف التزام الناس بدينهم والعمل به سننا وواجبات أحكاماً وتشريعات ؛ والسبب هو نحن جميعاً دون استثناء لأن هذا الدين هو ديننا جميعاً ليس لطائفة دون أخرى ولا لنفر من الناس دون من سواهم فعلام التقاعس والتخذيل وعلام النفاق والتضليل فإذا بالأحكام تعمم والنظرة لا تستثنى بل إن بعضهم يستنسخ من تصرفات بعض الخيرين هداهم الله أحكاماً ويصدر فتاوى بحجة أنه رأى العالم الفلاني أو الداعية فلان صنع ذلك أو ارتكبه أو قارفه أو سكت عليه وهو بحضرتهم فأقرهم فلم يأمر أو ينهى أو يحرك ساكناً !!
وكم من قدوات ملأت سمعتهم البلاد هوو من أعين الناس في لحظات بسبب كلمة أو تصرف أو موقف لم يكن متناسباً مع مكانتهم كقدوات للآخرين .
لذا قال الفقيه أبو منصور الدمياطي محذراً وشاحذاً للهمم :
1 2 3 4 5 6 7 |
أيها العالـم إيـاك الزلـل واحذر الهفوة فالخطب جلل هفـوة العالـم مستعظمـة إن هفا أصبح في الخلق مثل وعلـى زلتـه عمدتـهـم فبها يحتج من أخطـا وزل إن تكن عنـدك مستحقـرة فهي عند الله والناس جبـل
إلــــى أن قــــال :
يقتدى منه بمـا فيـه هفـا لا بما استعصم فيه واستقل فهو ملح الأرض ما يصلحه إن بدا فيـه فسـاد وخلـل |
- لخطبة الثانية :الحمد لله الكريم المنان هدانا لأفضل الشرائع وأكمل الفضائل والآداب .
والصلاة والسلام على رسوله ومصطفاه خير قدوة وأزكى أسوة البعيد عن موارد الظنون ومواقع التأويلات لأنه قدوة .
جاءت أم المؤمنين صفية بنت حيي زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم لتزوره في معتكفة في المسجد العشر الأواخر من رمضان فمكثت عنده ساعة ثم قامت فرجعة إلى بيتها فقام معها النبي صلى الله عليه وسلم يبلغها دارها , حتى إذا بلغت باب المسجد عند باب أم سلمة مر رجلان من الأنصار , فسلما عليه – أي رسول الله صلى الله عليه وسلم – فقال لهما عليه الصلاة والسلام :"
على رسلكما إنما هي صفية بنت حيي "
فقالا : سبحان الله يا رسول الله وكبُر عليهما .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"
إن الشيطان يبلغ من ابن مبلغ الدم وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شيئاً ".
قال الحافظ في الفتح : [ وفيه لتحرز من التعرض لسوء الظن والاحتياط من كيد الشيطان والاعتذار ] صلى الله على نبينا محمداً وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
وإليك أخي في الله طرفاً من شمائل الحبيب الذي جمله الله بخلق القرآن: فقد كان دائم الفكرة طويل السكت أُتي جوامع الكلم , ليس بالجافي ولا المهين , يعظم النعمة وإن دقت , ولا يذم منها شيئا , ولم يكن يغضب للدنيا ولا ينتصر لنفسه , وكان إذا دخل بيته جزّأ وقته ثلاثاً لله ولأهله ولنفسه , يتألف من حوله ولا ينفرهم بالمؤمنين رؤوف رحيم , وكان يجلس حيث ينتهي المجلس , لم يكن لينصرف قبل انصراف محادثه , ولم يكن لينزع يده عن المصافحة حتى ينزعها الذي صافحه , أفضل الناس عنده أعمهم نصيحة وأعظمهم عنده منزلة أحسنهم مواساة ومؤازرة , مجلسه مجلس علم وحلم وحياء وأمانة وصبر لا تُرفع فيه الأصوات ولا تؤبن فيه الحرام [لا يقام ] ولم يكن عليه الصلاة والسلام بالذي له خائنة الأعين . كان دائم البشر سهل الخلق , لين الجانب , ليس بفظ ولا غليظ ولا صخاب ولا فحاش ولا عياب ولا عيّاب ولا مشاح [ بخيل ] يعطي كل جليس نصيبه , لا يحسب جليسه أن أحداً أكرم عليه منه ,
قد ترك نفسه من ثلاث : المراء ,, والإكثار ,, وما لايعنيه ..
وترك الناس من ثلاث : كان لا يذم أحداً ,,ولا يعيبه ,, ولا يطلب عورته ,, ولا يتكلم إلا فيما رجا ثوابه .
يضحك مما يضحك منه أصحابه رضي الله عنهم , ويتعجب مما يتعجبون منه , ويصبر للغريب على الجفوة في منطقه ومسائله ولا يقبل الثناء إلا من مكافئ [ أي مقتصد في المدح غير متجاوز ] ولا يقطع الحديث على أحد حتى يجوزه فيقطف بنهي أو قيام وكان يحب التيامن في شأنه كله صلى الله عليه وسلم في طهوره وترجله وانتقاله .
| |
|
|
| |
هذا حبيبنا الذي ينبغي أن يكون موقفنا من سيرته التأسي والاقتداء والسير على الخطى والاقتفاء , فمن يفاخر بمعلم وقدوة كمعلمنا من قدوات خوت قيمها وارتكست في الحضيض غاياتها .
|
|
| |
|
|
وإن هناك من يقارن فقد ظلم لأنه الذي يعطي عطاء من لايخشى الفقر وأشد حياء من العذراء في خدرها وكان يعود المساكين ويجالس الفقراء ولا يدع أحداً يمشي خلفه ويخدم من خدمه ولا يجزي بالسيئة السيئة كان أعدل الناس وأعفهم وأشجعهم , قال علي رضي الله عنه : كنا إذا حمي البأس واحمرت الحدق اتقينا برسول الله صلى الله عليه وسلم فما يكون أحد أقرب إلى العدو منه أوفى الناس بالعهود وأوصلهم للرحم .
1 2 3 |
أعف وأوفى ذمة بعـد ذمـة وأقرب منـه نائـلاً لا ينكـد وأبذل منـه للطريـق وتالـد إذا ضن معطاء بما كان يتلـد وأمنع ذروات وأثبت في العلا دعائم عـز شاهقـات تشيـد |