
Share
الحمدلله غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول لا إله إلا هو إليه المصير .
الحمدلله يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون .
الحمدلله الرحمن الرحيم العفو الغفور الحليم , الحمدلله الغفار التواب الودود الروؤف الكريم , الحمدلله ذي المن والعطاء , اللطيف البر القريب المجيب , حبب إلى عباده التوبة ودعاهم بعد مقاوفة الذنب إلى الأوبة فقال سبحانه . (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى) .
وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله التائب وقد غفر ذنبه ! والمستفغر وقد محيت خطيئته ! والمنيب وقد رُفعت مكانته ! ولكنه القدوة والأسوة المتواضع لربه الشاكر لخالقه الذليل الخاضع الخاشع بين يدي بارئه الذي أخبر عن حاله بقوله ." ياأيها الناس !! توبوا إلى ربكم فوالله إني لأتوب إلى الله عز وجل في اليوم مئة مرة ".
وهو الذي يحصي له أصحابه رضي الله عنهم في المجلس الواحد أكثر من مئة مرة يلهج لسانه بدعائه :" ربّ اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الغفور ".
عباد الله
أوصيكم ونفسي بتقوى الله عز وجل سرا وعلانية جهرة وخفية بالتوبة النصوح الخالصة , التي أفعمت ندما ومُلئت حسرة وعُقد فيها العزم على الإقلاع فلا عودة ، وعلى الإستقامة فلا رجعة ، تُرد فيها المظالم وتستمطر في ثناياها الرحمات من رب يجود ولا يبخل ويقبل فلا يرد أليس هو القائل عز في علاه .. (وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئاتِ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِهَا وَآمَنُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) .
أيها المؤمنون
التوبة والاستغفار والإنابة والإنكسار دعوة الأنبياء عليهم السلام لأقوامهم ومنهج السائرين إلى ربهم خوفا وطمعا ورغبةً ورهبةً , بدأوا عليهم الصلوات والسلام بأنفسهم وهم الكرام البررة والصفوة المعصومة فأعلنوها توبة فمن قائل . (رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ) . ومن داع . (رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَاراً) .
ومن نادم خاضع .( فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ).
وهاهو إبراهيم وإسماعيل عليهما صلوات من الله وتسليم يبتهلان إلى الله بصدق اللجأ وفقر الفاقة .(رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) . وكم هي شواهد ذلك في القرآن كثير .
أخي .. الممد في أنفاسه الممهل في ساعاته حديث إلى النفس موجه إلي وإليك , إيلام التسويف وعلام التأخير أغرنا طول أمل ؟! أم غفلنا عن موعد وأجل أم أننا من الذنب مبرؤون وعن الخطايا مبعدون ؟!أليست التوبة تمحو ما قبلها ؟
لقد قدم على النبي صلى الله عليه وسلم وهو شيخ كبير قد احدودب ظهره واشتعل شيبه متوكئاً على عصاته يقول: يا نبي الله إن لي عذرات وفجرات فهل يُغفر لي ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم :" تشهد ألا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ؟" قال : نعم يا نبي الله . فقال له النبي صلوات ربي وسلامه عليه :" إن الله عز وجل قد غفر لك عذراتك وفجراتك " فانطلق وهو يقول : الله أكبر .. الله أكبر .
كذا التوبة تجب ما قبلها .. لقوله عليه الصلاة والسلام :" التائب من الذنب كمن لا ذنب له ". هذا مع الصدق والندم والإقلاع والعزم على عدم الرجوع ورد المظالم لأهلها أو طلب سماحهم عنها .
أخي المنيب لربه والمجروح فؤاده ألما على خطيئته وذنبه ..
لقد وقفت بين يديه قائلة : يا رسول الله أصبت حداً فأقمه علي !
فإذا برسول الله صلى الله عليه وسلم يُعرض عنها فإذا بها تقبل عليه : أتريد أن تردني كما رددت ماعز بن مالك ؟
والله إني لحبلى من الزنى !
الله أكبر , امرأة تحمل نفسها إلى رسول الله بكل ضعف النساء ورقتهن لتعلن أمامه الذنب الذي جزاءه الرجم بالحجارة حتى الموت !
وأمام إصرارها يأمرها عليه الصلاة والسلام :" أن اذهبي حتى تضعي حملك " . وتذهب المرأة . فلا يقول صلى الله عليه وسلم ائتي بكفيل أو دلوني على دارها أو احفظوا بيتها أو ردوها بعد انتهاء حملها .كلا ,بل تذهب ولا مطلع عليها إلا الله ولا عالم بحالها إلا الله .
وتمكث تسعة أشهر تتجرع مرارة الذنب وحرقة الخطيئة حتى قرب المخاض وحانت الولادة . بكربها وغصصها وآلاماها فما هي إلا أن جاءت به تحمله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فتقول له : ها قد ولدته [ سبحان ربي ألم تكن التسعة أشهر كافية أن تحصل معها المراجعة أو عدم الذهاب ! ولكنه القلب الحي والعزيمة الصادقة والخوف من عقاب الله والطمع في مغفرته ] إنها تعلنها مدوية : ها قد ولدت فليقم الحد وليحصل التطهير فهي توبة لا رجعة عنها .
فيقول لها نبي الرحمة عليه الصلاة والسلام :" ارجعي حتى تفطميه ".
وتمتثل لأمره صلى الله عليه وسلم لتعيش سنتين تتلظى بنار الذنب , ما خبأ في نفسها لهيب الحرقة ولا ابجاع الخطيئة حتى إذا تمت فطامه . عادت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقد جعلت في يد الصبي قطعة خبز يقظمها وهي تقول : ها قد فطمته ولسان حالها يقول :حملته وأرضعته وفطمته هل سأبقى معه إلى متى ,أريد أن أتطهر , إن الذنب أرقني وأقعن مضجعي وأحرق فؤادي . أريد أن أتطهر قبل أن توافيني المنية وأدرج في أكفافي وبين جوانحي حسرة تلك الغفلة الشنيعة .
ها قد فطمته . فيأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالصبي فيدفع إلى رجل من المسلمين ثم يؤمر بالمرأة فتُشد عليها ثيابها ثم تذلق بالحجارة وتقذف حتى تموت وقد جاءت إليه مختارة , وأقبلت إليه وهي عالمة بمصيرها ولكنها آمنت وأيقنت أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة .
فلأن تلقى الله وقد انقضت الدنيا بألمها ومرارتها وشهوتها أمر يهون عند الرجم بالحجارة حتى الموت وتمزيق الجسد أشلاءً .
ويتناثر الدم ويرض الجسد وتمزق الأشلاء على مشهد من رسول الله صلى الله عليه وسلم والأصحاب ثمنا لماذا ؟
ثمنا ً للتوبة التي بقيت ومدتها في النفس وبين الأضلع نحو بين ثلاث سنين ما خبت ولا انطفأت ، ولا وهن العزم عنها !
حتى إذا فاضت الروح التائبة الآيبة , اللائذة بعفو الله ومغفرته . تقدم خير خلق الله وأفضل خلق الله وأحب خلق الله ليشفع للمرأة عند ربه فصلى عليها ودعا لها واستغفر وقال :" لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم "
وهل وجدت أخي توبة أفضل من أن جادت بنفسها لله .
أخي أحرقتنا الذنوب . وتراكمت علينا الآثام فإلى متى ونحن إن فتشنا في أنفسنا تبدت لنا عن عوار كبير وتقصير كثير , إننا إن نتب فإنما تتوب إلى رب نادانا من عليائه وخاطبنا بعظمته وكبريائه فقال جل جلاله . (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ) .
أشرب هذا النداء قلبك واعرضه دائما على نفسك ...
إنه نداء من رب فتح للتوبة أبوابها ويسر للعبد أسبابها هو الغني ونحن الفقراء . هو المتحبب إلى خلقه ونحن المحاويج .( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) .
أخي المشفق من عقاب ربه ....
إننا إن تبت فإننا نقبل على رب يبسط بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل .
إنه رب يرضى لعبده التوبة ويفرح له بالأوبة .
لا !!بل والله لهو أشد بها فرحا من أحدنا فقد راحلته بأرض مهلكة عليها طعامه وشرابه قد انقطعت به الآمال واستبان له الهلاك ولم يبق لحيلة من جدوى فما هو إلا الاستسلام للموت .فأوى إلى ظل شجرة يريد أن ينام حتى الموت .
ولك أن تتخيل الآن تلك الندمة كم هي مراراتها وقد كشرت المنية عن أنيابها واستجمعت النهاية أسبابها . فإذا به ينهض من هجدته ويستفيق من رقدته فإذا براحلته أمامه عليها طعامه وشرابه قد علقت بالشجرة فيقوم فرحا وينهض مسروراً قد انفرط عقد عاطفته وفقد السيطرة على ملاك لسانه فقال :شاكرا لربه اللهم أنت عبدي وأنا ربك .
ألاإن رباً نتوب إليه يفرح بتوباتنا أشد من فرح هذا براحلته لحري بنا إن نسارع إليه الخطى ونفذ إليه المسير .
ولك أن تتأمل توبة صادقة يعقبها غفران ذنب ومحو خطيئة وتبديل سيئات بحسنات بل ومن اهتدى بعدها زاده هدىً فله الحمد والثناء على جميل عفوه وعظيم غفرانه .
1 2 3 4 |
يا رب صفحك يرجو كل مقترف فأنت أكرم من يعفو ومن يصفح . يا رب لا سبب أرجو الخلاص به إلا رجاء ولطفا منك إن نفحـا . فما لجـأت إلـى رب بمعضلـة إلا وجدت جناب اللطف منفسحا . ولا تضايق أمر فاستجـرت بـه إلا تفرج باب الضيق وانفتحـا . |
اخي يا من له رجاء تعلق بالله .
إننا إن نتب فإنما نقبل على رب هو ارحم من الأم بولدها .
كان رسول الله صلى الله عليع وسلم في غزاة فنظر إلى امرأة في السبي تطوف تبحث عن ابنها وقد فقدته فإذا هي لا تكل الرواح والغدو والمجئ والذهاب بين القتلى والأسرى تفتش عن وليدها الذي افترش الأرض والتحف السماء تبحث عن فلذة كبدها وقطعة روحها قد زاغ بصرها وانتفش شعرها وغلب كربها وحزنها على مشارعها لا هم لها إلا هو ولا بحث لها عن سواه , بكل ما فيها من وله الأمومة وتحنان العاطفة على مولودها , والنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يرون المشهد ويرقبون عن بعد فإذا بها بعد لأي التعب ومشقة العناء تجد وليدها فتلقطه وتحفظه فتلصقه بصدرها وتضمه إلى فؤادها وتخرج ثديها ترضعه حبها وحنانها وعصارة لحمها ودمها , وهي تضج بالبكاء فرحا ً تلتزمه وقد وجدته بعد إياس وغاب عنها بعد قنوط , مشهد يأخذ بلباب القلوب وجوانح النفوس رآه النبي صلى الله عليه وسلم ورآه أصحابه رضي الله عنهم .
فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم :" أترون هذه المرأة ملقية ابنها في النار؟". فقالوا : لا يا رسول الله وهي تقدر ألاتفعل . فقال النبي صلى الله عليه وسلم " لله أرحم بعباه من هذه بولدها " .
إننا عندما نتوب نلوذ بهذه الرحمة ونستطمره هذه الرأفة إنها رحمة واحدة وما عند الله مائة رحمة .
فيا أيها المؤمنون :
من ذا الذي أقبل عليه فرده . ومن ذا الذي دعاه مضطرا معترفا فلم يجبه ومن الذي استغفره فلم يغفر له , ومن الذي سأله فلم يعطه , إنها نداءات تتكرر كل ثلث ليل أخيرا لا يتخلف ليلة عن ذلك سبحانه يستعطف فيها المذنبين ويدعو فيها التائبين أن هلموا إلى مغفرتي وأقبلوا على مرضاتي , فالسعيد من حظي بها فهب من نومه وقام وبكى لبن يدي خالقه وأناب .
الخطبة الثانية :
الحمدلله القائل . (وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً). والصلاة والسلام على الرسول الكريم ، المبين سعة رحمة الله التي سبقت غضبه ؛يوم أن قدم عليه ذلك الرجل وهو عليه الصلاة والسلام على كساء له قد جلس تحت شجرة وحوله أصحابه وفي يد ذلك الرجل كساء هو الآخر قد لفه على شيء فيه فقال يا رسول الله : لما رأيتك أقبلت فمررت بفيضة من شجر فسمعت فيها أصوات فراخ طائر فأخذتهن فوضعتهن في كسائي , فأقبلت أمهن فاستدارت على رأسي فكشفت لها عنهن فوقعت معهن فلففتهن جميعا فهم أولاء معي .قال :" ضعهن عنك ". فوضعتهن بكسائي فأبت إلا لزومهن فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" أتعجبون لرحمة أم الأفراخ بفراخها ؟ والذي بعثني بالحق لله أرحم بعباده من أم الأفراخ بفراخها اذهب بهن حتى تضعهن من حيث أخذتهن ". قال : فذهب بهن فردهن .
صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ..
عباد الله .
فلأن كانت رحمة الله في الدنيا هذا شأنها فكيف وهي جزء من مائة جزء قد ادخرها ليوم القيامة .
ولكن من أيقن أن الله غفور رحيم فلا يركن وليعلم أنه شديد العذاب وليتذكر تلك المرأة التي دخلت النار في هرة حبستها ، والرجل الذي جاهد مع النبي صلى الله عليه وسلم فغل شملة فهي عليه نار تشتعل في قبره .
وحديث الكلمة التي تهوي بصاحبها في النار سبعين خريفا كانت من سخط الله وقالها ولم يلق لها بالاً , كل ذلك يجعل المؤمن بين الخوف والرجاء .
وختاماً أخي المبارك :
إن للتوبة شروطاً , فمنها :
- الإسلام والإخلاص فالبعض قد يقلع عن ذنبه حماية لعرضه من كلام الناس غمزاً أو لمزاً أو خوفا سمعته أو صيانة لنسبه أو حفاظا على منصبه فهذا ليس تائباً . (وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) .
- ومنها الاقلاع ورد المظالم إلى أهلها بالطريقة المناسبة وأن تكون قبل الغرغرة لقوله صلى الله عليه وسلم :" إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر ".
- ومن ذلك الاستقامة بعدها والندم على ما قبلها من الذنب والعزم على عدم العودة مع العمل الصالح .
فهل من صفحة جديدة تستفتح بالتوبة عن تقصير في الصلاة فنحافظ عليها , وتفريط في الزكاة فنخرجها ,
هل من توبة عن اكل الربا وظلم العباد وعقوق الوالدين , هل من توبة عن قطيعة الرحم وأكل الحرام ،وشرب ما نهى الله عنه ،وإخراج لهذه الدشوش من أناس رضوا بها سهرا وإفسادا لأخلاق أبنائهم , هل من توبة عن شهادة الزور والكذب والتجسس على المسلمين واللعن والغدر والخيانة والتصوير وحلق اللحى وإسبال الإزار ,
هل من توبة عن الرياء والسمعة والغش في البيع والشراء والتطفيف في المكيال والميزان , هل من توبة عن السفر للخارج للنزهة الحرام والإسراف والتبذير ..
1 2 3 4 |
نعى نفسي إلي مـن الليالـي تصرمهن حالا بعـد حـال . فما لي لست مشغولا بنفسـي ومالي لا أخاف الموت مالي . لقد أيقنـت أنـي غيـر بـاق ولكنـي أرانـي لا أبالـي . أمالي عبرة فـي ذكـر قـوم أليس مصير ذاك إلى زوال . |