|
بحوث ودراسات
|
|
الكاتب عابد الثبيتي
|
|
الأربعاء, 12 أغسطس 2009 17:43 |
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين ، الذي فتح الله به أعيناً عمياً، وآذاناً صماً، وقلوباً غلفاً، فبلّغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين من ربه صلى الله عليه وعلى آله صحبه وسلم .
أما بعد :
فقد شاع على ألسنة الغيورين من أبناء هذه الصحوة المباركة وخاصة مع وجود أول قناة إسلامية كرّست جهودها في تقديم إعلام خالٍ من المحاذير الشرعية، سؤال مهم هو : ما حكم الاشتراك في مثل هذه القناة ، خاصة وأنها تجري المقابلات مع بعض طلبة العلم الذين منحهم الله جمال الصورة، وعذوبة المنطق ، فينظر إليه النساء ، ويستمعن لحديثه ، وربما وقع في قلب إحداهن الميل له … وزاد من هذا الحذر ما تناقله الشباب بينهم من اتصال نساء على بعض الجمعيات التي تعنى بشئون الأسرة وتيسير الزواج مبديات رغبتهن في نكاح الشيخ الفلاني أو طالب العلم الفلاني …
والذي يتأمل هذا التخوّف يجده يظهر على صورة أسئلة تطرح بينهم ولا يجدون لها جوابا ً ، ويمكن إيجازها فيما يلي :
ما حكم نظر المرأة إلى الرجل الأجنبي ، ما حكم الاشتراك في مثل هذه القنوات والحالة هذه ، ما حكم خروج طلبة العلم ممن هم على تلك الحال في مثل هذه القنوات ؟
ومن هنا عنّ لي أن أبحث ما ورد في شرعنا المطهر فيما يتعلق بالإجابة على هذه الأسئلة ، متوخياً الصواب قدر الإمكان، فلا أتكلّف منع شيء لم يمنعه الشرع ، ولا آذن في شيء قد منعه ، راجياً الصواب والتوفيق والسداد من ربي . وقد بذلت جهدي في تسهيل عبارته ليفهمه العامة والخاصة فإن كان ما كتبته حقاً وصواباً فهو من الله وحده، وإن كان غير ذلك فمن نفسي والشيطان.
فأقول مستعيناً بالله :
المسألة الأولى : حكم نظر المرأة إلى الرجل الأجنبي .
لعل من المناسب قبل الخوض في هذه المسألة أن يحرر موضع السؤال، فإن نظر المرأة للرجل الأجنبي لا يخلو من حالين :
الحال الأولى : أن يكون نظر المرأة إلى ما بين السرة والركبة من الرجل ، بمعنى أن المرأة تنظر إلى عورة الرجل ، فهذا مما جاءت الشريعة بحسم مادة وبيان حكمه، فهذا النظر حرام بالاتفاق سواءً كان هذا النظر بشهوة أو بغير شهوة.
الحال الثاني : أن يكون نظر المرأة إلى ما فوق السرة وتحت الركبة من الرجل، وهذا النظر إما أن يكون بشهوة أو بغير شهوة. فإن كان هذا النظر بشهوة فهو حرام أيضاً قولاً واحداً ، وإن كان بلا شهوة فهو موطن السؤال وللجواب عليه يقال : إن من يجمع النصوص المتعلقة بنظر المرأة إلى الرجل من الكتاب والسنة يجدها متقابلة متعارضة فيما يظهر ، ولهذا صار محصلة آراء العلماء قولان متقابلان .
القول الأول :
>>>> تابع كامل البحث
|
|
آخر تحديث: الخميس, 27 أغسطس 2009 15:12 |