2014/04/24 ميلادية
الخميس 24/6/1435 هجرية    
مقالات ميلاد عيسى عليه السلام
lang_03 lang_05  lang_07  lang_09

. . .



ميلاد عيسى عليه السلام طباعة إرسال إلى صديق
مقالات
الكاتب خالد رزق تقي الدين - البرازيل   
السبت, 15 أغسطس 2009 14:06
Share

Share

يحتفل المسيحيون في كل أنحاء العالم بميلاد المسيح عيسى بن مريم عليه السلام ، والواجب على المسلم أن يتعرف على هذا النبي الكريم ، من خلال القرآن

مسجد عمر في بيت لحم

مسجد عمر في بيت لحم

الكريم والسنة النبوية المشرفة ، حتى نستطيع دعوة العالم للتعرف على نور الإسلام وشموليته ، وأنه دين الحق الذي نزل لهداية البشرية جمعاء .

 

يعتقد المسلمون أن عيسى عليه السلام من أولي العزم من الرسل..

 

تصديقا لقول الحق تبارك وتعالى : {شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ }الشورى13 .

أما مريم البتول عليها صلوات الله؛

فلها من الحب والاحترام في العقيدة الإسلامية الكثير والكثير ، فسورة كاملة في القرآن تسمى باسمها " مريم " ، تتحدث عن عفتها وطهارتها ، وحوالي 83 آية من سورة آل عمران تبين الحقيقة حولها وحول ابنها عيسى عليهما السلام ، فالله اصطفاها وطهرها قال تعالى: {.. يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ (42) }[سورة آلا عمران] ، وهي الصديقة في أقوالها وأفعالها قال الله تعالى: {مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلاَنِ الطَّعَامَ انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآيَاتِ ثُمَّ انظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ }المائدة75 ، وعن علي ابن أبي طالب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " خير نسائها " [أي نساء أهل الدنيا]مريم بنت عمران " ، وخير نسائها " خديجة بنت خويلد " رواه البخاري ومسلم ، وهذا لفضلهما فمريم حملت بنبي وربته في كنفها وصدقته واتبعته وكذلك خديجة رضي الله عنها زوجة نبي صدقته ونصرته واتبعته وهو محمد صلى الله عليه وسلم ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال " كل مولود من بني آدم يمسه الشيطان بإصبعيه إلا مريم بنت عمران وابنها عيسى عليهما السلام " رواه البخاري ، وكان أبو هريرة رضي الله عنه يقول اقرأوا إن شئتم قوله تعالى : {فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَى وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وِإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ }آل عمران36.

• يعتقد المسلمون أن ولادة المسيح عليه السلام كانت معجزة حيث ولد من أم بدون أب

 

كانت ولادته بكلمة " كن " فالكلمة ليست المسيح ولكن بها خلق ، لذلك ينسب إلى أمه فيقال عيسى ابن مريم عليه السلام قال الله تعالى : {إِذْ قَالَتِ الْمَلآئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ . وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنَ الصَّالِحِينَ . قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ } آل عمران: ٤٥ - ٤٧ ، وقال الله تعالى : {إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ }آل عمران59 ، يروى أن يوسف النجار قال لمريم ذات يوم يا مريم هل يكون زرع من غير بذر ؟ قالت نعم ، فمن خلق الزرع الأول ؟ ثم قال : فهل يكون ولد من غير ذكر ؟ قالت نعم إن الله خلق آدم من غير ذكر ولا أنثى .

 

• عيسى عليه السلام عبد الله ورسوله وهذه عقيدتنا ، فلم يدع عيسى في يوم من الأيام أنه إله أو ابن الإله، حاشا لله ، بل كانت أول كلماته في المهد : {قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيّاً }مريم30 ، والذي يراجع الأناجيل الأربعة بوضعها الحالي رغم ما اعتراها من التحريف، ورغم افتقارها للتوثيق بالسند الصحيح المتصل لن يجد فيها ما يصرح بأن المسيح عليه السلام إله أو ابن إله ، بل إنها تحتوي على نصوص كثيرة تدل بصراحة على أنه بشر ، وقد وصف بالإنسان أو ابن الإنسان أكثر من سبعين مرة في الأناجيل .

نعتقد ونجزم أن المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام لم يقتل ولم يصلب

بل ألقى الله الشبه على رجل آخر فصلب مكانه قال الله تعالى : {وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً }النساء157، وقد أنكر كثير من النصارى بعد حادثة الصلب أن يكون المسيح نفسه هو الذي حوكم ورفع على الصليب ، وممن اعتقد بذلك الكورنيثون والبازيليون والقرابوقراطيون ، والأناجيل الأربعة فيها تضارب كثير حول حادثة الصلب ، مما يؤكد الحق الذي نزل في كتاب الله عز وجل عن هذه الحقيقة .

إننا نفرح بولادة المسيح عليه السلام ، وفرحنا اعتقاد برسالته وتصديق لما جاء به من عند الله ، وفرصة طيبة لدعوة البرازيليين لمعرفة نظرة الإسلام لهذا النبي العظيم ، أسأل الله أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال وأن يوفقنا وإياكم لكل خير .

>> طالع ترجمته إلى اللغة البرتغالية في قسم الترجمة .


آخر تحديث: الثلاثاء, 07 أغسطس 2012 02:57
 
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية


حب الإسلام يجمعنا