2014/09/22 ميلادية
الاثنين 27/11/1435 هجرية    
oromo هل تعرف شعب أورومو المسلم ؟
lang_03 lang_05  lang_07  lang_09

 


هل تعرف شعب أورومو المسلم ؟ طباعة إرسال إلى صديق
oromo
الكاتب د. عبدالشكور العروسي   
الخميس, 17 نوفمبر 2011 08:57
Share

Share

 

   هو شعب كبير من شعوب شرق إفريقيا ، تقع بلادهم داخل جمهورية إثيوبيا الفيدرالية ( الحبشة ) ، حيث تم ضمهما إلى إثيوبيا منذ ما يزيد عن قرن ، في عهد ( منلك ) الذي قام بغزو البلدان الجنوبية وضمها إلى الإمبراطورية الحبشية ما بين عامي 1893 م و 1935 م .

خارطة الحبشة التي تشمل : إثيوبيا-وإريتريا-وجيبوتي-وجزءاً من الصومال-وكينيا-والسودان

خارطة الحبشة التي تشمل : إثيوبيا-وإريتريا-وجيبوتي-وجزءاً من الصومال-وكينيا-والسودان


   ويوجد جزء من الأوروميين في كينيا التي يقال إن اسمها مأخوذ من لغتهم ، بمعنى : ( لنا ) أي هذا البلد لنا . وتوجد فيها ثلاث قبائل :
قبيلة ( بَوْرَنَا ) وقبيلة ( غَبْرَا ) وقبيلة ( أَوْرْمَا ) الأورومية .


عدد الأوروميين يقدر بنحو أربعين مليوناً . ونسبة المسلمين إلى مجموعهم 85 % ، والبقية من هذه النسبة وثنيون أو نصارى .
وتسمى بلادهم : أوروميا ، وتقع فيها الممالك الإسلامية القديمة المعروفة في التاريخ الإسلامي بممالك الطراز الإسلامي ، وبممالك الزيلع ، وتلك الممالك هي :
( بالي ) ، ( دارو ) ، ( سركا ) ، ( هديا ) ، ( إفات ) ، ( أرابيني ) ، ( دوارو ) ، وهذه الممالك هي التي تدعى ممالك الطراز .
و قد نشأت قبل هذه الممالك مملكة ( شوا ) الإسلامية التي قامت على أنقاضها مملكة ( إفات ) . ثم قامت مملكتا ( هرر ) و ( جما ) الإسلاميتين ، وهما آخر الممالك الإسلامية سقوطا في أيدي النصارى .


الأقاليم الأورومية الحالية هي :


1 – هرر. 2 – بالي. 3 – عروسي. 4 – جما. 5- غَمُوغُوفَ.


6 – إِلُو أَبَّا بَور. 7 – ولّو. 8 – شوا. 9 – ولَّغَّا. 10 – سدامو .


فالمسلمون في السبعة الأولى هم الأغلبية . ثم سكان ( شَوَا ) التي بها العاصمة ، وسكان ( ولَّغَّا ) في الغرب أغلبهم نصارى تم تنصيرهم بعد أن تم ضم بلادهم إلى تاج الإمبراطورية الإثيوبية ( الحبشية ) .

 

   و إثيوبيا هي هذه البلاد التي تقع فيها الأقاليم الأورومية ضمن الفيدرالية الإثيوبية الحالية ، وكانت تعرف قديما بالحبشة ، وهي التي هاجر إليها أصحاب الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه الكرام ، وملكها النجاشي أصحمة الذي أسلم هو الذي قام بإيواء أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأكرم وفادتهم ، وأحسن ضيافتهم ، ورفض تسليمهم لأعدائهم من قريش ، وهو الذي زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم أم حبيبة التي كانت من المهاجرات حيث مات زوجها بأرض الحبشة .


والنجاشي هو الذي صلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الغائب يوم وفاته .


   إذا استعاد القارئ إلى ذهنه تاريخ دخول الإسلام إلى أرض الحبشة فإنه يجد واضحاً أن ذلك قد تم قبل دخول الإسلام إلى أية بقعة في الدنيا خارج الجزيرة العربية . وذلك حين هاجر الرعيل الأول من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومن بينهم ابن عم رسول الله جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه ، وابنة رسول الله وبضعته رقية مع زوجها ذي النورين عثمان بن عفان رضي الله عنهما ، وكان ذلك في العام الخامس من البعثة النبوية .

منح الله إثيوبيا طبيعة خلابة

منح الله إثيوبيا طبيعة خلابة


   في هذه الهجرة الأولى لم يبق الصحابة سوى نحو ثلاثة أشهر في تلك البلاد ، وكان عددهم يتراوح بين 15 و 16 رجلا وامرأة . أما عدد المهاجرين في الهجرة الثانية فقد بلغ نحو مائة وثلاثة وعشرين رجلاً وامرأة مع الأولاد الصغار ، على خلاف بين علماء السير في ذلك .
لقد ولد فيها للصحابة أربعة وعشرون ولداً . وتوفي بها ستة عشر شخصاً منهم . وقد امتدت إقامة الصحابة في تلك البلاد ثمان سنوات بلا انقطاع ، ثم بدأت رحلة العودة إلى الجزيرة حتى عاد آخرهم في السنة السابعة من الهجرة.


ولا شك أن وجودهم تلك الفترة الطويلة ساهم مساهمة عظيمة في دخول الإسلام إلى تلك المنطقة وانتشاره بين الشعوب خلال خمس عشرة سنة .

و أول المناطق تأثراً بالصحابة ، القسم الشمالي من الحبشة ابتداءً من ساحل البحر الأحمر الغربي : إرتريا وعفر وتجراي التي فيها عاصمة الحبشة آنذاك وهي مدينة ( أكسوم ) التاريخية .

 

وبما أن هذا الدين دين عالمي وأن المؤمن المتبع لرسول الله صلى الله عليه يقوم بالدعوة إلى الله تعالى حيثما حل ، وأن صحابته خير من يقتدي به في ذلك ؛ فإن أثرهم رضي الله عنهم لابد أن يكون عظيماً ، وإن أغفلت كتب السير والتاريخ هذا الجانب من حياة المهاجرين اهتماماً بما هو أعظم ، وإلا فإنه لا يتصور أن يبقى الصحابة تلك الفترة الطويلة التي سادها الأمن والطمأنينة من غير دعوة إلى دين الله تعالى .


ولابد أن لذلك أثراً عظيما ً في دخول الإسلام وانتشاره بين شعوب المنطقة التي من بينها شعب أورومو الذي يوجد جنوبي المنطقة . ومما يدل على ذلك وجود مساجد قديمة في مختلف المناطق من أوروميا . يقال إن بعضها للصحابة رضي الله عنهم ، مثل مسجد يعرف بإسم ( مسجد الصحابة ) في إقليم ( شوا ) الذي فيه عاصمة إثيوبيا الحالية ، والذي قامت فيه دولة إسلامية من القرن الثالث الهجري ، تعرف ( بمملكة شوا الإسلامية ) ،وكانت نشأتها في حدود عام 276 هـ - 896 م .


  ومنطقة ( هرر ) جبل يعرف الآن بجبل الصحابة ( أسبوت ) . وفي منطقة بالي يوجد مسجد قديم مكتوب عليه تاريخ بنائه ، وهو سنة 460 هـ .


   ويحكى أن هناك آثاراً إسلامية قديمة تدل على أن الإسلام قد انتشر بين الأوروميين منذ فجر التاريخ الإسلامي ، وإن كان لموت أعداد كبيرة من العلماء في الحروب أثر كبير في انتشار الجهل واندراس العلم وفشو الوثنية بين شعوب كانت في يوم من الأيام مسلمة .
وآثار الإسلام وبقايا تعاليمه بين الوثنيين الأوروميين كقبيلة بورنا وغبرا شاهد على ذلك رغم ما يدعيه البعض من أن الإسلام لم يدخل بين الأوروميين إلا في عصور متأخرة جداً .


يحتاج المسلمون الأوروميون من إخوانهم المسلمين أن يطلعوا على أحوالهم عن قرب بزيارات لأقاليمهم ، ليقفوا على ما يحتاجون إليه من:

1- مدارس.

2- ومساجد.

3- وكفالات للمعلمين والدعاة والعلماء.

4- وإقامة لمؤسسات التعليم .

5- وتقديم منح لأبنائهم في ديارهم .

6- ودعم لقوافل الدعوة بين الوثنيين .

7- وكفالة لأبنائهم حتى يتعلموا مبادئ الإسلام في ديار المسلمين المجاورين ، ويعودوا إلى أقوامهم دعاة ومعلمين .

 

   واستجابة الوثنيين للدعوة إلى الإسلام عظيمة جداً ، كما يجري هذه الأيام في قبيلة ( بَوْرَنَا ) في الجنوب وقبيلة ( كَرَّيُّو ) في الشرق من العاصمة الإثيوبية ( أديس أبابا ) . وكذلك في القبائل الوثنية في مديرية ( كَوكَّويْسَا ) في الجنوب . وكانت استجابتهم للدعوة مثار دهشة واستغراب للدعاة ، حيث يسلم في بعض الأحيان في المجلس الواحد ألف من الرجال والنساء .

 

صلاة العيد في إثيوبيا

صلاة العيد في إثيوبيا

 

   التذكرة بين جدة وأديس أبابا لا تكلف أكثر من ألف وأربعمائة ريال على الدرجة السياحية ذهاباً وإياباً .وأما النفقة والسكن فليست غالية ، وهي راجعة إلى المدة التي يقضيها الزائر ، فالزائر لمدة أسبوعين لجولة دعوية ، لا يكلفه ذلك أكثر من خمسة آلاف ريال على أكثر تقدير مع أجرة المواصلات والمبيت في الفنادق . وقس على ذلك ما زاد على ذلك أو نقص .وحرية التجول في أقاليم الأوروميين وغيرها في إثيوبيا مضمونة للزائر ، فقد سهلت الحكومة حركة التنقل والتجول في سائر البلاد في أمن وأمان ، وإن الزائر القادم من بلاد الحرمين خاصة يستقبل بالحب والتقدير والإعجاب من قبل إخوانهم المسلمين .

فهلا بادرت يا أخي وشاركت إخوانك في هذا الخير ؟


أخي المسلم بادر إلى أن يكون لك نصيب في إسلام هؤلاء ، وتمكين أولئك ولن تنفق في سبيل ذلك من وقتك وجهدك إلا القليل . فتعود بالأجر الجزيل ، والربح الوفير .


وفقك الله وسدد خطاك وهدى بك إلى الصلاح والفلاح . إنه سميع مجيب ،،،


آخر تحديث: الجمعة, 05 أبريل 2013 13:34
 


حب الإسلام يجمعنا