يا ابنتي؛ أنا رجل يمشي إلى الخمسين، قد فارق الشباب وودع أحلامه وأوهامه ، ثم إني سحت في البلدان، ولقيت الناس وخبرت الدنيا، فاسمعي مني كلمة صحيحة صريحة من سني وتجاربي، لم تسمعيها من غيري. لقد كتبنا ونادينا ندعو إلى تقويم الأخلاق، ومحو الفساد وقهر الشهوات حتى كلت منا الأقلام، وملت الألسنة، ولا أزلنا منكرا، بل إن المنكرات لتزداد، والفساد ينتشر، والسفور والحسور والتكشف تقوى شرّته، وتتسع دائرته، ويمتد من بلد إلى بلد، حتى لم يبق بلد إسلامي - فيما أحسب...
الحمد لله رب العالمين ، وناصر دينه بالمؤمنين ، و هو الهادي بإذنه إلى التمكين . وأشهد أن لاإله إلا الله وحده لاشريك له الملك الحق المبين .وأشهد أن سيدنا محمداً عبد الله ورسوله ، وصفيّه من خلقه وحبيبه .اللهم صل وسلّم وبارك عليه وعلى آله وصحبه أجمعين .
أما بعد :فقد حدث أن رجلاً أوروبياً قرأ عن الإسلام ثم هداه الله تعالى إلى دين الحق فاعتنقه بعد جهدٍ ذاتي ، وقرر بعد الهداية أن يترك بلاده ويسافر إلى بلاد دينه ...