
Share
برعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، ملك المملكة العربية السعودية، عقد الاجتماع السنوي السادس والثلاثون لمجلس محافظي البنك الإسـلامي للتنميـة، بمدينة جدة، بمشاركة وزراء المالية، والاقتصاد، والتخطيط في الدول الأعضاء بالبنك وعـددها(56)دولة. وذلك خلال الفترة من 27-28 رجب 1432هـ الموافق 29-30 يوليو 2011م .
وصدر عن الاجتماع عدد من القرارات الهامة من ضمنها:
القرار بتخصيص ما يعادل 5% من صـافي دخـل البنك المتوقع في السنة المالية الحالية 1432هـ(2011م)، لتمويل منح المساعدات الفنية لعام 1433هـ(2012م)، على أن لا يقل المبلغ المخصص لهذه الغاية عن خمسة ملايين دولار أمريكي.
كما تمت الموافقة على تخصيص ما يعادل 2% من صافي دخل البنك المتوقع في السنة المالية الحالية 1432هـ(2011م)، على أن لا يقل ذلك عن المليوني دولار أمريكي، لصالح برنامج البنك للمنح الدراسية للنابغين على شكل منح تقدم خلال العام القادم 1433هـ (2012م)، وذلك إضافة إلى المخصصات المالية المقدمة للبرنامج من صندوق الوقف التابع للبنك، والمصادقة على حسابات البنك المراجعة، وحسابات كل من صندوق الوقف، وصندوق الاستثمار في ممتلكات الأوقاف، والهيئة العالمية للوقف للسنة المالية المنصرمة 1431هـ، (2010م).
وتم كذلك انتخاب ممثلين عن التسع مجموعات المكونة للدول الأعضاء التي يحق لها انتخاب أعضاء مجلس المديرين التنفيذيين (مدير تنفيذي عن كل مجموعة)، والأعضاء المنتخبون الجدد لتمثيل المجموعات التسع في مجلس المديرين التنفيذيين من: بنجلاديش، وبوركينافاسو، وتونس، وسلطنة عمان، وفلسطين، وقازاقستان، وكوت ديفوار، وماليزيا، وموزمبيق. ومدة الدورة الجديدة للمجلس ثلاث سنوات تبدأ من 19 نوفمبر 2011م. علما بأن عدد أعضاء مجلس المديرين التنفيذيين (18) عضوا، نصفهم معينون من طرف دولهم بالمجلس، وهؤلاء يمثلون الدول الأكثر مساهمة في رأسمال البنك وهي : المملكة العربية السعودية، ليبيا، إيران، نيجيريا، دولة قطر، مصر ، تركيا، دولة الإمارات ، ودولة الكويت.
كما تمت الموافقة على عقد الاجتماع السنوي (38) لمجلس محافظي البنك الإسلامي للتنمية في الجمهورية اليمنية، علما بأن الاجتماع السنوي (37) لمجلس محافظي البنك سيتم عقده، بمشيئة الله، العام القادم، بجمهورية السودان.
وضمن الفعاليات المصاحبة للاجتماع السنوي لمجلس محافظي البنك الإسلامي للتنمية، عقد الاجتماع الرابع لمجلس محافظي صندوق التضامن الإسلامي للتنمية، وهو عبارة عن صندوق وقفي تم الإعلان عن إنشائه عام 1428هـ (2007م)، تنفيذاً للقرار الصادر بهذا الشأن عن القمة الإسلامية الاستثنائية التي عقدت في مكة المكرمة في ذي القعدة 1426هـ (ديسمبر 2005م)، بهدف المساهمة في معالجة مشكلات الفقر والتخفيف من حدته، وتوفير فرص العمل، ومكافحة الأمراض، وزيادة فرص التعليم في الدول الأعضاء بمنظمة المؤتمر الإسلامي.
وعقد في الإطار نفسه، الاجتماع السنوي السادس للجمعية العمومية للمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، والاجتماع السنوي الثامن عشر لمجلس محافظي المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات (عضو مجموعة البنك)، حيث تقرر قبول عضوية جمهورية القمر الاتحادية ليصبح عدد الدول الأعضاء في المؤسسة (40) دولة.
كما وافق مجلس محافظي المؤسسة على رفع رأسمالها المصرح به بمقدار (250) مليون دينار إسلامي ليصبح رأسمال المؤسسة المصرح به (400) مليون دينار إسلامي، ومن المعلوم أن الدينار الإسلامي هو الوحدة الحسابية المستخدمة في البنك الإسلامي للتنمية وهي تعادل وحدة من وحدات حقوق السحب الخاصة لصندوق النقد الدولي، التي تتكون من الدولار الأمريكي واليورو الأوروبي والين الياباني والجنيه الاسترليني .
وعقد كذلك الاجتماع الحادي عشر للجمعية العمومية للمؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص.
كما عقد بالتزامن مع الاجتماع السنوي لمجلس المحافظين هذا العام، العديد من الاجتماعات والندوات الهامة، والتي كان من ضمنها عقد الندوة السنوية الثانية والعشرين للبنك بعنوان "التصدي للبطالة في الدول الأعضاء في أعقاب الأزمة المالية العالمية"، وقد أكدت الندوة على ضرورة وأهمية اتخاذ الإجراءات الكفيلة برفع كفاءة النظم التعليمية في الدول الأعضاء وربطها باحتياجات سوق العمل، وأشاد المشاركون بمبادرة التعليم من أجل التشغيل (E4E)التي تم الإعلان عنها في شهر أبريل الماضي بين مجموعة البنك الإسلامي للتنمية والمؤسسة المالية الدولية التابعة للبنك الدولي، التي من شأنها حال تطبيقها سد الخلل القائم حاليا في العديد من الدول الأعضاء، والمتمثل في عدم توافق النظم التعليمية القائمة مع الحاجة الفعلية لسوق العمل بتلك الدول، وأن الخلل في منظومتي التعليم والتشغيل أوجد تحديات اقتصادية واجتماعية كبيرة تهدد مكتسبات التنمية في المنطقة.
وأوصت الندوة بزيادة الاستثمارات في البنى التحتية ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة الحجم في الدول الأعضاء كما أوصت بتكثيف برامج التدريب المهني. وتميزت الندوة بمشاركة العديد من كبار المسؤولين وذوي الاختصاص وفي مقدمتهم وزير العمل بالمملكة العربية السعودية المهندس عادل فقيه، ووزراء العمل في الأردن وتونس وأوغندا ووزير المالية الماليزي الثاني، والبروفيسور جيفري ساكس مدير معهد الأرض بجامعة كولومبيا الأمريكية، ورئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، وترأس الندوة معالي الأستاذ/ عبد الكريم الأرحبي، رئيس مجلس محافظي البنك،نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية وزير التخطيط والتعاون الدولي بالجمهورية اليمنية.
كما عقد المجلس الأعلى لصندوقي الأقصى والقدس اجتماعاً برئاسة معالي الأستاذ/ كريم جودي، وزير المالية بالجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية. وقد حث المجلس الدول الأعضاء المساهمة في الصندوقين على زيادة مساهماتها في موارد الصندوقين، وناشد الدول العربية سرعة تسديد المبالغ التي التزمت بتقديمها لدعم موارد الصندوقين إثر قمة سرت التي عقدت العام الماضي في ليبيا، وهما الصندوقان اللذان قررت إنشاءهما القمة العربية الطارئة التي عقدت في القاهرة في أكتوبر عام 2000م، على اعتبار أن دعم هذين الصندوقين إنما يمثل تعزيزاً ودعماً لصمود الشعب الفلسطيني، وتخفيفاً للآثار الناجمة عن ممارسات الاحتلال، وما يتعرض له السكان العزل يومياً من اجتياحات واعتقالات وتدمير للبنى التحتية.
وأوضح رئيس المجلس الأعلى للصندوقين أنه قد تم في إطار المساعدات المقدمة من خلال الصندوقين حتى تاريخه، صرف نحو (780) مليون دولار أمريكي، أسهمت في بناء عشرات الآلاف من المساكن، وشق الطرق، وبناء وترميم المدارس، ومد خطوط المياه والكهرباء، وقدمت الرعاية الصحية والتعليمية لأشد الفئات تأثراً بالعدوان، وقام الصندوقان بإصلاح وترميم المستشفيات، واستصلاح الأراضي الزراعية، وتوفير مياه الري عن طريق الآبار، وطباعة ملايين الكتب المدرسية، إلى جانب تقديم المنح الدراسية لتمكين الطلبة والطالبات من مواصلة تعليمهم الجامعي. هذا بالإضافة إلى توفير القروض الحسنة اللازمة لإقامة المشروعات الصغيرة، ودعم موازنة السلطة الوطنية الفلسطينية.
وتضمنت الفعاليات المصاحبة للاجتماع السنوي لمجلس محافظي البنك
تسليم جائزة البنك الإسلامي للتنمية في مجال الاقتصاد الإسلامي للفائز بها لعام 1432هـ(2011م)، وهي:
المؤسسة الإسلامية في بريطانيا، تقديرا لجهود المؤسسة المتميزة في خدمة وتعميم علوم الاقتصاد الإسلامي.
وتم كذلك تسليم جائزة "المساهمة النسوية في التنمية" لهذا العام (على مستوى الأفراد)، مناصفة، بين كل من:
1- البروفيسيرة/ زبيدة شروف، من كلية العلوم بجامعة محمد الخامس في المملكة المغربية، التي فازت بمبلغ بمبلغ (25) ألف دولار أمريكي، تقديرا لجهودها المميزة وخبراتها الاستثنائية وأبحاثها العلمية في مجال تطوير استخدام ومعالجة وإنتاج زيت الأرقان مع المحافظة على البيئة، وسعيها من أجل تحسين الأوضاع الاقتصادية للمرأة في المناطق الريفية، عن طريق زيادة قدراتها الإنتاجية لهذا النوع من الزيوت.
2-كما فازت بالجائزة ومبلغ (25) ألف دولار أمريكي السيدة/ سيدون راماتون بوبكر، من جمهورية النيجر، تقديرا لجهودها المميزة في مجال تطوير استخدام ومعالجة وتصنيع محصول نبات اللوبيا، مما أسهم في تعزيز جهود تحقيق الأمن الغذائي، وتطوير القدرات الانتاجية للمرأة الريفية في النيجر.
وتم أيضا تسليم جائزة البنك الإسلامي للتنمية المخصصة للمؤسسات والمنظمات غير الحكومية النسوية لهذا العام، والتي تبلغ قيمتها الإجمالية مائة ألف دولار أمريكي، إلى جمعية الكيمياء التابعة لجامعة سياه كوالا الإندونيسية، تقديرا لدور الجمعية الرائد في تقديم الحلول المستدامة، التي أسهمت في تمكين المجتمع الإندونيسي من الناحية الاقتصادية، من خلال القيام بأبحاث علمية مبتكرة بموارد محدودة، وكان لهذه الأبحاث الدور الهام في تطوير المجتمع الإندونيسي.
وأكد معالي الدكتور أحمد محمد علي، رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية أهمية القرارات التي أصدرها المجلس، وأنها سوف تسهم بمشيئة الله في تعزيز أوجه التعاون القائم بين الدول الأعضاء في البنك بما يخدم مصالح وآمال أمتنا الإسلامية.
وأعرب مجلس محافظي البنك الإٍسلامي للتنمية عن أسمى آيات الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، ملك المملكة العربية السعودية، ولولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز يحفظه الله، ولحكومة وشعب المملكة العربية السعودية لكرم الضيافة وحسن الاستقبال والترتيبات الممتازة التي حظيت بها الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية.
- موقع البنك الإسلامي للتنمية .