|
عام
|
|
الكاتب حب الإسلام .
|
|
الأحد, 22 نوفمبر 2009 14:16 |
 Share
تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود - حفظه الله - أفتتح صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية اليوم فعاليات أعمال مؤتمر مكة المكرمة العاشر الذي تعقده رابطة العالم الإسلامي بعنوان :
" مشكلات الشباب في عصر العولمة "
خلال الفترة من الرابع حتى السادس من شهر ذو الحجة الحالي بمقر رابطة العالم الإسلامي بأم الجود بمكة المكرمة بمشاركة عدد من العلماء والمفكرين وأساتذة الجامعات الإسلامية . وبدأ الحفل الخطابي المعد بهذه المناسبة بتلاوة آيات من الذكر الحكيم ثم ألقى رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر الدكتور أحمد بن نافع المورعي كلمة اللجنة العلمية أوضح فيها أن المؤتمر سيناقش أربع محاور يعالج المشاركون من خلالها المشكلات التي تواجه الشباب في هذا العصر الذي برزت فيه مع العولمة تيارات ثقافية و اجتماعية غريبة على المجتمع المسلم . وأكد أن الشباب هم ذخر الأمة في حاضرها ومستقبلها ولذا حرص المؤتمر على الاهتمام بهذا الموضوع ومناقشته لما له من أهمية كبرى في العناية بالشباب ومناقشة مشكلاتهم . وأكد الدكتور المورعي انه لابد من تضافر جهود المجتمعات المسلمة ومؤسساتها الدينية والثقافية والاجتماعية والتربوية والتعليمية والإعلامية لعلاج المشكلات التي تواجه الشباب وحمايتهم من التحديات الفكرية والسلوكية السلبية التي وفدت إلى المجتمعات الإسلامية مع تيارات العولمة. عقب ذلك ألقيت كلمة المشاركين ألقاها نيابة عنهم الدكتور محمد عبد الحليم عمر رفع خلالها الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز حفظه الله على رعايته لهذا المؤتمر كما أجزل الشكر والامتنان لحكومة وشعب المملكة على رعايتهم وخدمتهم لحجاج بيت الله الحرام , مؤكداً على أهمية هذا المؤتمر وما يتناوله من موضوعات مهمة تتناول مشكلات الشباب .
بعد ذلك ألقى معالي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الدكتور عبدالله التركي كلمة عبر فيها عن سعادته بعقد هذا المؤتمر الذي يجتمع به ثلة من أولي العلم والبحث في الشأن الإسلامي العام ، لمدارسة قضية من القضايا ذات الصلة بواقع الأمة ومعالجة مشكلاتها . وقال : إنه إتماماً للفائدة وتعميماً لها ، دأبت الرابطة أن تجمع أبحاث كلِ دورة ، في كتاب تطبعه وتوزعه ، فأصبح لديها بحمد الله ، رصيدٌ من الأبحاث في العديد من القضايا المهمة ، كالعلاقات الدولية بين الإسلام والحضارة المعاصرة ، والأمةِ الإسلامية في مواجهة التحديات ، والحوارِ الحضاري والثقافي ، والأمةِ الإسلامية والعولمة ، وصورةِ الإسلام في الإعلام الغربي . وبين أن موضوعُ هذا العام هو " مشكلاتُ الشباب في عصر العولمة " , موضحاً أن قضايا الشبابِ ومشكلاتِهم ، تتصدر الأعباءَ التي تؤرق المسؤولين في البلدان العربية والإسلامية على وجه خاص ، لتميزها بنسبة عالية من الشباب . وأوضح الدكتور التركي أن مسؤولية الشاب تتحول من نطاق الأسرة إلى نطاق الدولة والمجتمع ، فالشاب في هذه الفترة الحرجة من عمره ، يكون بحاجة إلى رعاية وترشيد ، حتى يستطيعَ أن يتعاملَ مع محيطه الاجتماعي والثقافي ويتأهلَ لحسن الاختيار والسيرِ في مستقبله التعليمي والمهني والأسري ، ويأخذَ موقعه المناسبَ بعد ذلك في مجتمعه . وأشار إلى أن مرحلة الشباب من حياة الإنسان ، مشحونةٌ بالتفاعل النفسي والفكري ، حيث تزدحمُ آمالٌ وتطلعاتٌ ورغباتٌ وهاجةً فياضة ، في نطاق محدود من الإمكانات المتاحة لدى الشاب ومشكلاتُ الشباب كثيرة ومتنوعة ، منها ما يتصل بالحياة الاجتماعية كالبطالة ومشكلاتِ الزواج وتكوين الأسرة، ومنها ما يتصل بالتعليم، وتنمية القدرات والمهارات ، ومنها ما يتصل بالترفيه والتسلية ووسائِلهما وضوابطهما . وبين أن من أهم المشكلات التي يواجهها الشبابُ المسلم اليوم ، والتي تحتاج إلى جهود عديدة من الأفراد والمؤسسات ، للمساهمة في التوعية بخطرها والعملِ على معالجتها ، تلك التي تتعلق بالمنظومة الثقافية والانتماء الحضاري . وأوضح أن الشباب اليوم يتعرضون لغزو ثقافي شامل ، يَدْلُفُ إليه من أبواب لم يعهدها أسلافه من قبل ، ويتعاطى معه بفنون من الأساليب ، عبرَ وسائلِ الاتصال المتعددةِ الوسائط ، الشديدةِ الجاذبية ، السريعة التأثير ، التي تصنع الأفكارَ والعواطف وتوجهها كيف تشاء ، وتصادفُ في حماس الشباب وغضاضتِه دواعيَ الإصغاء وسرعةَ الاستجابة ، لما تُلقِي إليهم من أفكار وقيم ومبادئَ متعارضةٍ مع القيم والثقافة الإسلامية , مشيراً إلى ظهور بوادر تلك الغزو المقلقة ، منها ضعفٌ في التمسك بالدين ، وصدودٌ عن اللغة العربية ، وزهدٌ في التراث والحضارة الإسلامية ، وتقليدٌ للنماذج الفكرية والأخلاقية المنحرفة ، والجنوحُ إلى السلوك الإجرامي ، واللهثُ وراءَ أسبابِ اللهو والمتعة ، والنفورُ من تحمل المسؤوليات والقيامِ بالواجبات . وبين الدكتور التركي أن مسؤولية توجيهِ الشباب وإعدادِهم ، وتحصينِهم من الأخطار المحدقة بهم ، تقع على عاتق جهات عديدة من الأفراد والمؤسسات ، وتبدأ من البيت والتربية الأسرية ، ومؤسساتِ التربية والتعليم . ثم تتواصل مع رسالة الخطيب في المسجد ، والعالمِ في أبحاثه وكتبه ومحاضراته ، وأستاذِ الجامعة في توجيهاته ، والهيئاتِ والجمعيات والمؤسسات المدنية ، المتجهةِ بأعمالها إلى العناية بالشباب ، في أعمالها وبرامجها وخططها . وأكد أن هناك جهوداً تبذلُ من هذه الجهات على اختلافها ، إلا أنها تحتاج إلى تعاون وتبادل في الخبرات ، واستثمارٍ لنتائج الأبحاث والدراسات المتخصصة في هذا الميدان ، وتطويرٍ مستمر في الوسائل والآليات ، حتى يكونَ عملُها مثمراً محققاً لأهدافه في معرفة حقيقةِ ما يعاني منه الشباب ، ومساعدتِهم على حل مشكلاتهم ، وتدريبِهِم على تحمل المسؤوليات ، وفهمِ شؤون الحياة وقضاياها على الوجه الصحيح . وبين أن من أهم ما يساعد على العناية بالشباب المسلم وتحصينِهِم من غوائل العولمة ، ما يمكن أن تقوم به وسائلُ الإعلامِ ومؤسساتُه ، في تقديم موادَّ وبرامجَ ومحتوياتٍ تتناسب مع تطلعات الشباب ، وفي ذات الوقت تكون نابعةً من تراثنا وثقافتنا ومنضبطةً بضوابط أصالتنا . ورفع معالي الامين العام لرابطة العالم الإسلامي شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين ، الملك عبدِ الله بنِ عبد العزيز آلِ سعود ، ، على رعايتِه لمؤتمراتها ومجالسها ، ودعمه لبرامجها ، كما شكر القيادة الرشيدة باسم الشعوب والأقليات المسلمةِ التي تمثلها الرابطة ، على ما يبذلونه لرفعة الإسلام ، وتقدم المسلمين ووحدتِهم وتعاونِهم مع مختلف الأمم والشعوب سائلا الله أن ينفع بجهودهم ، وأن يحفظ المملكة وقادتها مصدرَ عزةٍ وقوةٍ للإسلام والمسلمين ، وأن يجعلَ كيدَ أعدائِها وأعداءِ الإسلامِ في نحورهم . وقال معاليه لقد استنكرت رابطة العالم الإسلامي وأدانت باسمها وباسم المنظمات والمراكز الإسلامية في العالم ما تعرضت له حدود المملكة الجنوبية من انتهاك من قبل المتسللين وأنها لتحمد الله على توفيقه للمملكة وقيادتها وشعبها في الوقوف صفا واحدا في وجه العدوان والمحافظة على الأمن والاستقرار. وعبر معاليه عن شكره لصاحب السمو الملكي الأميرُ خالدُ الفيصل أميرُ منطقةِ مكة المكرمة على مايوليه من دعم للرابطة وعونها على أداءِ رسالتِها ، وتفضلِه بافتتاح مناسباتِها . كما أعرب عن شكره لسماحة الشيخ عبدِ العزيز آلِ الشيخ ، المفتي العام للمملكة ، رئيس المجلسِ التأسيسي للرابطة لجهودِه العظيمة ، وحرصِه على أن تؤديَ الرابطة رسالتَها على أكمل وجه .
عقب ذلك ألقى سماحة مفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء رئيس المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ كلمة أوضح فيها ان قضية مشكلات الشباب قضية مهمة , شاكرا رابطة العالم الإسلامي على اختيارها لهذا الموضوع لمناقشته ووضع أنجع الحلول له . وقال : إن الشريعة الإسلامية جاءjت بكل خير وبما يحقق للبشرية السعادة في الدنيا و الآخرة تعالج مشكلة الشباب علاجا كاملا وعلى المسلمين أن يوضحوا العلاج للبشرية لهذه المشكلات . وأكد أن مشكلة الشباب هي مرحلة من أهم المراحل التي يمر بها الإنسان لان الشباب عنده الاستعداد الفكري والجسمي والغريزي والنفسي وعنده الإرادة والتطلع إلى مستقبله لتحقيق آماله , مبينا أن الإسلام جاء ليعالج هذه المشكلات ويبين للشاب أهمية وقته والمحافظة عليه وأن لا يضيع وقته في غير مصلحة أو منفعة عامة . وبين أهمية التصدي للغزو الفكري من أعداء الإسلام الذي يستهدف الشباب وعلي المسلمين أن يتصدوا لهذا الواقع وأن يتخذوا الإجراءات المناسبة لقمع هذا الباطل ودفع الحجج الباطلة بالحق المبين وتصحيح العقدية والأفكار واجتثاث المادة الضارة بالدعوة الصادقة .
وحذر سماحته الشباب من مجالسة من لادين له ولا خلق له ممن يفسدون الأخلاق والدين والقيم ويشحنون نفوس الشباب بالفتن والرذايا . ودعا إلى تضافر الجهود لحل مشكلات الشاب بالحكمة والموعظة الحسنة وتوجيههم إلى ما في الخير والصلاح وتربيتهم التربية الإسلامية الصحيحة مؤكدا ان على مناهج التعليم دورا كبيرا في تربية الشباب وتحصينهم بالعلم النافع وكذلك على خطيب المنبر ان يسهم في علاج مشاكل الشباب بأسلوب مقنن ونافع كما ينبغي على الآباء و الأسرة ودور الرياضة أن تعنى بالشباب وتحتضنهم بالأسلوب الحكيم والدعوة الصادقة وأن تغرس الإيمان والعقيدة الصادقة في نفوسهم . وسأل الله ان يوفق خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني لكل خير وأن يجزي سمو أمير منطقة مكة المكرمة على رعايته لمؤتمرات الرابطة واهتمامه بها ومشاركته لمناشطها.
- واس .
|