2010/07/31 ميلادية
السبت 19/8/1431 هجرية    
الاسلام الاخبار "أريك" التركي.. حاج بـ"تحويشة" 43 عاما!

. . .


: الأخبار



"أريك" التركي.. حاج بـ"تحويشة" 43 عاما! طباعة إرسال إلى صديق
عام
الكاتب نور عبدالرحمن   
الأربعاء, 25 نوفمبر 2009 00:01

تذوب عقول معظم الفتيان في أحلام ملتهبة بالثروة والزواج والرحلات، ويتبخر مصروفهم اليومي وأوقاتهم في التنزه مع الأصدقاء، واقتناء كل ما هو مثير وجديد يجعله محط أنظار من حوله.

ولكن الفتى التركي أحمد أريك حين كان في هذا السن لف بقلبه الشوق إلى الحج؛ فجند عقله ومصروفه ووقته لهدف واحد هو أداء الفريضة، والتمتع بروحانياتها وطهر بقاعها في الأراضي المقدسة، خاصة بعد ما سمعه من شيوخ قريته، وقراءاته عن فضائل هذه الفريضة الغالية، بحسب ما نشرته صحيفة "عكاظ" السعودية الثلاثاء 24-11-2009.وبعد 43 عاما من الحلم والادخار، وحرمان النفس من الكثير من شهوات الدنيا، فإن أريك، الذي أصبح الآن شيخا (60 عاما)، سيسعد بعد أيام قليلة باللقب المقدس في تركيا (حاج)؛ حيث وصل مع زوجته إلى مكة المكرمة لقضاء مناسك الحج وسط احتفاء كبير من مرافقيه بصبره ومثابرته.وبدأ أحمد أريك، الفلاح البسيط بمدينة كوتاهيا التركية، في ادخار تكاليف الحج عازما بعد أداء الفريضة أن يبدأ مثله مثل بقية الشباب في ادخار تكاليف الزواج؛ فالحج وهو في هذه السن اليافعة كان هدفه الأول بعد أن سمع الكثير عن فضائل الحج وثوابه.

غير أن والده- رحمه الله- أشفق عليه لما يعرفه من أن حال ابنه الفقير سيكلفه سنوات شبابه قبل أن يتم تكاليف الحج؛ فأوصاه باثنتين لا ثالث لهما:
أولا البحث عن زوجة لبناء أسرة، ثم بعد ذلك الذهاب لأداء فريضة الحج بعد أن وجد في ابنه الإصرار على أداء الفرائض من صلاة وصوم وغيرها.ورغم مغريات الحياة في تركيا ذات الطابع الأوروبي في كثير من أنحائها، فإن أحمد أريك وهو في سنه اليافعة وضع لنفسه برنامجا يوميا يقضي معظمه في عمله بالمزرعة؛ ليعود في نهايته مرهقا مشتاقا إلى النوم، ليقلل بقدر الإمكان من فرصه للذهاب إلى التنزه مع أصحابه في المدن، وإنفاق بعض ماله على ما يراه بعيدا عن هدفه الثمين.

وعاما بعد عام ارتفعت حصيلته المالية الموزعة بين صندوقين: أحدهما للزواج، والآخر للحج؛ فتزوج ورزقه الله الأبناء الذين كبروا وتزوجوا.. وحينئذ تنفس الصعداء ورفع عينيه وكفيه باسما إلى السماء، فها هو قد أوفى بالوصية الأولى لوالده، وسيتفرغ لاستكمال جمع تكاليف حلم العمر؛ وهو زيارة بيت الله الحرام، وروضة نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة.ولأن المبلغ المدخر لم يكن كافيا لأداء حجه في الوقت الذي يريده، فقد سجَّل اسمه في الجهات المسئولة عن حج القرعة، ولكن لم يكن له فيها نصيب على مدار السنوات الماضية، حتى وافاه نصيبه هذا العام بعد طول دعاء لله تعالى ألا يقبضه قبل أن يحج بيته الحرام، وتقبل الله منه، وهو الآن مع زوجته في مكة المكرمة ضمن حجاج قافلة أنقرة (18).

وبعد سماع حكايته المؤثرة، أقامت مجموعة الخدمات الميدانية رقم (1) لحجاج تركيا بالتعاون مع قطاع شئون الحجاج بمؤسسة مطوفي حجاج تركيا ومسلمي أوروبا وأمريكا وأستراليا مساء الأحد حفلا تكريميا للحاج أحمد أريك، قدم خلاله الدكتور رضا بن رشاد عجيمي، رئيس قطاع شئون حجاج تركيا، هدية تذكارية، كما حيَّاه المطوف أحمد صالح حلبي، رئيس مجموعة الخدمات الميدانية، بهدية أخرى.وخلال كلمته في حفل التكريم قال الدكتور رضا عجيمي: إن إصرار الحاج أحمد أريك على أداء فريضة الحج منذ شبابه يؤكد قوة إيمانه بالله سبحانه وتعالى، ولفت صالح حلبي من جانبه إلى أن قصة أريك مثال لقصص كثيرة تروي شوق المسلمين لأداء فريضة الحج، داعيا الله سبحانه وتعالى أن يتقبل من الجميع أداء الفريضة.

- إسلام أون لاين .
 
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية


حب الإسلام يجمعنا
JoomlaWatch Stats 1.2.9 by Matej Koval