
Share
اهتم المسلمون في بكين بطرح موضوعات أكثر اهتماماً لهم خلال الدورتين السنويتين لمجلسي نواب الشعب الصيني والمستشارين السياسيين، والتي أقيمت في مارس الحالي بالعاصمة الصينية .
وأوضح نائب رئيس الجمعية الإسلامية ببكين الشيخ ليو كيه جيه وهو إمام لمسجد دونغسي أوضح بأن القضايا المتعلقة بتطبيق السياسات الدينية الوطنية تعد من الموضوعات الأكثر اهتماما بالنسبة للمسلمين الصينيين خلال عقد الدورتين السنويتين لمجلسي نواب الشعب الصيني والمستشارين السياسيين. وقال الشيخ ليو إن أكثر الاقتراحات التي قدمها المسلمون إليه قبل إقامة الدورتين هذا العام تتركز على كيفية ضمان الترتيب المعقول للمساجد في بكين، حيث قال:
"توجد في بكين أكثر من 70 مسجدا في الوقت الحالي، الأمر الذي يضمن بشكل أساسي قيام المسلمين بأداء الشعائر الإسلامية فيها. غير أن إصلاح المناطق القديمة في بكين يؤدي إلى وقوع الترتيب غير المعقول للمساجد في المدينة، لأنه بعد هدم المباني القديمة، تفرق سكانها المسلمون إلى مناطق مختلفة بالمدينة."
وقال الشيخ ليو إن عادات المسلمين في حياتهم ترتبط ارتباطا وثيقا بإيمانهم الديني، ويفضل المسلمون دائما الإقامة في المناطق المحيطة بالمسجد. وخلال إصلاح بعض الأحياء القديمة ببكين، ينتقل العديد من الملسمين إلى الأحياء السكنية الجديدة التي لم يكن فيها المساجد الكافية. وأضاف الشيخ ليو إن نوابا عن الجمعية الإسلامية قدموا تقريرا حول تحسين ترتيب الأماكن الدينية ببكين إلى الدورتين السنويتين التشريعية والاستشارية لهذا العام، معربا عن ثقته في أن تجذب هذه المشكلة اهتمام الأجهزة المعنية عبر المجلسين وتحل بأسلوب مناسب ومعقول في المستقبل.
وبالإضافة إلى ذلك، قال الشيخ ليو إنه مسلم يقيم في بكين، غير أنه يهتم كثيرا بكيفية رفع مستوى معيشة المسلمين المقيمين بالمناطق الحدودية الصينية، حيث قال:
"أنا مسلم أعمل في الهيئة الإدارية للمجال الديني، لذلك فأهتم كثيرا بالقضايا الدائرة في المجال الديني أكثر من القضايا المطروحة الأخرى خلال الدورتين. مثلا، تقع معظم المناطق المأهولة بأبناء الأقليات القومية على المناطق الحدودية، مثل مناطق التبت وشينجيانغ ومنغوليا الداخلية ومقاطعة يوننان، وأهتم بكيفية تحسين حياة الأبناء هناك، واتخاذ المزيد من الإجراءات لتطبيق السياسات القومية والدينية الوطنية بهذه المناطق."
تجدر الإِشارة إلى أن اقتصاد مختلف المناطق الصينية شهد تطورا كبيرا منذ تنفيذ سياسات الإصلاح والانفتاح في الصين. غير أنه مقارنة مع المدن الكبرى والمتوسطة بداخل بر الصين الرئيسي والمناطق الساحلية بجنوب شرقي الصين، يعيش أبناء المناطق الحدودية الصينية في مستوى معيشة منفخض نسبيا.
وخلال دورتي هذا العام، أصبحت كيفية مواصلة تحسين حياة هؤلاء الأبناء وإسعاد جميع الأبناء من مختلف القوميات بالبلاد أصبحت من الموضوعات الساخنة التي يناقشها النواب .
وبالإضافة إلى الموضوعات المتعلقة بمعيشة الشعب، جذبت القضايا المتعلقة بالتعليم القومي والديني وتشغيل الخريجين من المعاهد الدينية والقومية أنظار المسلمين الصينيين أيضا.
وعنها قال نائب رئيس المعهد الإسلامي الصيني تسونغ أن لين:
إنه خلال السنوات الأخيرة، خصصت البلاد أموالا ضخمة واتخذت سلسلة من الإجراءات لضمان حقوق الطلاب من أبناء الأقليات القومية في تلقي التعليم وتحسين ظروف المدارس والمعاهد الخاصة لأبناء الأقليات القومية. إلا أن محدودية الظروف في تعليم المعاهد الدينية التي تعتمد على تدريس العلوم الدينية للطلاب أسفرت عن وجود صعوبات كبيرة عند تشغيل خريجي هذه المعاهد. وأشار نائب رئيس المعهد الإسلامي الصيني إلى أن "منهاج الخطة الوطنية المتوسطة والطويلة الأمد لإصلاح وتطوير التعليم" يؤكد مجددا أهمية تعزيز التعليم القومي، الأمر الذي يعكس اهتمام البلاد المتزايد للتعليم القومي، حيث قال:
"يسرنا أنه تجري الآن عملية استطلاع الآراء العامة حول هذا المنهاج. ونهتم كثيرا بما يتعلق بتحسين التعليم لطلاب الأقليات القومية وللطلاب المتدينين، وتشغيلهم بعد تخرجهم من المعاهد."
خلال فترة إنعقاد الدورتين التشريعية والاستشارية بالصين، أعرب المسلمون الصينييون عن رغباتهم عبر الوسائل المختلفة.
وأوضح الطالب المسلم وانغ تشي من قومية هوي المسلمة :
إن شبكة الانترنت أصبحت "سيارة مباشرة لنقل الآراء العامة إلى نواب المجلسين"، حيث قال:
"يعتبر شهر مارس شهرا يسعد جميع المواطنين الصينيين، ويمكننا هذا العام أن نعبر عن آرائنا ونقدم اقتراحاتنا لرئيس مجلس الدولة عبر شبكة الانترنت."
جاء الطالب المسلم شياو ده يي من مقاطعة خهبي، وقال إن تشغيل الخريجين من المعاهد القومية هو القضية الأكثر اهتماما لدى زملائه الطلاب في معهده،
حيث قال:
"أهتم كثيرا بالموضوعات المتعلقة بالتعليم والتشغيل، وقد اتخذت البلاد العديد من الإجراءات لدعم تشغيل الخريجين من الجامعة. وأنا الآن في السنة الأولى بالمعهد، وأتمنى أن أجد مجالا أوسع للتشغيل عند تخرجي من المعهد بعد ثلاث سنوات."
- إذاعة الصين الدولية .