|
عام
|
|
الكاتب نور عبدالرحمن
|
|
الثلاثاء, 29 يونيو 2010 13:18 |
 Share
يهودية من أصل مغربي، في بلدة الفالوجة الفلسطينية أبصرت نور الحياة يوم الثامن من فبراير لعام 1976، كانت تلك لحظة الميلاد كيهودية لكنها استعادتها في السابع من يونيو الحالي؛ باعتناق الديانة الإسلامية، فحظيت على غير العادة بلحظتي ميلاد تختلفا عن بعضهما البعض في الموطن وحتى في العمر، الأولى كانت طبيعية أعقبتها بصرخة الحياة خروجاً من رحم والدتها، والثانية كانت استثنائية خروجاً من رحم الديانة اليهودية، إلى الديانة الإسلامية، بعد أن أيقنت أن الدين الإسلامي هو الأبقى والأسمى بين الأديان التي أنزلها الله برسالات أنبيائه الكرام. طالي فاحيما، اسم تردد في الآونة الأخيرة على الألسنة، واحتلت قصتها مع اعتناق الدين الإسلامي بديلاً لليهودية أعمدة مقالات الكتاب وتقارير الصحفيين. "لها أون لاين" تقترب قليلاً منها لمعرفة تفاصيل البداية وأصل الحكاية. تعود البداية إلى العام 2002 حيث انضمت فاحيما مع بداية عمليات السور الواقي في جنين إلى صفوف المقاومة الفلسطينية وتحديداً لكتائب الأقصى بقيادة زكريا زبيدي، ما جعل الاحتلال يتهمها آنذاك بالتخابر مع العدو، وأصدرت أجهزة المخابرات "الشاباك" أمراً باعتقالها في التاسع من أغسطس 2004، ورزحت رهن الاعتقال الإداري أربعة أشهر بأمر من قائد الأركان شاؤول موفاز، وبعد انقضاء فترة الاعتقال الإداري قدمت للمحكمة التي قضت بإدانتها وأسرها لثلاثة أعوام أخرى بتهمة التخابر مع العدو ومنحه معلومات سرية ومخالفة قوانين الدولة. رزحت فاحيما في الأسر عامين ونصف فقط، وحررت في الثالث من يناير لعام 2007، إلا أن ذلك لم يمنع الاحتلال من فرض عقوبات أخرى عليها، فحرمتها دولة الديمقراطية من السفر خارج البلاد، ومنعتها من دخول الضفة الغربية ولا زال المنع قائماً حتى ديسمبر 2010، ما دعاها إلى الإقامة بعد التحرر في منطقة وادي عارة والعمل في مدينة أم الفحم التي شكلت رؤيتها عن الإسلام وقادتها إلى اعتناقه وترك اليهودية للأبد، رغم معارضة أسرتها اليهودية المتدينة وذلك بمساعدة الشيخ يوسف الباز إمام مسجد اللد الذي كان دليلها الإرشادي عن تعاليم الدين الإسلامي وصفاته وقيمه ومبادئه. تقول فاحيما: "إن معرفتها بشيخ الأقصى ورئيس الحركة الإسلامية بالأراضي المحتلة عام 48 الشيخ رائد صلاح كانت سبباً في اعتناقها للإسلام" وأضافت أنها منذ رأته شعرت بشيء غريب داخلها، رغم أنه أبداً لم يحدثها فقط، كانت تصرفاته وسلوكياته من تواضع وحمل هم الأقصى والدفاع عن المقدسات الإسلامية والوطن المسلوب جميعها تؤكد لها أن ذلك الإسلام الصحيح الذي سمعت عنه من الشيخ الباز والذي طالما شجعها على المضي قدماً في محاربة الظلم، وأوضح لها أن الدين الإسلامي يعارض كل أساليب الظلم في العالم. وأشارت فاحيما أنها لم تعتنق الإسلام بناء على موقف أو تصرف، بل اعتنقته بناء على قناعة تامة، ورحلة طويلة من البحث والتمحيص والمقارنة بينه وبين الأديان الأخرى، خاصة اليهودية التي تعتنقها. لافتة إلى أن معرفتها أن الإسلام هو الذي كون شخصية الشيخ رائد صلاح جعلتها تتجه لاعتناقه بقوة؛ لتكون مدافعة عن الحق والمقدسات والدين الإسلامي كما يدافع ويفني روحه في سبيل ذلك، وأكدت أن اعتناقها للإسلام سيفتح أبواب الممارسات الصهيونية ضدها وضد من يؤازرونها على غرار ما حدث معها أثناء مدافعتها عن المقاومة الفلسطينية في جنين عام 2002. موضحة أن مجرد المدافعة عن الحق كان جزاؤه الزج بالأسر والتغييب وسحب الحقوق في التنقل فكيف بعقوبات التخلي عن اليهودية والصهيونية واعتناق الدين الإسلامي "فالعقبات والصعوبات ستكون أكبر، لكنها ستعمد إلى تخطيها ولن ترضخ لها" كما قالت داعية دولة الاحتلال لتنفيذ ادعاءاتها التي تؤكد من خلالها أنها دولة ديمقراطية وتمنحها حقها في حرية اختيار عقيدتها. أسطول الحرية وإعلان إسلامها
وأوضحت فاحيما أن عنصرية الاحتلال وهمجيته في التعامل مع أسطول الحرية والمتضامنين على متنه بالقتل بدم بارد واعتقالهم والتنكيل بهم؛ كان سبباً محفزاً لإشهار إسلامي على الملأ في مدينة أم الفحم التي كانت على موعد لاستقبال الشيخ رائد صلاح بعد التأكد من نجاته من محاولة اغتيال صهيونية جبانة أثناء الهجوم على أسطول الحرية. وأشارت فاحيما التي بدت تتكلم العربية بشكل جيد إلى أنها كانت منشغلة بالتفكير في تغيير ديانتها واعتناق الديانة الإسلامية، إلا أن الاعتداء على أسطول الحرية فجر لديها القرار عملاً وتطبيقاً، وأضافت أنها وقت الاعتداء على الأسطول ذرفت الدمع حين علمت باستشهاد الشيخ رائد صلاح الذي هو من وجهة نظرها "رجل يمثل الإسلام على حقيقته". لافتة إلى أنها كانت على يقين أنه حي يرزق، وأن الله قد حماه من بطش الاحتلال الذي طالما دبر له المكائد، إما بالاعتقال أو الإبعاد ولا سيما الاستهداف بالرصاص؛ بغية التغييب الأبدي وإخماد صوته المطالب بالحق الفلسطيني والإسلامي في القدس والمقدسات الإسلامية. ولفتت فاحيما إلى أنها خلال سنوات مكوثها في جنين لم تكن تفكر في الإسلام، وانصبت نظرتها على وحشية وهمجية الاحتلال في التعامل مع الفلسطينيين وارتكابه المجازر بحقهم بدم بارد في ظل صمت عربي ودولي مخزي. لكنها منذ أن تعرفت إلى الشيخ رائد صلاح بدأ تفكيرها يتجه لمعرفة الكثير عن الإسلام الذي كون شخصية الشيخ رائد بتواضعه وتميزه الإنساني والروحي قائلة: "إن مواقفه وشخصيته كانت دائماً تنادينها إلى الإسلام دون أن يحدثها بأي كلمة بشأن إسلامي". لحظة الدخول في الإسلام
في مسجد الملساء ببلدة أم الفحم اجتمعت فاحيما بالشيخ رائد فتحي، والشيخ يوسف الباز لتترك الديانة اليهودية وتدخل الإسلام، بعدما رددت خلف الشيخ وعلى مسمع ومرأى الحضور:" أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله". ثم تابعت: "أشهد أن الجنة حق، وأن النار حق، وأن الموت حق، وأن الله يبعث من في القبور، كفرت بالأضداد، وكل ما يعارض دين الإسلام والتوحيد". وأردفت: "أخبروا الشيخ رائد صلاح أن ذلك بسببه"، وعن تلك اللحظة تقول فاحيما:" كانت أسعد لحظاتي عمري شعرت أني ولدت من جديد".
لها أون لاين
|
|
آخر تحديث: الأحد, 11 يوليو 2010 00:28 |