
Share

..
يعد معرض الكتاب الدولي بمدينة "ساو باولو " بدولة البرازيل ، أفضل فرصه للتعريف بالإسلام من حيث طبيعة الزوار الذين يتوافدون عليه من يوم الافتتاح وحتى يوم الختام ،وهو الأكبر على مستوى أمريكا اللاتينية و الثالث على مستوى العالم و يزورهذا المعرض قرابة المليون زائر تقريبا ، ويحضره النخبة المثقفة من أبناء الشعب البرازيلى و خاصة مدينة ساوباولو التى تعد أكبر مدينة فى أمريكا الجنوبية و الرابعة على مستوى العالم .
وقد تمت المشاركة عن طريق اتحاد المؤوسسات الإسلامية فى البرازيل بالشراكة مع جمعية تبليغ رسالة الإسلام ، ضمن مشروع " اعرف الإسلام "، ولقد لفت هذا الشعار كل من كان يمر بجوار الجناح بل وقد كان بعض الناس يقف أمامه يتأمله كثيرا ، وصمم الجناح على شكل مسجد، وعلى الرغم من صغره إلا أنه لفت نظر كل من مر إلي جواره .
وتم توزيع خمسين ألف كتابا و مطوية باللغة البرتغالية ، وهي عبارة عن:

...
أربعة آلاف مصحفا مترجما باللغة البرتغالية و عشرة آلاف كتابا " الموجز المصور لفهم الإسلام " ،
وثمانية الاف كتابا " عيسى رسول الإسلام" و كان عليه إقبال منقطع النظير ،
هذا بالإضافة إلى ثلاثة آلاف كتابا " المراة فى الإسلام" ،
و ثلاثة آلاف كتابا " ما هو الاسلام" ، و خمسة آلاف كتابا " البحث عن السلام الداخلى،
" و ثلاثة آلاف كتابا " مريم فى الإسلام " ،
و تم توزيع سبعة عشر الف مطوية و كروت دعائية ،
إضافة لبعض الكتب المترجمة للإنجليزية والإسبانية والألمانية ، والكتب باللغة العربية .
وكانت الحصة المقررة لكل زائر كتابا واحدا فقط ، وتم إستثناء الشخصيات الهامة مثل الاعلامين و السياسين والمدرسين و المهتمين بالاسلام وغيرهم فتم تزويدهم بمجموعة كاملة من الكتب المترجمة .
كان لتوزيع الإستيكرات الدعوية أثر كبير فى نفوس كافة الزوار والمارين بجوار الجناح ، حيث تم طباعة المواقع الالكترونية بالللغة البرتغالية عليها لتكون مرجعا للبرازيليين للتعرف أكثر على الدين الإسلامي ، و تم لفت نظرهم بعبرات جذابة كتب عليها أنا أعرف المسيح فهل تعرف محمد ؟ أنا أعرف الإنجيل فهل تعرف القران ؟
تم توزيع أكياس مجانية " مصنوعة من مادة بلاستيكية قابلة للتحلل " لها شكل جذاب وبها دعاية للمواقع ، وكتب علي أسفلها ( الاسلام صديق للبيئة ) وقد وزع منها آلاف ، وستكون بمثابة دعاية متحركة دائما لتنقلها الدائم من شخض لآخر .
تم عمل عدة لقاءات مع العديد من القنوات التليفزيونية المعروفة بالبرازيل خاصه قناه جازيتا الشهيره فى البرازيل وأمريكا اللاتينية حيث قام الشيخ خالد تقى الدين " مدير الشؤون الإسلامية باتحاد المؤسسات الإسلامية في البرازيل " بالقاء كلمة فيها عن مشروع توزيع الكتاب الاسلامى فى البرزايل و عن مشروع توزيع القرآن المجانى ، كما قامت أيضا قناه تى فى موندى البرازيلية بعمل تقريرين فى برنامجين منفصلين عن جناحنا حيث تم الحديث فيهما عن الإسلام وعن مشروع القرآن المجانى المترجم للغة البرتغالية وتم إذاعة اللقاءات عشر مرات على مدار الأسبوع .

....
و لهذا و لكثرة طلب الجمهور على المصحف المترجم تم تخصيص المصحف للشخصيات ذات المنصب العلمى و الاجتماعى المميز فكان توزيع المصحف المترجم يصل الى السياسين و الصحفيين و موظفى البلديات و المحليات و أساتذة الجامعات و المدرسيين و ما أكثرهم فى المعرض و رجال الدين المسيحى و اليهودى وغيرهم و كان اللافت للنظر إهتمام رجال الدين المسيحى و اليهودى بالكتب الاسلامية وذلك لفضولهم الشديد لمعرفة الدين الاسلامى .
وقد زار الجناح العديد من الإنجيلين المعروف عنهم مدى تشددهم بما لديهم من أفكار حيث كانت تدار حوارات معهم لتوضيح رسالة الإسلام الحنيف و كان ذلك تطبيقا لقول الله تعالى " وجادلهم بالتى هي أحسن " ، وكان العديد منهم يفتح الإنجيل ويقرأ منه للاستدلال بل وقد أخبر بعضهم أنه يريد أن يصلى من أجلنا حتى يهدينا الله للطريق المستقيم .
زارالجناح أيضا العديد من الراهبات و كان الملفت للنظر تشابه زيهن الشرعى مع حجاب المرأة المسلمة و كن يبدين إحتراما شديدا للحجاب الاسلامى ويتساءلن لماذا تهتمون بنا عندما ندخل جناحكم فنخبرهن فقط لانكن تهتمون بالدين وتحرصن عليه .

.........
وكان من الملفت للنظر أن الكثير من الزوار مكثوا فترة طويلة أمام البوسترات المعروضة خاصة بوستر مريم وبوستر عيسى عليه السلام .
كما جذب القرآن باللغة العربية كافة الزوار وكان بعضهم يقف أمامه بدهشة عجيبة ، وكان للنموذج المصغر للكعبة والمسجد الحرام بالغ التأثير على الزوار.
ومن شدة تأثر بعض السيدات والفتيات لم يتملكن أنفسهن من البكاء كما هو واضح بالفيديوهات التى بالأسفل .
أيضا زار الجناح العديد من الحاخامات و الشخصيات اليهودية و كانوا يتحدثون كثيرا حيث تبين معرفتهم بالمسلمين أكثر من غيرهم فى هذه البلاد و فى آخر أيام المعرض حضر إلى جناحنا زيارة من مدرسة يهودية و كان برفقة الطلاب بعض الحاخامات اليهود وتم إهداؤهم العديد من الكتب الاسلامية وحينا حاولنا إهداؤهم كتاب عيسى رسول الإسلام قالوا لنا عيسى لا لا .
كان هناك أيضا حضور و تواجد مكثف من أساتذة الجامعات و المدرسيين و كانت الغالبية منهم من المدرسات حيث يمتهن النساء الغالبية العظمى من هذه المهنة فى هذه البلاد و كان يتم إعطاء المدرسة أو المدرس المصحف المترجم باللغه البرتغالية و مجموعه الكتب كاملة هدية .
كانت هناك نماذج تملأ من قبل الزوار يتم تسجيل الاسم والبريد الأليكتروني وذلك للمتابعه المستقبلية و بفضل الله تم تجميع حوالى خمسة آلاف عنوان أليكتروني من المهتمين بالإسلام والحرصين على التواصل الدائم معنا و الحصول على كل ما هو جديد .
تم بفضل الله خلال المعرض إشهار أربعة أشخاص إسلامهم ، منهم رجل و ثلاث سيدات حيث تم توضيح مبادىء الإسلام لهم و أنشرح صدرهم للإسلام .
و كان هناك العشرات ممن تقبلوا الدين الإسلامى وأبدوا رغبتهم فى إعلان إسلامهم لكن قرروا الإنتهاء من قراءة كل الكتب التى حصلوا عليها أولا حتى يستزيدوا من المعلومات .
و كانت تقام الصلاة ويرفع الأذان دائما بجوار الجناح الخاص بنا وذلك لوجود ساحة فارغة بجواره وهذا فقط من ترتيب الله عزوجل و كان هذا فى حد ذاته أمرا مبهرا لهم حيث كان يقف العديد من الجمهور للسؤال عن ماهيه يقوم به هؤلاء القوم بل وقد طلب منا بعض الأشخاص أن يقوم بالصلاة معنا وطلب منا أن نقرأ له الفاتحة بالعربية وظل هو يرددها وراءنا بالبرتغالية و كانت هذه فرصة طيبة لتوضيح أهمية الصلاة فى حياه الفرد المسلم والعديد من أركان الإسلام الأخرى . لفت جناح الكتب كافة زوار المعرض وكان الزحام شديد فى العديد من الأيام بدرجة لم نكن نتخيلها حيث كان يقف العديد من الناس بالخارج فى طابور انتظار حتى يخرج من بالداخل .
وظل العديد من الزوار يقرأون الكتب داخل الجناح بتركيز كبير .
وأعجب العديد من الزوار بالتى شيرت الإسلامى وخاصة التى كتب عليها مثلا: كل المسلمين أنا احب عيسى و مريم .
وقامت إمرأة برازيلية بارتداء الحجاب وقالت أنها تشعر براحة عجيبة عندما وضعته على رأسها .
أيضا كان جناح الكتب الاسلامية بمثابة تجمع يومى للعديد من المسلمين المقيمين فى ساوباولو و العديد من رجال الدعوة و الدين الإسلامى خاصة المشايخ و الدعاة حيث كان يزورنا يوميا العديد من المشايخ للمساعدة فى شرح صورة الاسلام الحسنة .
وكانت تنظم الرحالات اليومية لجميع مدارس ولاية ساوباولو لزيارة المعرض من الابتدائى حتى الثانوى .
و قامت المدرسة الاسلامية البرازيلية بمدينة ساو باولو ، بزيارة الجناح و تم توزيع الكتاب الاسلامى و المصحف على كل المدرسيين بالمدرسة و الطلاب المسلمين الحمد لله .
ولقد زارنا تقريبا أغلب العاملين و المنظمين لدور النشر فى المعرض بعد أن عرفوا من زملائهم الذين حصلوا على كتب عنا وعن الكتب المجانية والقرآن المجانى ولقد أتت الينا بعض السيدات مسرعة ودخلت الجناح مباشرة وكأنها تقصده وظلت تبحث وتفحص الكتب وحينما طالت المدة قلنا لها هل تبحثين على شىء قالت أنا أبحث عن كتاب ولكنى لا أجده ولا أعرف اسمه قلنا لها هذا وأظهرنا ترجمة معاني القرآن قالت نعم نعم هذا هو .
تمت مقابلة سريعة بين الشيخ خالد تقى الدين و حاكم ولاية ساو باولو و تم دعوته لزيارة جناحنا فى المعرض .
هذا ولله وحده الحمد و المنة والفضل ، وما وجد من توفيق فمن الله وما وجد من تقصير أو خطا أو نسيان فمنا ومن الشيطان نسأل الله عزوجل القبول والإخلاص و نسألكم الدعاء دائما لنا بظهر الغيب .
جزاكم الله خيرا و السلام عليكم .