
Share
انطلقت في مدينة اسطنبول في تركيا صباح اليوم الجمعة 6\4\1432هـ أعمال المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي الذي نظمته الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة التابعة لرابطة العالم الإسلامي بالتعاون مع وزارة الشؤون الدينية في تركيا ممثلة بمركز البحوث الإسلامية ISAM.
حضر افتتاح المؤتمر معالي وزير الدولة للشؤون الدينية السيد فاروق جيلك. ورئيس الشؤون الدينية السيد محمد قورماز، ورئيس مركز البحوث الإسلامية البروفسور محمد عاكف آيدين، والقيادات والمسؤولين في الحكومة التركية ومؤسساتها الثقافية، إلى جانب حشد من الأكاديميين من مدراء وعمداء الجامعات ورؤساء مراكز البحث العلمي.
وشارك في المؤتمر مائتي عالم يمثلون مختلف الثقافات والأديان، إلى جانب عدد كبير من الباحثين المتخصصين في مختلف العلوم التجريبية والعلوم الإنسانية.
واستهل اللقاء بعرض مصور عن إنجازات الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة وتقديم عن نشاطات مركز البحوث الإسلامية (ISAM) من ندوات ومؤتمرات وموسوعة إسلامية.
وألقى فضيلة الامين العام للهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز المصلح كلمة في افتتاح المؤتمر قدم فيها الشكر والتقدير للحكومة التركية على استضافتها المؤتمر في تركيا، وعبر عن شكره للمؤسسات التركية التي شاركت في دعم أعمال المؤتمر، وفي مقدمتها وزارة الشؤون الدينية ومركز البحوث الإسلامية.
وأوضح د. المصلح في كلمته أن الهيئة العالمية للإعجاز العلمي لقيت تشجيعا كبيرا من قادة المملكة العربية السعودية، ومن علمائها ومؤسساتها الإسلامية سيما وأنها إحدى الهيئات الإسلامية المستقلة التي تعمل تحت مظلة رابطة العالم الإسلامي، مقدما في الوقت نفسه الشكر لمعالي الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي الامين العام للرابطة على رعايته ودعمه لمناشط الهيئة ومؤتمراتها.
وخاطب فضيلته حشد العلماء بالقول: لقد انطلقت قافلة الإعجاز العلمي المباركة من مكة المكرمة ومن جوار الكعبة المشرفة حيث شع نور النبوة وأشرقت شمس الإسلام على أرجاء الدنيا .. واتجهت هذه القافلة إلى شمال العالم الإسلامي (تركيا) لتعلن للباحثين عن مرفأ الأمان أن الطريق إلى ذلك لا يكون إلا بالعلم والإيمان الذي رفع مكانة العلم والعلماء، مبينا فضيلته ان العلم أدلى أمام العالم أجمع بشهادته الصادقة أن الله ربنا هو وحده الخالق الرازق المدبر لملكوت السموات والأرض المستحق وحده للعبادة وان محمداً صلى الله عليه وسلم هو من أضاء بنور الرسالة مشرق الأرض ومغربها وأن الإسلام هو طريق الأمان للإنسان في كل شأن من شؤون الحياة.
وقال د. المصلح: إن من أهم أهداف مؤتمرنا هذا أن يكون قنطرة للتواصل العلمي العالمي فنحقق من خلالها خدمة الإنسانية في البحث عما ينفع الناس ويمكث في الأرض، ولنثبت للعالم أن ديننا دين علم ومعرفة يبحث عن الحق ويدعو إلى الإبداع والتقدم والأخذ بأسباب الرقي المادي وصناعة الحضارة من أجل حياة إنسانية كريمة يسودها العدل، وبذلك يصبح الناس جميعاً في أمن وأمان.
وأبرز فضيلته ان عددا من النتائج والآثار التي ظهرت مع تواصل الجهود العلمية والبحثية للهيئة، والتي تشجع الباحثين المسلمين على الاستمرار في هذه الجهود، ومن أهم تلك النتائج المحفزة:
1. الأثر البالغ الذي تتركه في قلوب المسلمين، والذي يترجم بزيادة اليقين.
2. الرد العلمي الدامغ على الأفكار التشكيكية بصحة الرسالة المحمدية.
3. الرد العملي المقترن بالبرهان الساطع على أن الدين الإسلامي هو دين العلم حقاً.
4. يعتبر الإعجاز العلمي خير محرض لهمم المسلمين كي يتابعوا مسيرة البحث والتجريب والمقارنة وغير ذلك من وسائل الكشوف العلمية والتقدم المعرفي.
5. يعتبر الإعجاز العلمي أسلوباً حكيماً ومؤثراً من أساليب الحوار مع غير المسلمين ودعوتهم إلى دين الله.
6. الإسهام في رجوع حالة العزة بدين الله في نفوس شباب وبنات الأمة الإسلامية.
وفي ختام كلمته وجه د. المصلح إلى الباحثين الذين سيقدمون أوراقهم العلمية في أيام هذا المؤتمر شكر الهيئة وتقديرها، كما شكر أعضاء اللجان العلمية والشرعية الذين حكموا تلك الابحاث ورشحوها لهذا المؤتمر، وشكر كافة العاملين في الإعداد لهذا المؤتمر وتنظيمه سائلا الله تعالى أن يكتب الأجر للأجمعين.
بعد ذلك ألقى البروفسور محمد عاكف أيون، رئيس مركز البحوث الإسلامية في تركيا كلمة نوه فيها بمجهود المركز في التعريف بالإسلام في العالم، وتصحيح الصورة المغلوطة عنه، مشيرا إلى ان المركز عقد عددا من الندوات والمؤتمرات واللقاءات الحوارية مع مسؤولي المؤسسات والجامعات في مختلف بلدان أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية.
وأكد أن عرض بحوث علوم الإعجاز العلمي على موائد الحوار أمر ضروري، وقد حازت الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة سبقا إسلاميا عالميا في هذا المجال، مؤكدا على رغبة مركز البحوث الإسلامية في تركيا بالتعاون مع الهيئة في مجالات البحث العلمي والحوار ومختلف موضوعات العمل الإسلامي المشترك الذي من شأنه يعزز ويقوي مناشط الدفاع عن الإسلام في العالم، ويسهم في التعريف الصحيح بمبادئه العظيمة.
وقال: إننا سنضع مع الهيئة العالمية للإعجاز العلمي برامج علمية مشتركة يتم تنفيذها في المستقبل خدمة للحقيقة العلمية، وللحقيقة الإيمانية وفق ما أثبتت جهود الهيئة أن هاتين الحقيقتين متلازمتان.
وقدم البروفيسور أيون الشكر والتقدير للهيئة ولرابطة العالم الإسلامي على ما يبذلان من جهود في البحث العلمي وفي مجالات التعريف بحقيقة الإسلام.
- موقع رابطة العالم الإسلامي .