
Share
من طرق الدعوة الإسلامية في البرازيل

رعاية للأطفال
تتعدد الاجتهادات في دعوة غير المسلمين إلى نور الإسلام ، ولما كانت الدعوة إلى الله من أشرف المقامات ، وأنبل الغايات ، لذلك من الله على أنبيائه وهم صفوة خلقه بحمل لواء الدعوة إلى طريقه ، وجعل هذا الفضل لمن اتبع سنتهم وسلك طريقهم من عباده المخلصين قال الله تعالى " قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وماأنا من المشركين "يوسف 108 .

تعريف بالإسلام
ولدينا تجربة في الجمعية الإسلامية البرازيلة بمدينة غواروليوس ولاية ساو باولو البرازيلية ، نحب أن نضعها في متناول إخواننا الدعاة والعاملين على ساحة الدعوة ، لعلهم يرشدونا إلى أفضل السبل ، أو تكون هذه التجربة حافزا لهم وعونا وطريقا لدعوة غير المسلمين إلى سماحة الإسلام وعدله .
لقد كان لأحداث الحادي عشر من سبتمبر الأثر الكبير في تأليب الغرب عموما على المسلمين ، وأصبح المسلم في بلاد الغرب بشكل عام وخصوصا في أغلب وسائل الإعلام يرتبط بالإرهاب، هذا الأمر لم يتأثر به المسلمون في البرازيل ، فقد كان للدور المميز الذي تعاملت به الحكومة البرازيلية الدور الكبير في تقليل حدة وصم المسلمين بتهمة الإرهاب .

معرض للتعريف بالإسلام
فكان الإعداد لمشروع أطلق عليه " أصدقاء الإسلام " ، ويتمثل المشروع فيما يلي :
إقامة عمل خيري إجتماعي في أحد الأحياء الفقيرة ، يقوم به المتطوعون من أبناء الجالية والبرازيليين المحبين للجالية المسلمة ، ويتضمن هذا العمل تقديم خدمات صحية وقانونية وتربوية، وألعاب ترفيهية ومأكولات للأطفال .
ثم يتم بعد ذلك اختيار عشر عائلات من هذا الحي للدخول في دورة تأهيلية داخل الجمعية الخيرية الإسلامية بغواروليوس لمدة أربعة أيام موزعة على نهاية كل أسبوع على مدار شهر كامل، تتعلم فيه هذه العائلات دورات في الخياطة والكمبيوتر وقص الشعر والأشغال اليدوية، كما يخضعون لرعاية صحية، وفي نفس الوقت يتم تعليمهم بعض المعاني الإسلامية .
تم عمل الحملة الأولى في شهر أكتوبر والتي أطلق " الطفل السعيد " وقامت بتلبية حاجات 5000 خمسة آلاف طفل ، ثم تم عمل نشاط في شهر يناير في أحد الأحياء الفقيرة ، مما دفع بلدية غواروليوس وحكومة ساو باولو
أن تساهم مساهمة كبيرة في هذه النشاطات ، وتقوم بتقديم معظم الخدمات .

برامج ترفيهية

استهدف المشروع كافة طبقات المجتمع
يوم السبت الماضي 17/4/2010 كان حدثا تاريخيا لهذا العمل فقد ساهم في العمل إضافة لحكومة ساو باولو وبلدية غواروليوس ، جامعتين كبيرتين قامتا بإعطاء منحا دراسية كاملة لأبناء الحي ، ومعمل تحاليل " روشا " من أكبر معامل التحاليل والذي قدم شراكة مع المشروع ويتضمن عمله اكتشاف فيرروس سي الوبائي للكبد ونسبة السكر في الدم وتعهد بتقديم الرعاية الكاملة في حال اكتشاف هذا الفيروس.
تم تقديم حوالي 30 خدمة مختلفة لأكثر من 10000 عشرة آلاف شخصا من سكان الحي ، وساهم في العمل 180 مائة وثمانون متطوعا .
كانت هناك الطاولة المميزة " للتعريف بالإسلام " والتي قامت بتوزيع تسعمائة كتاب عن الإسلام باللغة البرتغالية ، وحوالي ألف منشور ، وردت على كثير من الاستفسارات ، وقامت بوضع لافتات في جميع الممرات توضح مبادىء الإسلام وأركان الإيمان ، إضافة لإقامة الصلوات جماعة ، وإلقاء بعض الكلمات حول دين الإسلام .
شارك في الحملة عمدة مدينة غواروليوس ، وعضوان في بلدية غواروليوس ، وسكرتير الحكومة للشؤون الثقافية ،وعضو بلدية ساوباولو ، والجميع ارتدى قميص " أصدقاء الإسلام ، وتمت تغطية الحدث من قبل أقوى شبكة إعلامية في البرازيل " جلوبو " .
هذا جهدنا أحببنا أن نضعه بين يدي إخواننا المهتمين بنشر الإسلام بين غير المسلمين ، ونحن بحاجة لدعمكم فلا تبخلوا به علينا .
أخوكم / خالد رزق تقي الدين
إمام وخطيب الجمعية الإسلامية البرازيلية بغواروليوس
الأمين العام للمجلس الأعلى للأئمة والشؤون الإسلامية في البرازيل