
( 1 )
لقد اختفت _ أو كادت تختفي _ خرافة أن الإسلام انتشر بالسيف , من الكتابات الجادة للمؤرخين الغربيين وذلك بعد مواجهة الحقائق الآتية :
| |
|
|
| |
أ. صعوبة العثور على حالات موثوقة للإكراه على اعتناق الإسلام في التاريخ الإسلامي .
ب.إن نسبة كبيرة من سكان العالم الإسلامي الحالي _ مثل الأندونيسيين والصينيين _ لم يكونوا في نطاق الأراضي المفتوحة من قبل المسلمين .
ت.إن شعوباً غزت العالم الإسلامي وتغلبت على أجزاء كبيرة منه سياسياً عسكرياً , ثم ما لبث في حال سلطتها أن اعتنقت الإسلام خلال مدة قصيرة نسبياً , مثل الترك والتتار .
ث.إن الإسلام حتى في عصور تخلف المسلمين , وجهلهم بالإسلام , وتشوه حقيقته لديهم بمؤثرات أجنبية مختلفة , واتساع الفجوة بين حياة كثير منهم _ تصوراً وسلوكاً _ وبين الإسلام في صورته النقية , ظل يجتذب أتباعاً يختارونه ديناً عن رغبة حرة واقتناع عقلي , وبأعداد جعلته يُعرف في العصر الحاضر بأنه أسرع الأديان انتشاراً .
ج. قبل منتصف القرن المنصرم كان العالم الإسلامي _ باستثناء أجزاء يسيرة منه _ خاضعاً للسلطة السياسية والعسكرية لدول غير مسلمة , وفي خلال ذلك لم تتأثر قدرة الإسلام على الانتشار ومقاومة القوى المعاكسة ممات حمل المستشرقة الإيطالية Laura Veccia Vagliereعلى أن تتدافع على لسانها _ في دهشة وانبهار هذه الأسئلة :
_ ما هي القوة المعجزة الخفية في هذا الدين ؟
_ ما هي القوة الداخلية للإقناع الممتزجة بهذا الدين ؟
_ من أي أعماق الروح الإنسانية تثير جاذبيته كل هذه الاستجابة لندائه ؟ ([1]) |
|
| |
|
|
وعلى الرغم من الاتجاه الحديث في مؤلفات المؤرخين الغربيين إزاء تلك الخرافة فما زالت صورة المسلم في الثقافة الغربية العامة مرتبطة بالعنف والعدوانية والتعصب , ولم تتغير هذه الصورة كثيراً عما كانت عليه في القرون الوسطى الأوروبية ([2]) .
بالطبع لا أحد يقول أن ارتباط العدوانية بصورة المسلم راجع إلى أن التكوين البيولوجي لجسم المسلم يجعله أكثر إفرازاً للأدرنالين وإنما يدّعي الغربيون أن الإسلام بطبيعته هو المسؤول عن مزاج المسلم وسلوكه وظهوره في تلك الصورة النمطية .
وهذا التصور في الثقافة الغربية للمسلم والإسلام يدور في حلقة مفرغة , فهو يغذي وسائل التثقيف والإعلام : السينما والتلفزيون والصحافة ومؤلفات الكتاب , وفي الوقت نفسه تعمل هذه الوسائل على تثبيت هذه الصورة النمطية وتنميتها .
(2)
ومع أنه لا أحد ينكر أن العدوانية موجودة بدرجات مختلفة في طبيعة الإنسان , فإن الغربيين حينما يصورون الإسلام على أنه يحمل في جوهره بذور التعصب والعدوانية والعنف , يعنون ضمناً _ وبمفهوم المخالفة _ أن الثقافة الغربية أبعد _ على الأقل _ من الإسلام عن العدوانية والعنف والتطرف .
ولكن هل يشهد الواقع على ذلك ؟
خلال القرون الأخيرة لم يحدث أن غزت دولة مسلمة دولة غربية ([3]) , وبالعكس يشهد تاريخ الاستعمار أن العالم القديم والعالم الجديد كانا دائماً هدف الغزو من قِبَل الغرب .
لمدة طويلة سابقة وحتى نهاية النصف الأول من القرن المنصرم كان العالم الإسلامي _ باستثناء أجزاء يسيرة _ تحت سلطان الغرب نتيجة الغزو والحرب وبعد انتهاء هذا السلطان الاستعماري المباشر , ظلت القيادات السياسية والعسكرية والثقافية والتربوية في العالم الإسلامي _ عدا ما ندر منها _ قيادات علمانية .
أي أن الإسلام خلال تلك المدة لم يكن في الغالب مسؤولاً عن الأعمال العسكرية داخل العالم الإسلامي وخارجه .
وفي القرن المنصرم أشعل الغرب حربين عالميتين خلال خمسة وعشرين عاماً , أما في هذا القرن فقد أشعل الغرب حربين عالميتين خلال عام ونصف .
ولا تشهد أحداث هذه الحروب على أن الثقافة الغربية كانت تنجح دائماً في ترويض الطبيعة العدوانية في الإنسان الغربي وتحمله على التسامح والتخلي عن العدوان .
بل إنه حتى عندما تعتبر الحرب سلوكاً بشرياً معتاداً , ومن ثم لا تعتبر بالضرورة نتيجة للنزعة العدوانية في ثقافة معينة , فإن قيام المحارب بالقتل والتدمير حيث لا تقتضي ذلك ضرورة الحرب يبرر القول بوجود صلة بين النزعة العدوانية للمحارب وثقافته .
وفي حالة الحروب الغربية : ففي الحرب العالمية الثانية في القرن المنصرم مثلاً لم تكن ضرورات الحرب بعد أن تقرر مصيرها تقتضي القصف الاستراتيجي على درسدن الألمانية , أو قتل مائتي ألف من غير المقاتلين في هيروشيما اليابانية , أو قصف نجازاكي التي لم تكن هدفاً عسكرياً بالقنبلة النووية .
وفي حرب التحالف الدولي ضد أفغانستان مثلاً لم تكن ضرورات الحرب تقتضي قصف الأسرى بالمروحيات في قلعة قانجي .
(3)
وفي العقد الأخير من القرن المنصرم كانت بداية الميلاد لما سُميَ فيما بعد ب"الحرب على الإرهاب " وتلحق كلمة الإرهاب صفة الإسلامي صراحة في بعض الأحيان , وفي أحيان أخرى تكون هذه الصفة معروفة ضمناً .
ويبرر الغرب هذه الحرب بحوادث إرهابية نسب ارتكابها إلى أفراد مسلمين , ويظهر الأمر وكأن الإرهاب أمر طارئ على الحياة الغربية ومفاجئ لها , وأن الغرب لم يعرف النشاطات الإرهابية من قبل إلا بمستوى حوادث عَرَضِيَّة لم تكن تقتضي إعلان الحرب عليه .
إن اصطلاح (Terrorism) في اللغات الغربية اصطلاح حديث نسبياً , وإذا عرَّفناه بأنه :
( السعي للقتل والتدمير بقصد إثارة الرعب العام بحيث لا يكون الضحايا فيه هدفاً لذاتهم _ وإن تعمد قتلهم _ وإنما يكون هدفه تحقيق مقاصد سياسية أو أيدلوجية ) إذا عرَّفناه بذلك فإن محتواه أيضاً يعتبر حديثاً .
ويبدو أن هذا الاصطلاح بدأ دخوله في اللغات الأوربية وصفاً لأعمال العنف التي كانت تتم في عهد روبسبير في اعقاب الثورة الفرنسية ([4]) .
وقد ظل الغرب بعد ذلك ساحة للإرهاب بالمعنى المشار إليه , وفي النصف الثاني من القرن المنصرم عانت أوروبا من إرهاب طويل النفس أحياناً , مثل عمليات الجيش الأيرلندي في بريطانيا والباسك في أسبانيا , وشهدت إيطاليا عمليات الألوية الحمراء وألمانيا عمليات الجيش الأحمر .
أما في الولايات المتحدة فإن النشاطات الإرهابية التي كانت تتم أثناء النزاعات حول الرق والتمييز العنصري أسفرت عن ظهور العصابات الإرهابية المشهور مثل LARD&K.K.K ,ويوجد الآن على أرض الولايات المتحدة الأمريكية _ كما يقال_ أكثر من أربعمائة مليشيا مسلحة . ([5])
وكانت تفجيرات أوكلاهوما _ في 19 أبريل من عام 1995م التي اشتهرت إعلامياً بسبب أنها نسبت في البداية على الإرهاب الإسلامي _ من تنفيذ شخص ينتسب إلى إحدى تلك المليشيات .
وخلال الحرب الباردة بين المعسكر الشيوعي والرأسمالي ظلت روسيا والولايات المتحدة تتبادلان التنديد بما يوجده كل منهما , أو ما يدعمه من حركات إرهابية ضد الحكومات المؤيدة للطرف الآخر , وبخاصة في الشرق الأوسط وأفريقيا وأمريكا اللاتينية ([6]) .
لم يكن في اللغة العربية اصطلاح يدل على الإرهاب بمعنى ( Terrorism) وقد شاعت كلمة إرهاب في اللغة العربية ترجمة لكلمة ( Terrorism ) وصفاً للعمليات التي كانت تقوم بها في فلسطين العصابات الصهيونية التي كانت عناصرها قدمت إلى فلسطين من الغرب , وقد نشطت هذه العصابات بخاصة بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية , وكان تفجيرها لفندق داود في القدس في 22 يونيو 1946أول عملية من نوعها تتم في الشرق الأوسط , وكانت هذه العصابات تعمد إلى ارتكاب المجازر ( وتتعمد أحيانا قتل الأطفال والنساء وكبار السن مثل مجزرة دير ياسين التي ارتكبت في 10أبريل 1948) وذلك بقصد إثارة الرعب العام لدى الفلسطينيين لحملهم على الفرار وترك أراضيهم ليحتلها الغزاة اليهود القادمون من شتى أقطار الأرض , وقبل ذلك لم تكن ساحة العالم الإسلامي تعرف هذا النوع من العنف , وإن ظلت كغيرها من أقطار العالم _ وطوال العصور _ تشهد أنواعاً أخرى من العنف كالحروب واغتيال الزعماء ,واغتصاب الأراضي والتعذيب .
| |
|
|
| |
فالإرهاب بمعنى ( Terrorism) إنما استورده حديثاً العالم الإسلامي من الغرب اصطلاحاً لغوياً وممارسة عملية .
|
|
| |
|
|
وقد شهدت ساحة العالم الإسلامي منذ النصف الثاني من القرن المنصرم الإرهاب بمختلف صوره وأهدافه الأيدلوجية والسياسية ومصادره سواء كانت حكومات أو منظمات .
وفي العقود الأخيرة وقعت عمليات إرهابية داخل العالم الإسلامي وخارجه نسبت إلى منظمات إسلامية أو أفراد مسلمين , وسواء كان منفذوها مسلمين متشددين أو علمانيين أو غير مسلمين , فقد ظل الغرب يربط دائماً بينها وبين الإسلام .
ولما وقع في مستهل هذا القرن الحادث الإرهابي في 11 سبتمبر 2001م بالهجوم على برجي التجارة الدولية في نيويورك ومبنى البنتاجون في واشنطن , اعتبر هذا الحدث الإجرامي الغامض ([7]) نقطة تحول في قضية الإرهاب بين الإسلام والغرب .
فيما يتعلق بالتقييم الأخلاقي للإرهاب فإن الغرب في الغالب من حيث المبدأ يميّز في هذا المجال بين أنواع الإرهاب من حيث هدفه فإذا كان هدفه مشروعاً فلا يعده إرهاباً , أو على الأقل لا يدينه أخلاقياً , ويمثل لهذا النوع عادة في الأدبيات الغربية بالعمليات التي كانت تقوم بها المقاومة الفرنسية _ أثناء احتلال ألمانيا لفرنسا في الحرب العالمية الثانية _ ضد الجيش الألماني أو ضد الحكومة الفرنسية التي أقامها جيش الاحتلال , فلم يكن أحد في الغرب في ذلك الوقت _ سوى الحكومة النازية _ يعتبر تلك العمليات غير مبررة أخلاقياً بل كانت تحظى بالتمجيد والاحترام , وبعد سقوط الحكومة النازية لم يعد حتى الألمان يعدون المقاومة الفرنسية حركة إرهاب إجرامي ([8]) .
وفي العالم الإسلامي لا أحد من الفقهاء فيما نعلم يعتبر القصد إلى قتل الأبرياء أو تدمير ممتلكاتهم _ بأية حال ومهما كانت الغاية _عملاً شرعياً .وإنما يثور الخلاف بينهم في الحكم على ما عدا ذلك من صور الإرهاب التي تهدف إلى تحقيق غاية مشروعة مثل مقاومة المحتل .
(4)
ما فتئ السياسيون والكتّاب والقائمون على وسائل الإعلام في الغرب يصرون على تثبيت صورة الإسلام على أنه ثقافة عدوانية تجعل من المسلمين مصدراً للعنف والإرهاب , فما هي الحقيقة ؟
وهل صحيح أن العدوانية صفة مميزة للثقافة الإسلامية , وأن التسامح صفة مميزة للثقافة الغربية ؟
لقد كتبت هذا الكتيب محاولة للإجابة عن هذا السؤال .
ومن أجل أن تكون الكتابة موضوعية ولأن الكاتب مسلم يمكن _ بحكم الطبيعة البشرية _ أن تتأثر أحكامه وآراؤه بعاطفته , وتجره _ من حيث يشعر أو لا يشعر _ إلى التحيز , فإن الكاتب سيتفادى بقدر الإمكان إصدار الأحكام أو إبداء رأيه الشخصي , وحيث لا يمكن تفادي ذلك فإنه سوف يجري في أضيق الحدود , وسيقتصر ذلك في الغالب على الآراء والأحكام التي لا يتوقع أن تكون مجال خلاف جدي .
وللالتزام بالموضوعية أيضاً كان الاقتصار في بيان تصور الإسلام على إيراد النصوص من القرآن والسنة الصحيحة حسب قواعد التقييم في علم الحديث .
واقتصر على الاستشهاد بنصوص من الكتاب والمؤرخين غير المسلمين عندما تكون الشهادة في جانب الإسلام .
واستثناء من ذلك جرى الاستشهاد بنصوص من كتابات محمد أسد ( المستشرق النمسوي الأصل ) , والسبب :
أن هذا الكاتب أحد أبناء الثقافة الغربية وقد عايش الحياة الغربية في أدق الظروف التي مرت بها وفي مرحلة زمنية ربما كانت من أهم مراحل تطورها , وفي وقت يظهر أبرز خصائص الثقافة وتصور الإنسان عن الكون والحياة فيها .
وإلى جانب ذلك أتيح له أن يعرف الإسلام ويتصل مباشرة بحياة المسلمين على اختلاف شعوبهم وأقطارهم ومستوياتهم الثقافية بما لم يتح مثله إلا للقليل من المثقفين الغربيين , وبذلك صار لديه من القدرة على التمييز بين تصورات الإسلام وتصورات الثقافة الغربية ما يندر وجود مثله عند غيره .
وقد ساعده على ذلك معرفته بلغات المسلمين ( العربية والفارسية والتركية والأوردية ) واطلاعه الواسع المحيط على تراث المسلمين , واتصاله المباشر بزعمائهم ومفكريهم ومعايشته لعامتهم , ومعاصرته لفترات التحول في حياتهم , وفي عمر مديد جاوز التسعين عاماً .
وربما يلاحظ القارئ المبالغة في الاقتباس من هذا الكاتب لا سيما من كتابه (( الإسلام على مفترق الطريق )) وفي الواقع أنه لم يكن بد في نظري من الاقتباسات من هذا الكاتب عند مقارنة الثقافة الإسلامية بالثقافة الغربية , إذ كان محمد أسد ينظر على الثقافة الإسلامية بعين المثقف الغربي , وفي الوقت نفسه ينظر إلى الثقافة الغربية بعين العالم المسلم وذلك بصورة يندر أن يوجد لها شبيه لدى غيره .
(5)
| |
|
|
| |
لإيضاح تصور الإسلام في قضية التسامح والعدوانية لا مناص من المقارنة بالثقافة المعاصرة وبالذات الثقافة الغربية , وحيث تجري هذه المقارنة فلا بد من الفصل بين الإسلام _ كما هو في حقيقته _ وبين المسلمين على اختلاف عصورهم وأقطارهم , وليس ذلك فقط لأن الإسلام واحد , وتصورات وسلوكيات المسلمين مختلفة متعددة , بل لأنه لا أحد يدّعي أن حياة المسلمين في الوقت الحاضر تجري مطابقة تماماً للإسلام تصوراً ومنهجاً للحياة .
|
|
| |
|
|
في الوقت الحاضر
يرى المسلمون الملتزمون أنه يوجد _ في واقع المسلمين _ فجوة كبيرة بين حياتهم تصوراً وسلوكاً وبين الإسلام منهجاً شاملاً للحياة .
ويرى
العلمانيون أنه لا مجال ولا فائدة للمسلمين من رجوعهم إلى تطبيق الإسلام كما هو واتخاذه منهجاً شاملاً للحياة .
وبالعكس _ وبغض النظر عن أنه ليس من الضروري أن يعكس سلوك أو تصور كل الغربيين الثقافة الغربية _ فغن حياة الغربيين في الجملة تمثل ثقافتهم , والثقافة الغربية تنعكس تماماً على طريقة الحياة التي يسميها الغربيون طريقة الحياة الغربية .
والغربيون عادة يدينون الأقليات التي تساكنهم من المهاجرين بخاصة المسلمين منهم بعدم سعى هذه الأقليات للاندماج في طريقة الحياة الغربية .
يعني ما سبق أن موضوع هذا الكتيب هو الإسلام عقيدة ومبادئ وأحكاماً , وليس الإسلام أصنافاً من البشر يسمون أو تاريخاً للمسلمين , وإلا بقدر ما يكون الإسلام مطبقاً عملاً في حياتهم .
وأخيراً فإن المقصود بكلمة " التسامح " حيث وردت في هذا الكتيب ما تعنيه كلمة
(Tolerance) في اللغة الانكليزية .
والحمد لله أولاً وأخراً
المرجع : مقدمة معالي الشيخ صالح بن عبد الرحمن الحصين الرئيس العام
لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي لكتابه :
التسامح والعدوانية بين الإسلام والغرب.- الهوامش:
--------------------[1]- Laura Veccia Vaglieri. An Interpretaion of Islam, p.29
[2]-على سبيل المثال وصف المعلق التلفزيوني لمحطة فوكس الأمريكية بل أورايلي القرآن بأنه " مثل كتاب كفاحي لهنلر " ، أما جيري فينسز الزعيم السابق للمذهب المعمداني ( أكثر المذاهب البروتستانتية اتباعاً في الولايات المتحدة الأمريكية ) فقد وصف النبي صلى الله عليه وسلم بأنه " شخصية مسكونة بالشيطان " ، ووصفه جاري فالويل الزعيم الديني الأمريكي الشهير " بأنه إرهابي " وقال فرانكلن جراهام – في مناسبة تنصيب الرئيس الأمريكي – عن الإسلام : " إنه دين شرير طبيعته الأذى " انظر : S.A. Akbar, Islamunder siege, pp.36, 37 وقالت كارينا رولنز كبيرة المحررين في مجلة American Interpris ديسمبر 2001م " الثقافة الإسلامية من حيث جوهرها معادية للغرب وهي بالطبيعة مشبعة بالكراهية والحقد " ، " الإسلام دين إستعماري واليوم هذا العدو الجديد على أبواب حضارتنا " ، وقال فريد زكريا محرر الشؤون الدولية في مجلة نيوز ويك ، 15 أكتوبر 2001م : " المسلمون ينبعثون من ثقافة تعزز عداوة الغرب وكراهيته وعدم الثقة به ، هذه الثقافة التي لا تعارض الإرهاب بل تولّد التشدد والتعصب الذي يتركز في قلب هذه الثقافة " ، وقال دون فدر رئيس تحرير Boston Herald في 5 نوفمبر 2001م : " الإرهاب ليس هو شيء عرضي في الإسلام بل هو في الحقيقة الأمر الطبيعي والمعتاد " Normal "في هذه الثقافة ... من القرن السابع حين ولد الإسلام حتى القرن السابع عشر كان الإسلام يتقدم على حد السيف منتشراً من جبال البرانت إلى الفلبين ، الآن الإسلام ينبعث من جديد بدلاً من أن يكون محمولاً بأيدي الفرسان المتوحشين فإن أعلامه تحمل بأيدي العصابات والإرهابيين والحكام الدكتاتوريين " . انظر : Sardar and M. W. Davies. Why do people hate America, 2002, p.22. Z
[3]-مثلاً لم تكن المغرب هي التي غزت أسبانيا , ولم تكن المغرب والجزائر وتونس والسنغال ومالي والنيجر وتشاد وسوريا ولبنان هي التي غزت فرنسا , ولم تكن الصومال وليبيا هما اللتان غزتا إيطاليا ولم تكن مصر والسودان وفلسطين والعراق والإمارات الإسلامية في الهند هي التي غزت إنجلترا .
[4]- ( The New Encyclopedia Britannic " terrorism") وربما كان أقدم نشاط إرهابي بمعنى "terrorism" سجله التاريخ هو نشاط المذهب اليهودي Secarii بين عام 66 وعام 73 بعد الميلاد وكان هذا النشاط يوجه للرومان وللمتعاونين معهم من اليهود . انظر المرجع السابق ,وانظر S.Halper&j.Clarke.America Alone, p.276
[5]- J . Arasli, The West and Terrorism, Article in ( Saudi and Terror , Riyadh,2002).
[6]- The New Eneyclopedia Britannica " terrorism".
[7]- انظر الملحق صفحة (206) .
[8]- New Encylopedia Britanica ( Terrorism) & S.Halper J.Clarke , America. Alone , pp.276-277.
zzzzzzzzzzzzzzzzzzzzzzzzzzz
- فكرة موجزة عن كتاب : ( التسامح والعدوانية بين الإسلام والغرب ) .- يقع الكتاب في أكثر من ( 200 ) صفحة .
- وهو من طباعة ونشر جامعة الملك سعود .
- ويحتوي على :
8
الإهداء
9
قبل المقدمة
10
مقدمة
22
الفصل الأول : التسامح .. جذور وثمار
29
الفصل الثاني : حسن الخلق
38
الفصل الثالث : التصور عن الكون والحياة ، علاقة المسلم بالطبيعة
38
التسبيح 1-
39
2- التسخير
40
3- قانون الزوجية
41
4- الانسجام في القرآن والكون
42
5- الوحدة في منهج الإسلام
54
6- عقبة في طريق فهم الغرب للإسلام
60
7- بين الإسلام والثقافة الغربية
63
الفصل الرابع : الوسطية والاعتدال
94
الفصل الخامس : إلغاء الطبقية والتمييز العنصري
108
الفصل السادس : قبول التعددية الثقافية
159
الفصل السابع : العلاقات الدولية
186
الفصل الثامن : الثقافة الغربية والتسامح : الولايات المتحدة نموذجاً
207
خاتمة
209
الملاحق
216
قائمة المصادر والمراجع العربية والأجنبية