2010/07/31 ميلادية
السبت 19/8/1431 هجرية    
منوعات أفكار وبرامج الرسائل معادة التوجيه أو الـ FORWARD

. . .



الرسائل معادة التوجيه أو الـ FORWARD طباعة إرسال إلى صديق
أفكار وبرامج
الكاتب جابر عبدالحميد - السودان   
الجمعة, 13 نوفمبر 2009 22:56

مع تقنية البريد الإلكتروني الحديثة أصبح من السهل جدًا أن ترسل المستند الرسمي أو الرسالة الودية أو الأوراق المكتبية أو حتى الكتاب المصور أو المطبوع، كل هذه الأنواع وأكثر يمكن أن تقوم بإرسالها وبضغطة واحدة أو اثنتين على الأكثر، إلى من تريد من الناس وفي أي بقعة كان (طبعا إذا توفرت الخدمة) بأسرع مما تتخيل رغم أنها تشق الآفاق وتقطع الفيافي حتى تصل إلى من تريدها أن تصل إليه .

هذه الرسالة العجيبة التي يمكن أن تحمل في طيها آلافاً من الكلمات أو عشراتٍ من الصور الثابتة منها والمتحركة أو غيرها من أنواع الوسائط، مع هذه المواصفات الباهرة والإمكانيات العجيبة إلا أن هناك ما يزيد الجمال فيها جمالا والقوة إليها قوةً، ذلك أن هذه الرسالة وبذات المواصفات والإعدادات والتنسيقات وبذات العدد من الضغطات يمكن أن ترسل إلى شخصين اثنين في آن واحد، بل إلى ثلاثة، بل ..... إلى أكثر من ذلك بكثير!!اختر قائمتك كلها وأرسل لهم نفس الرسالة.

تقنية أخرى من تقنيات البريد الإلكتروني.... وهي أنه إذا وردت إليك رسالة جميلة بديعة فيها قول جميل أو حكمة حسنة أو صورة رائعة أو مقطع مؤثر.. فإنك لن تُكَلَّفَ أكثر من أن تضغط الضغطتين الآنفتيِ الذكر إذا أردت أن ترسلها برمتها أو قليلاً منها إلى الشخص الذي تريد، بل إلى الأشخاص الذين تريد.

هذه الأخيرة تعرف بالرسائل معادة التوجيه أو الـ FORWARD

بدأت الرسائل معادة التوجيه تنتشر هذه الأيام، فما أن ينشأ أحدُهم رسالةً يرسلها إلى غيره، حتى نجدها بعد فترة يسيرة جدا قد بلغت الآفاق وقرأها مئات الناس.أظن أن الرسائل الجميلة (بالنسبة للشخص المعين) هي وحدها التي تحرض على إعادة التوجيهلكن للأسف ولأن معايير الإعجاب تختلف من شخص لآخر فإن الحكم على الرسالة المعينة بأنها جميلة أو هادفة أو لا سيختلف تبَعا لذلك من شخص لآخر. فمن يظن أنها جميلة وجيدة سيسارع في إعادة توجيهها إلى كل من يحب أن ينالوا منها مثلما نال.
وهذه قيمة جميلةلكن تحدث الإشكالية فيما لو أن الجميلة بالنسبة لهذا هي الساذجةُ المملةُ الممجوجةُ بالنسبة لذاك؛ لذا وجب علينا جميعِنا أن نتفق على معيار واحد، لنحكم به على ما نريد أن يكون مائدة مشتركة لنا .

إذا اتفقنا على هذه النقطة الأخيرةفلا شك عند كل مسلم أن الأمر من قبل ومن بعد، لله رب العالمين، نعم!! الله سبحانه وتعالى هو الذي ملكنا شريعة نزن بها أمورنا ونعرف بها غث الأمور من سمينها، وهذا (أي المعيار) صالح لكل أمر، لكل ما دق وجل!! لكل جانب من الحياة، لكل نوع من المعاملات، لكل ضرب من الكلمات، لكل،.... لكل، (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين).

وعلى هذا فإذا جاءتني أو جاءتك رسالة أو أنني أو أنت أنشأنا رسالة فعلينا أن نعمل فيها هذه الأداة وهذا المعيار حتى نضمن لها أن تكون محل إجماع عندنا، وإذا أتتني أو أتتك رسالة كشف هذا المعيار عن عورها وخطئها فوجب علي وعليك التنبيه والبيان. أنْ ... يا أخي هذه الرسالة ليست جيدة، فضلا راجع محتوها .. فيها كذا وكذاأرجو ألا ينسيَني هذا أن أذكر وأعترف ولا يسعني إلا هذا، بأن هناك عشرات بل مئات الرسائل التي فيها الفوائد والنكت (والنكتة هي اللطيفة المؤثرة في القلب وتطلق على المسائل الحاصلة بالنقل [تاج العروس]) سواء كانت هذه الرسائل مكتوبة أو مرئية أو مسموعة بما يحث على معروف أو ينهى عن منكر أو يكسب قيمة طيبة أو يحبب في خلق جميل أو غير ذلك نسأل الله أن يجزي منشئيها وكاتبيها وناظريها وسامعيها وكل من نفع أو انتفع بها خير ما جزى داعيا إلى الهدى عن مدعوِّه ومدعوٍّ عن داعِيه،

لكن يبقى .... أن نشكر إذا جاءتنا مثل هذه .... وأن ننبه إذا جاءتنا مثل تلك، وهذا لا شك باب من أبواب التناصح الذي هو الدين كما قال النبي صلى الله عليه وسلم (الدين النصيحة..... ،إلخ الحديث).

والله وحده المستعان وهو الهادي إلي سواء السبيل.

هذا وإني إن شاء الله عازم على كتابة موضوع مستقل عن ضوابط الرسالة معادة التوجيه.

  • بقلم :
أبو ميمونة جابر عبد الحميد
 
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية


حب الإسلام يجمعنا
JoomlaWatch Stats 1.2.9 by Matej Koval