|
الواحة
|
|
الكاتب جابر عبدالحميد
|
|
الأربعاء, 12 أغسطس 2009 18:32 |
 Share
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أرجو ألا يكون (العجب) قد أصابكم من خلال هذه العبارة ،كما أصاب كثيرين في كل مدينة وحي وحارة ! بل إن شئتم قولوا في السودان كله !
لكني أجزم بأن العجب الذي أصابكم ليس هو العجب الذي أصاب القوم ، وأرجو إن يزول عنكم بكلمات مقالتي هذه ، والتي أود أن أجمع فيها بعض القصاصات من مشاهد اجتماعية فيها هذا العجب !!!!!!!!!
هاهي بعض كلمات أغنية ( وضيعة ) لا زالت عالقة في ذهني ؛ بسبب ذلك السائق (نسأل الله له الهداية) الذي كان دائما ما يسمعنا إياها ونحن ذاهبون أو عائدون من المدرسة ردحاً من الزمان ...
أما اليوم ..فلماذا يعرف الناس (كل الناس طائعين كانوا أو كارهين) العجب ؟ ( العجب ) ليس مقصوداً في نفسه ؛ فهو أو غيره من اللاعبين استطاع الإعلام بكل أنواعه أن يجعل له صفحة في أدمغة الناس !
لا أظنكم تستغربون إذا قلت لكم إن الكرة ومتابعتها صارت هماً عظيماً لفئام من الناس !
فالرجل ، والمرأة ، والطفل ، والجار ، والزميل ، والصديق ، وأحياناً العدو يمكن أن تجمع بينهم هذه الكرة فيصبح حديثهم في الطريق ، وفي مكان العمل ، وعلى صينية الغداء ، وفي المناسبات الاجتماعية !
إلى درجة أن يتوقع الواحد منا أن يتحدث عن الكرة ( المباراة ) التي دار رحاها بالأمس مثلاً مع شخصٍ لا يمت إليه بصلة ، ولا يعرف عنه شيئاً إلا ما جمع بينهما من هم مشترك فيتبادل معه الأشجان !
و أحيانا عندما أخرج إلى الدكان وأسلم على أحد الجيران أجده يضحك ويقول لي : شفت الأربعة دي أمس كيف؟
أستغرب عن ماذا يتحدث يا ترى؟؟؟؟!!!!
آآآآآآه لعلها كرة ( مباراة ) !!!!!!!!!
إضافة إلى ذلك أصبحت الكرة من معاقد الولاء والبراء !
أنت هلالابي ( أي هلالي الميول ) أم مريخابي؟! ( أي مريخي الميول )
إجابتك هي التي ستحدد مصيرك معي الآن ، ومستقبل علاقتك بي غداً !
أما ذاك الذي لا يشجع المنتخب القومي ، فإنه على ضلال مبين ! جاهل ( جهلول ) لا يعرف أدنى أصول الدين وهو حب الوطن ؟؟؟؟؟!!!!!!
وشاهدت في الأيام الماضية أباً يحمل طفلاً له ، وهو يحاول أن يضع بين أصابعه راية تحمل علم ( المريخ ) حتى يربيه على [ التمرخ ] ، أفلا تركه حتى يشم نفساً ليحدد مصيره بنفسه ؟!
| |
|
|
| |
المشاهد كثيرة ، ولكنها نصيحة لكل أخ وحبيب
|
|
| |
|
|
أن لا تتجاوز الميول الرياضية حدها الطبيعي لتنقلب إلى تعصبٍ مقيت ، يولد الخلاف ثم الخصومة فالصراع ..
وربما قاد إلى تعبيرات وسلوكيات غير لائقة بالمسلم الذي سلم الناس من لسانه ويده ، فيتطاول على الحرمات ، ويشل حركة الحياة ، ويضر بالممتلكات العامة والخاصة بحجة ( التشجيع ) والتعبير عن فرحة الفوز !
وأن لا تكون اهتماماتنا الرياضية سبب غفلة عمَّ خلقنا الله تعالى له ، ولنربي أبناءنا على كيفية رسم خارطة المحبة والولاء في قلبه المؤمن الزكي .
وختاماً:
إذا سئلت هذا السؤال :
هلالابي أنت أم مريخابي ؟
فلا تتردد في أن تنتسب إلى مقر عزك وكرامتك وقل:
أنا مســــــــلم
وعلمها غيرك .
|