2012/02/07 ميلادية
الثلاثاء 14/3/1433 هجرية    
منوعات الواحة حاجتنا لفقه يوسف عليه السلام في إدارة الأزمات
English  |  oromo اردو   |   中文




حاجتنا لفقه يوسف عليه السلام في إدارة الأزمات طباعة إرسال إلى صديق
الواحة
الكاتب فواز الطلحي   
الأربعاء, 12 أغسطس 2009 18:41
Share

Share

الحمد لله وحده والصلاة و السلام على من لا نبي بعده :

وبعد:

في الثمانينات والتسعينات الهجرية أو قبل ذلك بقليل ....

سنوات سمان مرت بها جملة من بلاد المسلمين......

رغد عيش.. وطفرات كبرى.. زادت فيها الميزانيات وانتعشت فيها الحياة الاقتصادية وازدادت الأعطيات ( المعاشات )..

فكانت هذه الطفرات في كثير من بلدان المسلمين هي أشبه بالسنوات السبع السمان التي أخبر عنها يوسف صلى الله عليه وسلم

في تأويله لرؤيا الملك...

نعم إنها سني سمان.....

تفجرت فيها الأرض بما لم يعرف على مدار التاريخ ...

ألا وهو النفط... الذهب الأسود......الثروة الزيتية ....

الثروة المعدنية... بشتى أنواعها ...

العقول المبدعة وأصحاب القدرة العلمية وهي أهم الثروات وأغلاها ...

نعم لقد تفجرت الثروات والنعم حتى من تحت الأقدام..

وهذا من فضل الله وحده...

لقد مرت تلك الطفرة على الأمة ( وقد تتكرر ) فجدير بنا أن نتأسى بحنكة يوسف صلى الله عليه وسلم في استثمار المنح ، والتخطيط الجيد للمستقبل ، وحسن إدارة الأزمات ...

والظاهر من الأمر أن التعامل مع هذه الطفرات ،لم يكن تعاملا يتناسب مع كونها طفرة مآلها إلى القلة أو ربما إلى الزوال...

بل أظهرت الأيام أن التعامل معها كان أقرب إلى الاستهلاك لا الاستثمار...

لقد مرت تلك الطفرة والقليل ـ بل أقل القليل ـ من تلك الدول هي التي استثمرت تلك الطفرة في مشاريع استثمارية تعود على المجتمع والدولة بالفائدة والعائد الجيد ...

إن إعداد الشخصيات الجيدة و ذوي الكفاءات الأمناء ليسهم في النهضة الشاملة للأمة...ويجنبها الهزات العنيفة نتيجة المتغيرات الطارئة ..

وحين يحصل الإهمال في إعداد ( الحفيظ العليم ) فلا تستغرب أن تجد بلداً تحوي أرضه من الكنوز الشيء العجيب ، ثم تجده يعيش على فتات موائد الآخرين...

ولا تستغرب أن تصبح بعض بلاد المسلمين مقبرة للمخلفات النووية ! ويسوغ هذا الأمر ( رغم خطورته القريبة والبعيدة على الإنسان والأرض والبيئة ) بأنه من الاستثمار المربح !!!

فمتى يرتقي اهتمام ذوي الألباب إلى رفع شعار نبي الله يوسف عليه السلام : ( إني حفيظ عليم )..

حتى يتحقق لبلاد المسلمين تلك المصالح التي أشرت إليها ... وحتى تنقطع هجرة العقول المبدعة ـ والتي لم تجد من يقدرها حق قدرها في أرضها ووطنها ـ إلى من يقدرها بعض قدرها لتبدع ولتخترع ولتستثمر هناك أفضل استثمار ...

ومع الغلاء الذي يعيشه العالم اليوم ، ومع الأزمات الراهنة ، والتوترات الإقليمية ، والحروب العالمية...

تزداد الحاجة إلى دراسة سياسة يوسف - عليه السلام - في التعامل مع الأزمة والشدة ...
وكذلك مع حال الرخاء والسعة ...فهي حرية بإعادة التملي ..والنظر فيها ..

واقتباس العبر والفوائد والدروس... وأهمها استعمال ( الحفيظ ..الأمين ) الذي فاق أقرانه خلال عناية الأمة بالتربية الإيمانية لأجيالها ، و ( العليم ) الذي فاق أقرانه خلال عناية الأمة بالبناء العلمي لأجيالها .

وفي هذه السنوات القريبة أصبح الناس في شدة تتلوها شدة ... غلاء في الأسعار كل يوم يزداد.. وشح في الموارد .. وجشع وطمع ...

فهم اليوم في أمس الحاجة ـ بعد رحمة الله تعالى ـ إلى من يقتدي بنبي الله يوسف - صلى الله عليه وسلم - في أمانته وحفظه وعلمه وإحسانه....

لقد كان يوسف - عليه السلام -رجلا واحدا في عهد عزيز مصر كما أخبر الله عنه ، و لكن ثمرة التأسي به قد تظهر في عددٍ من الرجال ؛ كل في مجاله ؛ ليكونوا مع بعضهم في نهاية الأمر الإدارة الناجحة التي رسمها لنا نبي الله يوسف عليه السلام ..فيعبروا بالأمة إلى شاطئ النجاة...

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم :

{لَّقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِّلسَّائِلِينَ }سورة يوسف، آية 7.

 

 
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية


حب الإسلام يجمعنا
JoomlaWatch Stats 1.2.9 by Matej Koval